الخروف الدمية.. وسيلة عمل للمواطنات بغزة في عيد الأضحى
لمواجهة الظروف الاقتصادية

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابو رزق- داخل جمعية زينة التعاونية بقرية أم النصر شمال قطاع غزة، تجلس مجموعة من النساء على طاولات خشبية يتبادلن الأدوار فيما بينهم من أجل صناعة دمي على شكل "خراف العيد " أو الخروف الدمية.
آمل ابو غزال احدى تلك اللواتي يعملن على صناعة الدمى، تقول وهي تلتقط صنارة الخيوط: "أشعر بالسعادة عندما استغل وقتي برفقة برفقة مجموعة من صديقاتي على صناعة الدمى، مبينة إلى أن صناعة الدمى تحتاج إلى دقة وتركيز من أجل أن تخرج الدمية بالشكل المطلوب على هيئة "خروف".
وتضيف أبو غزال: "هذا يعتبر شيئا مفيدا لنا حتى نقدر أن نساعد عائلاتنا ماديا في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، نعمل على توريد ما نصنع من دمى إلى الأسواق والمحال التجارية داخل المدينة، مشيرا إلى أن الطلب على شراء الدمى يعتبر جيدا".
ويزيد الاقبال على تلك الدمى خلال هذه الأيام، حيث تنتشر داخل المحال التجارية والبسطات الشعبية وبكثير الاقبال على شرائها في ظل عزوف العديد من الناس على ذبح الأضاحي جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة لهم خاصة بعد العدوان الأخير.
من جانبها تقول حنين رزق السماك مديرة جميعة زينة التعاونية:" نحن داخل جميعة زينة نعمل على صناعة العاب الأطفال ومع اقتراب عيد الاضحى نعمل على صناعة دمى الأضاحي كوننا فقدنا فرحة عيد الفطر ونتيجة لذلك قررنا أن نصنع الدمى ونعوض تلك الفرحة التي كانت غائبة خلال العيد الماضي".
وتضيف السماك “للحياة الجديدة”: "نعمل على تمكين اللواتي يقمن بصناعة الدمى اقتصاديا وتوفير مصدر دخل لهم من أجل العيش ونعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية لهن، مشيرا إلى أن اغلاق المعبر ومنع استيراد الألعاب جعلنا نعمل على تكثيف صناعة الدمى من أجل رسمة الابتسامة على وجوه الأطفال".
وتتابع السماك قائلة: "نعمل على تشجيع هذا المنتج الذي هو عبارة عن صناعة بدوية من أجل تعزيز التعاون بصمود النساء وتشجيع المنتج الوطني الذي يمتاز بالجودة العالية، فهذه الالعاب صديقة للبيئة، المعمل داخل الجميعة يحتوي على ٣٠ سيدة ما بين قسمي المنجرة والخياطة".
وتكمل السماك: "يترواح سعر الدمى ما بين ثلاثة شواقل إلى ٢٥ شيقلا، وذلك بحسب حجم الدمية اذا كانت كبيرة أو صغيرة، وهناك بعض الدمى التي سوف نقوم بتوزيعها بشكل مجاني من باب المسؤولية الاجتماعية"، منوهة إلى أنها تقوم بالترويح لتلك الدمى من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بهدف عرضها للجمهور بطريقة مناسبة.
وأوضحت مسؤولة التسويق داخل الجمعية صابرين ابو الكاس ان اللواتي يعملن داخل الجمعية على استغلال وقت فراغهم بالشكل المطلوب بالعمل على صناعة دمى تختص بعيد الاضحى، هناك ماكنيات داخل مختصة بذلك".
وتضيف أبو الكاس: "نقوم بتوزيع المهام عليهن، من أجل اتمام العمل بالشكل المطلوب المخطط له، البعض من ان يقمن بالخياطة والبعض الآخر بالقص ووفي النهاية أقوم بالإشراف ووضع اللمسات الأخيرة على ما تم صناعته".
تنهي حديثها بالقول: "بعد الانتهاء من صناعة الدمى والمنتجات التي نقوم بتصنيعها، نعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي لكي تكون على مقربة من الزبائن"، مبينة أن الإقبال على شراء الدمى يعتبر جيدا في الفترة الحالية، كون أن أولياء الأمور يريدون اسعاد أطفالهم خلال العيد بشراء الدمى التي هي على شكل خروف.
مواضيع ذات صلة
"قاقون" ومخيم طولكرم.. ذاكرة النكبة الممتدة
نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة الجماعية.. إلى جانب آلاف المعتقلين من غزة
75 ألف مصلٍّ في الأقصى وسط تشديدات الاحتلال واعتقال 9 شبان في القدس والداخل المحتل
أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة
الاحتلال يعتقل شابين من القدس المحتلة
مستعمرون يقتحمون أراضي المواطنين برفقة أبقارهم في قرية رابا شرق جنين
الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي قرب أم صفا شمال رام الله