معرض للزواحف والحيوانات المُروضة يثير شغف المواطنين في قطاع غزة

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح - قررت المواطنة نرمين عبد السلام "٤٤ عاما"، من سكان مدينة غزة، اصطحاب أطفالها الأربعة في رحلة غريبة وغير مألوفة عليهم، فأجواء العيد لدى العائلة تتطلب إثارة وترفيه يحتاجه الأطفال خاصة بعد الظروف الصعبة التي مروا بها خلال العدوان الإسرائيلي الأخيرة على قطاع غزة، وحالات الاغلاق المتكررة بسبب تفشي وباء كورونا.
وأخبرت الأم أطفالها الأربعة أنها تنوي اصطحابهم في ثالث أيام العيد للتجول والمشاركة في أكبر معرض للحيوانات الأليفة والمروضة في قطاع غزة، الفكرة لم تلق اعتراضات من قبلهم كما تقول الأم لمراسل "الحياة الجديدة" ولكن الاثارة والتساؤلات حول شكل المعرض وأنواع الحيوانات وكيفية التعامل معها كانت حاضرة خلال المناقشات بين أفراد العائلة.
ما إن بزغ صباح ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، حتى شرعت العائلة بتجهيز نفسها للتوجه للمعرض المقام في مدينة غزة، والذي يعتبر السابع من نوعه، ولكن كان مختلفا هذه المرة من حيث عدد الزوار وأنواع الحيوانات المُروضة والظروف التي نشأ فيها هذا المعرض.
وكانت الدهشة والتفاعل والإثارة واضحة على الأطفال الأربعة لحظة دخولهم المعرض، كما توضح المواطنة عبد السلام، مشيرة إلى أن حالة الخوف والرعب من بعض الزواحف والحيوانات المفترسة التي كانوا يشاهدونها في التلفاز كانت حاضرة في بداية الدخول للمعرض، ولكنها تلاشت تماما بعد دقائق من التعامل مع تلك الحيوانات والتقاط الصور معها والحصول على شرح علمي من أصحابها.
ويشرح الشاب مجد أبو عيشة صاحب المعرض لمراسل "الحياة الجديدة" الأهداف التي يسعى لتحقيقها، والتي تتركز على كسر حاجز الخوف لدى الأطفال، وإثراء معلوماتهم حول الحيوانات الأليفة وغير الأليفة، ليتمكنوا من التعامل معها كأول تجربة لهم، مؤكدا النجاح الكبير الذي حققه المعرض، والكم الهائل للزوار الذين أبدوا اعجابهم بالفكرة وتفاعلوا جيدا مع الحيوانات داخل المعرض.
وأوضح أبو عيشة أنه وبرفقة عدد من زملائه قاموا بجمع أعداد كبيرة من الطيور والزواحف والحيوانات، وقدموها كتجربة أولى للكثير من المواطنين الذين يجهلون التعامل معها، منوها إلى أن انتشار الجائحة وظروف العدوان الأخير زادت من الاقبال على المعرض والتفاعل مع أنشطته وفعالياته.
وأوضحت المدربة سمر أبو العينين وهي إحدى المشاركات في المعرض أنها تعمل كمدربة للحيوانات منذ سبع سنوات، مشيرة إلى شعب المواطنين للتعرف على الحيوانات وخاصة الكلاب منها، إضافة إلى الحيوانات المٌروضة والمدربة بشكل جيد.
وتمنت أبو العينين إقامة المعرض في محافظات قطاع غزة كافة، وأن لا يقتصر الأمر على مدينة غزة فقط، مؤكدة أن جميع المشاركين في المعرض من الشباب قضوا وقتا طويلا في تطوير قدراتهم ورفد معارفهم بالمعلومات الحديثة حول تربية وترويض الحيوانات والطيور والزواحف مضيفة:" ولكنهم يحتاجون المزيد من الاهتمام والدعم على المستوى المحلي والدولي وأن يحصلوا على فرص أوسع والمشاركة في معارض دولية".
وأخبر المشارك فضل إسماعيل نبهان "مراسل الحياة الجديدة" أن هوايته في تربية الحيوانات والطيور بدأت منذ ١٣ عاما، مشددا على أهمية كسر حواجز الخوف لدى الأطفال من تلك الزواحف والحيوانات، والتي يحصلون عليها بعد عناء ويقومون بترويضها وتدريبها.
وأوضح نبهان أن الحصول على تلك الحيوانات والزواحف يكون بالخروج إلى المناطق الخالية من السكان، ويتم اصطياد الأفاعي والسلاحف والثعالب، مشيرا إلى أن الثعلب الموجود في المعرض تم اصطياده قبل ثلاثة شهور وخضع لجولات تدريبية وترويض طويلة، حتى أصبح أليفا ويمكن للأطفال اللعب معه والحصول على كافة المعلومات الخاصة به.
مواضيع ذات صلة
خيار جنين الصعب...
جنين: اعتقالات واقتحامات واحتلال منزل
بعد "خلايل اللوز".. المستوطنون يدمرون شبكة المياه في الرشايدة
قوات الاحتلال تعتقل مواطنا خلال محاولته التصدي لاعتداء من المستعمرين في مسافر يطا
أوزبكستان: سمحان يبحث مع "رامسار" و"الفاو" دعم انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية وتعزيز التعاون
مستعمرون يهاجمون منزلا في قرية برقة شمال غرب نابلس