"حرموني من وداعك بقبلة.. أودعك بوردة"

رام الله- الحياة الجديدة- حنين شلطف- "موجوعة يا ماما بس لأني مشتاقة.. موجوعة يا ماما بس لأني مشتاقة: من قوة هذا الوجع، عانقت سماء هذا الوطن من خلال نافذة زنزانتي في قلعة الدامون/ حيفا. أنا شامخة وصابرة، رغم القيد والسجان. أنا الأم الموجوعة من الاشتياق. لا يحصل هذا كله إلا في فلسطين. فقط أردت أن أودع ابنتي بقبلة على جبينها، وأقول لها أحبك بحجم حبي لفلسطين. اعذريني يا ابنتي لأني لم أكن في عرسك، لم أكن بقربك في هذا الموقف الإنساني الصعب والمؤلم. ولكن قلبي وصل عنان السماء اشتياقا، لامس جسدك وطبع قبلة على جبينك من خلال نافذتي في قلعة الدامون.
سهى غاليتي.. حرموني من وداعك بقبلة، أودعك بوردة. فراقك موجع، موجع.. ولكني قوية كقوة جبال وطني الحبيب".
13 تموز 2021
خالدة جرار (أم يافا)"
بهذه الكلمات ودعت الأسيرة خالدة جرار ابنتها سهى خلال تشييع جثمانها في رام الله أمس. ونقل الكلمة محامون وألقتها سلام شقيقة الأسيرة خالدة خلال تشييع جثمان سهى. وحمل محامو الأسيرة جرار إكليلا من الورد كتب عليه: "حرموني من وداعك بقبلة.. أودعك بوردة".
وبروح خالدة، الحاضرة في قلوب المشيعين، أم الآلاف من أبناء شعبنا منزل الأسيرة خالدة لوداع نجلتها سهى التي شيع جثمانها بعد صلاة ظهر أمس الثلاثاء من مسجد العين بمدينة البيرة وصولا إلى مقبرة رام الله الجديدة.
وبث تلفزيون فلسطين وبشكل استثنائي مراسم تشييع جثمان الفقيدة، بعد رفض سلطات الاحتلال طلبا بالإفراج عن والدتها خالدة لتتمكن من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانها.
وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن جنازة سهى جرار جمعت جميع الفصائل، وهي دليل على أهمية الوحدة الوطنية. وأضافت: "وحدتنا يجب أن تشكل البوصلة التي تهدينا الطريق الطويلة لإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، تحت علم فلسطين الذي دفع شبابنا وصباينا دماءهم من أجله، ويجب أن نخجل من أنفسنا حين نرى عذابات الأسرى والأسيرات". وأكدت أن دموع خالدة جرار ما هي إلى تخفيف عن ألمها على فراقها وحزنها على ابنتها ولن يزيدها إلا شموخا وعظمة، وسيخفف عن قلبها ويعكس جانبا إنسانيا يفتقده الاحتلال.
مدير العلاقات العامة في هيئة شؤون الأسرى ثائر شريتح، أكد أن قدر الفلسطينيين أن يعيشوا في ظل مجتمع دولي كاذب وغير قادر على الضغط على الاحتلال ليفرج عن أم تتألم لوداع ابنتها، ومؤسسات دولية غير قادرة على الوفاء لرسالتها الإنسانية. وأكد أن هذه الجريمة يتحمل الاحتلال مسؤوليتها بالمشاركة مع المجتمع الدولي.
سهيل جرار عم الفقيدة ألقى كلمة العائلة أكد فيها أن سهى كانت محبوبة من الجميع، وشرفت عائلتها بالأخلاق والعلم والإنجازات، مشيرا إلى أن الراحلة كانت من أوائل المبادرين لحملات مقاطعة الاحتلال ومشاريعه وبضائعه، ومثلت فلسطين في العديد من المحافل والمؤتمرات الدولية.
وقال ممثل الجبهة الشعبية رزق برغوثي إن فاجعة موت سهى جرار أحدثت ألما وحزنا كبيرا وزاد ذلك بعد رفض سلطات الاحتلال إطلاق سراح والدتها الأسيرة خالدة من سجون الاحتلال لتشارك في وداع ابنتها.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال