الأسير "موفق العروق" سبعيني من يافة الناصرة يصارع من أجل البقاء
خضع لعملية استئصال للمعدة وورم في الأمعاء

رام الله-الحياة الجديدة-عزيزة ظاهر- على سرير مثقل بالوجع يرقد المسن موفق نايف حسن عروق (78 عاما)، ابن يافة الناصرة في الداخل الفلسطيني المحتل، أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد، في معتقل عسقلان الإسرائيلي، بعد تدهور خطير في وضعه الصحي في الأسابيع الأخيرة، فقبل ثمانية عشر عاما، تجرع مرارة الألم وعتمة السجان، حاله حال آلاف الفلسطينيين، الذين حرموا نعمة الحرية في زنازين الحرمان.
الأسير العروق من مواليد عام 1945، اعتقل في السابع من كانون الأول/ يناير لعام 2003، وتعرض للتحقيق لمدة تزيد على 3 أشهر، وظلت أخباره مقطوعة طيلة فترة التحقيق ومنع من زيارة المحامين، وبعد أن أدانته النيابة العسكرية بتهمة توصيل منفذي عملية مزدوجة وقعت في «تل الربيع» عام 2002 إلى مكان الهدف، أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة بحقه حكماً بالسجن لمدة 42 عاماً، وبعد استئناف المحكمة للحكم تم تخفيضه إلى 30 عاماً فعلياً، تنقل العروق خلال السنوات الماضية في سجون عدة، رغم كبر سنه، ما جعله فريسة سهلة للأمراض التي اقتحمت جسده الضعيف.
يعاني السبعيني العروق من آلام عدة بالصدر والأضلاع والقدمين، والرأس ومختلف أنحاء جسده، وآلام مستمرة بالحلق، وارتفاع في ضغط الدم ومشاكل في السمع والبصر، وقد فقد من وزنه 15 كيلو غراما خلال العام الأخير، نقل على إثر ذلك إلى المستشفى وخضع لتحاليل عدة، فاكتشف أطباء الاحتلال إصابته بالسرطان، وأجمعوا أنه بحاجة ماسة للخضوع لجلسات علاج كيميائي، إلا أن إدارة معتقل عسقلان ماطلت بتحويله لتلقي العلاج اللازم، علاوة على ذلك لم يلتزموا بتعليمات الأطباء بتقديم الدواء له في مواعيده المحددة، بل احتجزوه برفقة عدد من الأسرى المرضى، في قسم المعبار بين الأسرى الإسرائيليين الجنائيين طيلة شهر كامل في ظروف مأساوية أدت إلى تفاقم وضعه الصحي، وبعد تدهور وضعه الصحي وإصابته بنوبات صداع ودوخة تسببت بسقوطه على الأرض، تم نقله إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، وهو في حالة صراع مع الموت، وإخضاعه لعملية جراحية لاستئصال معدته وجزء من الأمعاء دون إخبار أي أحد من عائلته.
بألم تتحدث ابنة الأسير نهى العروق لـ "الحياة الجديدة": والدي بحاجة إلى نظام غذائي صحي وهذا غير متوفر في السجن، وبعد أن أصيب والدي بالسرطان تدهورت صحته، ولم يتقبل جسده العلاج في البداية، فاستمروا بإعطائه العلاج الكيماوي إلا أن جسده أعطى ردة فعل عكسية فقاموا باستئصال معدته واستبدالها بمعدة بلاستيكية متصلة بأكياس تتدلى من بطنه، وما زال يواجه صعوبة بالتأقلم معها، غير أن وضعه الصحي يتطلب نظاما غذائيا خاصا لا توفره إدارة مصلحة السجون".
بدوره، لفت نادي الأسير في بيان صدر عنه إلى أن أكثر من 10 أسرى مصابين بأورام بمستويات مختلفة، والذين تفاقمت حالتهم بسبب الإهمال الطبي من بينهم الأسير موفق العروق، وأن ما يُضاعف من حالة الأسير المريض هو عمليات النقل بالبوسطة التي لا يحتملها الأسير غير المريض فكيف المصاب بسرطان، لا سيما أن السلطات "الإسرائيلية" تتعمد نقل المرضى من السجون إلى مستشفيات بعيدة جدًا كي تزداد حالتهم سوءًا .
ومن الجدير بالذكر أن 71 أسيرا استشهدوا منذ عام 1967 نتيجة الإهمال الطبي وأدوات الاحتلال التي يستخدمها، ليصل الأسير إلى حالة مستعصية على العلاج، ثم يقدم له العلاج بعد انتهاء فرص نجاته.
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين