الكشف عن ميليشيا مشتركة من جنود الاحتلال والمستوطنين قتلوا فلسطينيين

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- كشف الصحفي الإسرائيلي يوفال أفراهام، عن ميليشيات مشتركة من جنود الاحتلال والمستوطنين، قتلت مواطنين مع بدء العدوان الأخير على قطاع غزة. وهاجمت هذه الميليشيات، كما ورد في تحقيق استقصائي نشر في مجلة The Intercept، أربع قرى في الضفة الغربية، نتج عنها استشهاد أربعة مواطنين.
ويفند أفراهام، مزاعم وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن الشهداء قتلوا فيما وصفتها هذه الوسائل اشتباكات، بين المواطنين وجنود الاحتلال.
ففي يوم الجمعة 14 أيار الماضي، استشهد 11 مواطنا، وفق وزارة الصحة، ارتقوا خلال احتجاجات ضد الانتهاك الاحتلالي للمسجد الأقصى المبارك، ويؤكد أفراهام، أن هجمات المستوطنين والجنود، شملت حرق حقول المواطنين، وإلقاء الحجارة عليهم، إضافة إلى الذخيرة الحية.
فحص أفراهام، وثائق وأدلة مصورة، منها ما التقطه فلسطينيون، وتبين له أنه في ثلاث حالات على الأقل، عمل المستوطنون والجنود كوحدة عسكرية متكاملة، وأطلقوا النار بشكل متقطع على السكان الفلسطينيين، ويصفها بأنها: ميليشيا مشتركة لمهاجمة المدنيين الفلسطينيين".
ورد متحدث باسم جيش الاحتلال، على استفسار أفراهام، بأن القضايا التي حقق بها هي "قيد التحقيق".
سلسلة من الصور ومقطع فيديو التقطت في قرية عوريف بالقرب من نابلس يوم الجمعة ذاك، تظهر ثلاثة مدنيين مسلحين، حدد أفراهام أحدهم على وجه اليقين، أنه رئيس أركان مستوطنة يتسهار القريبة، يعملون مع ثلاثة جنود، بينهم ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي برتبة رائد، وأن أحد المدنيين، ويقصد أحد المستوطنين، حصل على سلاحه من أحد الجنود.
وشوهد في الصور جنود ومستوطنون يصوبون الأسلحة بشكل مباشر تجاه المواطنين، ما أدى إلى استشهاد المواطن نضال صفدي، وحسب رئيس المجلس القروي، مازن شحادة، الذي التقط الصور، أصيب تسعة من سكان القرية بالرصاص الحي في هذه المنطقة.
ويُظهر مقطع فيديو التقط في قرية عصيرة القبلية المجاورة في ذلك الوقت مشهدا مشابها. ويظهر في الفيديو مجموعة من جنود الاحتلال والمدنيين (مستوطنين) يحملون السلاح وهم يقفون معا على تل فوق القرية.
ويذكر أفراهام: "في إحدى المرات، شوهد أحد المستوطنين يهرب من المجموعة، يتحرك على مسافة عشرة أمتار، ويطلق النار من السلاح الذي كان يحمله على عشرات الفلسطينيين الواقفين عند مدخل القرية، ثم يعود إلى رفاقه. كما في عوريف، في عصيرة القبلية، يبدو أن مجموعة الجنود والمستوطنين تعمل كوحدة متكاملة".
ونتج عن ذلك استشهاد المواطن حسام عصايرة في قرية عصيرة، ويظهر مقطع فيديو التقط يوم الجمعة في نفس التوقيت تقريبا في قرية بورين نحو عشرة مستوطنين، معظمهم ملثمون، واقفين على سطح منزل فلسطيني يرشقون السيارات والمنازل في القرية بالحجارة، بينما يقف ثلاثة من جنود الاحتلال إلى جوار منزل فلسطيني، يراقبون ما يحدث ولا يفعلون شيئا. وحسب مواطنين أصيب سبعة أشخاص خلال ذلك الهجوم بالرصاص الحي، ولم يتضح، بالنسبة لأفراهام، إن كان ذلك من جنود الاحتلال أم من المستوطنين.
ويؤكد أفراهام: "يشير تراكم الوثائق المصورة والشهادات، ظاهريا إلى نمط مشترك من العمل: الجنود والمستوطنون يعملون كقوة عسكرية مسلحة مشتركة".
ويذكر، أن المتحدث باسم مستوطنة يتسهار "حمّل صورا لبعض الأحداث على فيسبوك. في الصور التي شاركها، يرى المرء، من بين أمور أخرى، فلسطينيا قتل برصاصة في رأسه وآخر أصيب بصدره ينزف".
يضيف أفراهام: "يشار إلى أنه على مدار السنوات، وثقت العديد من الحالات التي ألقى فيها المستوطنون، الحجارة أو أتلفوا الممتلكات الفلسطينية، بينما وقف الجنود إلى جانبهم".
في يوم الثلاثاء الماضي، وجه 100 جندي احتلالي، من وحدات قتالية مختلفة، خطابا إلى وزير الحرب بني غانتس يطالبون فيه باتخاذ إجراءات ضد عنف المستوطنين الذي شهدوه بأنفسهم.
وفي يوم الجمعة الذي دارت خلاله الأحداث استشهد أيضا عوض حرب، في قرية اسكاكا، بعد اقتحام القرية من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين، الذين أطلقوا النار بكثافة وبشكل هستيري.
واستشهد إسماعيل الطوباسي، في ذات اليوم، في قرية الريحية في جبل الخليل، بنفس نمط القتل: مستوطنون يقتحمون القرية برفقة الجنود، ويحرقون الحقول، ويتلفون الممتلكات، ويقتلون الطوباسي بخمس طلقات في رأسه.
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين