عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تموز 2021

أربع مستوطنات تحاصر الفارسية وتسرق أراضيها

"ميخولا".. "سلعيت".. "روتن".. و"شدموت ميخولا"

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- مصير مجهول ينتظر خربة الفارسية بمنطقة واد المالح في الجزء الشرقي من محافظة طوباس التي تبعد عنها 20 كيلومترا، وتمتد أراضيها من عين الحلوة حتى نهر الأردن شرقا، بعد أن كانت منطقة عامرة بالحياة، صارت أراضيها متصحرة، خالية من السكان، إلا من قرابة 250 نسمة موزعين على خمس عائلات يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وسط صمت دولي مطبق، وبعيدا عن ضجيج المحافل الدولية، تواصل حكومة الاحتلال تنفيذ مخططات الضم والاستيطان على مساحات شاسعة من أراضي الأغوار الفلسطينية، طالت خربة الفارسية من خلال نصب عشرات البؤر الاستيطانية بشكل عشوائي، وزراعة أشجار الزيتون بأراضي المواطنين خارج سياج مستوطنة ميخولا الجنوبي بهدف توسيع امتداد المستوطنة، تحت حماية جيش الاحتلال، والمستوطنة التي أنشئت عام 1968 تسيطر على نحو 30% من أراضي خربة الفارسية.

أبو العز دراغمة من سكان الخربة المتضررين، يقول لـ "الحياة الجديدة": تتوفر في المستوطنات كل مقومات الحياة والبنية التحتية، والفارسية محرومة من كل شيء، فنحن نعيش في بيوت بلاستيكية وسط ظروف غير إنسانية، ورغم ذلك، يواصل الاحتلال ملاحقتنا وهدم البركسات التي تؤوينا إضافة لحظائر وبركسات الأغنام، علما أن البناء والتطوير ممنوعان، كل يوم نعيش دوامة قلق من عمليات هدم وتشريد جديدة يرافقها حصارنا حتى في مقومات معيشتنا الزراعية وتربية الثروة الحيوانية، وقبل أيام شرع مستوطنو مستوطنة ميخولا بالاستيلاء على أراضينا المحاذية للمستوطنة وزراعة اشتال الزيتون فيها بعد تسييجها.

عارف دراغمة الناشط الحقوقي في منطقة الأغوار يقول لـ "الحياة الجديدة"، تتعرض خربة الفارسية لهجمة استيطانية شرسة، ويحيط بها العديد من المستوطنات التي نهبت مساحات واسعة من أراضيها، من أبرزها مستوطنات "ميخولا"، و"سلعيت"، و"روتن"، و"شدموت ميخولا"، لا تبعد الواحدة عن الأخرى أكثر من 2 كم، ويسعى الاحتلال لتنفيذ قرار مخطط له منذ عام 2013، من أجل ضم المستوطنات الأربع تحت مظلة واحدة لتشكل مدينة استيطانية تغلق شمال الأغوار.

ويتابع: يبلغ عدد سكانها الآن قرابة 250 نسمة فقط، بينما كان عددهم يتجاوز قبل الاحتلال عام 1967 الألف نسمة، ويعتمدون بشكل أساسي في حياتهم الاقتصادية على الزراعات الحقلية وتربية المواشي، رغم أن الاحتلال يحرمهم من الخدمات الأساسية، كالكهرباء والمياه، والصحة والتعليم والمرافق العامة، ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بتهجير السكان وهدم بيوتهم، لتقوم بتحويل الأراضي الشرقية من خربة الفارسية إلى "حقول ألغام" سريعة الانفجار، ما عرض حياة أطفال الخربة وأهلها لمزيد من الخطر، ودفعهم إلى هجرة تلك المنطقة.

وبحزن وألم، يقول دراغمة: "ما يحزننا ويؤلمنا إهمال وتهميش منطقة الأغوار، وصمت العالم عما يرتكبه الاحتلال من جرائم يومية بحق أصحاب الأرض الذين يقفون عاجزين عن وضع حد لممارسات الاحتلال ومستوطنيه الذين يزداد عددهم بشكل مستمر وتتوسع مستوطناتهم على حساب أراضينا، وليس أمامنا سوى سلاح الصمود والتمسك بالأرض وحمايتها خوفا من ضياع ما تبقى منها، والتصدي لهم من خلال لجان المقاومة الشعبية التي وضعت برنامجا لفعاليات ميدانية ومسيرات بمشاركة رسمية وشعبية".