عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 تموز 2021

هكذا أعدم جنود الاحتلال الشاب شادي سليم على مفرق بيتا

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- على الجبل تجتمع الحكايات، وذكاء المسافات يتقنه أهالي بلدة بيتا، الذين يدركون موعد الاقتراب من الفرح، فلا يلغون شيئا من الصمود والعنفوان ويقيسون خطواتهم بدقة، موظِفين كل الطاقات في أماكنها المناسبة، ولسان حالهم يقول: "نحن محملون بالمبادئ، تقودنا الحقوق التي تتحكم في كل خطواتنا".

وفي الجهة المضادة قطعان مستوطنين ظنوا أن السفح يمنحهم شيئا من العربدة والبطش، متسلحين بدعم مباشر من قوات الاحتلال التي يتقن جنودها لغة الموت ضد كل ما هو فلسطيني، يبحثون عن الضحية التالية، وحتما هويتها فلسطينية كما دمها وتاريخها.

في بلدة بيتا يتحدثون عن الشهيد شادي سليم، يروون تفاصيل جريمة الإعدام التي وقعت، مؤكدين أن ما حدث هو بفعل صمود حراس الجبل، وما أراده الاحتلال هو إيصال رسائلَ للمواطنين لبث الذعر في نفوسهم بأن كل ما يقترب من الطريق الالتفافي الجديد المؤدي إلى الجبل سيواجه الموت مصيرا حتميا.

الشهيد سليم (41 عاما) تجمع الروايات على إعدامه ميدانيا، ويبصم أهالي بيتا بالعشرة أن جريمة الإعدام موجهة ضد حراس جبل صبيح الذين أربكوا المحتل على مدار الشهور الماضية.

المحامي منتصر حمايل، وهو أحد حراس جبل صبيح المهدد بالاستيطان والمصادرة روى لـ"الحياة الجديدة" تفاصيل جريمة الإعدام بحق الشهيد سليم، مؤكدا أن ما حدث هو عملية قتل متعمد مكتملة الأدلة والأركان.

وقال حمايل: "الشهيد يقوم بمهمة شبه يومية وهي ضخ المياه إلى البلدة من نقطة متواجدة على مفرق بيتا وقريبة من الشارع الالتفافي الجديد، ووفق مقطع فيديو وثقه أحد المواطنين فإنه لحظة وصول شادي إلى المفرق ونزوله من سيارته كان هناك جنديان احتلاليان على المفرق، وبعد لحظات قليلة وصلت قوة خاصة وباشر أفرادها إطلاق النار اتجاه شادي ما أدى إلى استشهاده".

وادعى الاحتلال مباشرة أن شادي حاول مهاجمة الجنود، إلا أن الحقائق التي تم التيقن منها بحسب حمايل فندت الرواية الاحتلالية على الفور، مضيفا "كل ما كان يمسكه شادي بيده هو مفتاح يستخدمه لفتح محبس المياه، وعلبة سجائر، وهذا تم توثيقه في فيديو من قبل أحد المواطنين، ولم يطلب منه الجنديان المتواجدان في المكان التوقف أو فعل أي شيء، وهو ما يؤكد أن الهدف كان واضحا بتنفيذ عملية قتل".

وأضاف حمايل "الاحتلال نفذ جريمة اعدام بشكل متعمد أراد من خلالها توجيه رسائل لأهالي بيتا أن ممنوع عليهم الاقتراب من الشارع الالتفافي ومحظور عليهم المشاركة في الفعاليات المدافعة عن جبل صبيح، وأن كل من يفعل ذلك سيكون مصيره الموت".

ونوه حمايل إلى أن الاحتلال يرفض حتى الآن تسليم جثمان الشهيد شادي سليم، الذي استقر في جسده ما بين 12 إلى 14 رصاصة،  مضيفا "رفض تسليم الجثمان هو محاولة من الاحتلال لإخفاء معالم الجريمة وبشاعتها، خاصة عدد الرصاصات التي استقرت في جسده".

يذكر أن الشهيد شادي سليم متزوج ولديه 5 أبناء، ويعمل مستشارا في مجال المياه لصالح بلديات بيتا وحوارة ومجلس الخدمات المشترك، وأخذ على نفسه مهمة القياس بفتح نقطة المياه.

والشهيد سليم هو السادس منذ بدء فعاليات أهالي بيتا الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح.