عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 تموز 2021

بيروت: فتح تمارس ديمقراطيتها

اختتمت مؤتمرات المناطق تمهيدا لاختيار قيادة إقليم لبنان

عبد الله: فتح ستبقى حامية المشروع الوطني والصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات

بيروت-الحياة الجديدة-هلا سلامة- هو مشهد الديمقراطية الذي لازم حركة التحرير الوطني الفلسطيني  "فتح" منذ نشأتها، يتنقل بين منطقة وأخرى بغية اختيار قياداتها في إقليم لبنان. اختتمت أمس الأحد، مؤتمرات المناطق بعرس فتحاوي في منطقة صور، حيث عقد المؤتمر الخامس تحت عنوان "دورة شهداء القدس" في قاعة الشهيد فيصل الحسيني في مخيم الرشيدية.

افتتح المؤتمر بوقفة إسناد ودعم  للثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية والرئيس محمود عباس،  وتقدّم الحضور عضو قيادة الساحة في لبنان اللواء منذر حمزة، وأمين سر إقليم حركة "فتح"  في لبنان حسين فيّاض، وأعضاء قيادة الإقليم، وممثّلون عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وقوى وأحزاب لبنانية ومشايخ وفعاليات.

بعد قراءة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية وشهداء لبنان، وتلاوة النشيدين اللبناني والفلسطيني ونشيد حركة فتح، كانت كلمة لقائد حركة فتح في منطقة صور اللواء توفيق عبد الله ألقاها الأستاذ محمد دراز أمين سر شعبة الرشيدية .

اللواء عبد الله استهل كلمته بتوجيه تحية إجلال وإكبار لغضنفر فلسطين الفتحاوي الذي انتصر على الاحتلال الصهيوني،  وأهدى انتصاره للرئيس أبو مازن ولشعبنا.

وقال عبد الله إن الرئيس أبو مازن لم يفرط بذرة تراب من فلسطين، مشيدا بصموده وحرصه على الشعب الفلسطيني في الشتات قائلا: "هنيئا لشعبنا بهذا القائد الشجاع ونعاهده على أن نسير على دربه ودرب الرئيس أبو عمار".

وتطرق عبد الله إلى المراحل النضالية الطويلة التي مرت بها حركة فتح، مؤكدا أن فتح ستبقى الأحرص على حماية المشروع الوطني الفلسطيني وستبقى الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات.

كلمة حركة "فتح" ألقاها أمين سر إقليم لبنان حسين فيّاض، حيا فيها الحضور اللبناني الفلسطيني وبارك عقد المؤتمر، وتمنى أن يخرج بأفضل النتائج، وأن تكون نتائج المؤتمر حاضراً من أجل استنهاض الأطر التنظيمية، وأن تحمي الجميع من أجل حماية "فتح".

وتابع فيّاض: "نحن اليوم أمام تحدٍ كبير، وفي ظل الهجمة الصهيونية على القدس وأحيائها والعدوان على غزة، هذا الهجوم الذي يرتكبه جيش الاحتلال ومستوطنوه وشرطته من أجل تهجير أحياء القدس (الشيخ جراح، وسلوان، وبيتا، وجبل صبيح، وبطن الهوى)".

وأكد أن التصدي لهذه الهجمة في القدس في وجه أعتى آلة حرب وأمام جيش مدجج بالسلاح وشرطة الاحتلال والمستوطنين هو صمود أسطوري لأبناء حركة "فتح" الذين قدموا، وفي اليوم الأول للهجمة، أكثر من أحد عشر شهيدًا وعشرات الجرحى والأسرى.

وأردف : "إنَّ اعتراف 143 دولة بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب في الأمم المتحدة هو اعتراف بالدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، ورفع علم فلسطين فوق أروقة الأمم المتحدة والانضمام إلى أكثر من 200 منظمة وجمعية دولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية أَوَليست هذه عناوين للانتصار الدبلوماسي الذي حققته منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بالسلطة الوطنية"؟

فياض أكد على أنَّ إفشال تنفيذ صفقة القرن وما تبعها له عنوان وحيد هو الرئيس أبو مازن وصموده الأسطوري وخلفه القيادة الشجاعة وجماهير شعبنا الفلسطيني البطل.

ولفت فيّاض إلى أن الفصائل الفلسطينية أمام تحدٍّ كبير وهو التصدي للمشاريع الصهيونية المشبوهة وكيفية إفشالها، فالمطلوب الذهاب فورًا إلى حوار وطني شامل بين "فتح" و"حماس" و" الجهاد الإسلامي" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني وعدم وقف هذا الحوار حتى نصل إلى قرار جريء وهو إنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن والذهاب إلى مصالحة وطنية من أجل الوصول إلى استراتيجية موحدة وخارطة طريق واحدة لمواجهة الاحتلال، والعمل على تفعيل المقاومة الشعبية الشاملة وتشكيل قيادة موحدة لقيادتها من فصائل العمل الوطني.

وأكد فياض أن ما يجري اليوم في فلسطين من محاولات البعض لتحريك الغرائز وخلق الفتن والهجوم المبرمج على "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية وعلى السيد الرئيس أبو مازن وعلى الشرعية الفلسطينية هو عمل إسرائيلي يقوم به جيش من العملاء الذين زرعهم الاحتلال من أجل محاولة خلق البدائل وضرب المشروع الوطني الفلسطيني، "لقد حاول هؤلاء منذ بدء ما يسمى الربيع العربي عام 2011 أن يعبثوا بأمن فلسطين عبر جمعيات المجتمع المدني الوهمية ولماذا الآن لأنهم عجزوا عن إخضاع شعبنا بالقوة العسكرية، وهم اليوم يبحثون عن وسائل أقل كلفة من خلال دس العملاء والمأجورين لبث الأكاذيب والفتن ودس الدسائس بين أبناء الصف الواحد، وبالتالي تؤدي إلى خلق صراع داخلي بين العائلات والعشائر كل ذلك يجري تحت اسم الحرية وحرية الرأي".

وأضاف فيّاض: "إذن من وراء هذا الهجوم على رأس الشرعية الفلسطينية، الرئيس أبو مازن وعلى حركة "فتح" وعلى الأجهزة الأمنية؟ وهل يعرف أهل الرأي الحر والتعبير عن حرية الرأي أنَّ أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية قدمت أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وآلاف الجرحى والأسرى أثناء الانتفاضة الثانية دفاعًا عن أبناء شعبهم، وأن قوات الأمن الوطني هم أبناء ستة ملايين مواطن فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة".

كما وجه فياض تحية إجلال وإكبار لأبناء شعبنا في مخيمات لبنان وفي نابلس جبل النار وفي خليل الرحمن وفي رام الله عرين الأسود وفي كل الضفة الغربية على وقوفهم وتصديهم للمشاريع المشبوه ودفاعهم عن الشرعية الفلسطينية من خلال الدفاع عن الرئيس أبو مازن.

وأشار فيّاض إلى أنَّ ما قامت عليه "فتح" بفكرها الثوري هو رفض الواقع والعمل على تغييره والتصدي الأول الذي واجهته "فتح" هو رفض الواقع إلى العمل على تغييره هذا التحدي هو الذي بنى وأسس عقلية التحدي لدى حركة "فتح" ونشرها إلى مكونات الشعب الفلسطيني.

وختم فياض : "لا نبالغ إذا قلنا أنَّ حركة "فتح" صاحبة إعادة روح التحدي للأمة وكل ما أنجزناه، أنجزناه بعقلية وروح التحدي، فهل يُعقل من بعض الفضائيات المأجورة ومجموعة من المتناقضات وبعض الأفراد يجمعهم إبليس أن يهزموا "فتح" التي كانت وما زالت شوكةً في حلق الاحتلال، وفي حلق عملائه وأذنابه وفي حلق الجهلة وستبقى كذلك حتى النصر وتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها".

وقد استمع الحضور إلى وصلة فنية من فرقة ديارنا وأغانيها الوطنية التي حيت الرئيس أبو مازن والشهيد الرمز ياسر عرفات. ووردت برقيات لبنانية وفلسطينية تشيد بفتح والرئيس أبو مازن، وتندد بالتطاول على رمز الشرعية الفلسطينية٠ واشتمل المؤتمر على قراءة التقرير الأدبي من قبل أمين سر المنطقة اللواء توفيق عبد الله واعتماده من قبل أعضاء المؤتمر بالإجماع، كما تم الاستماع لمداخلات قيمة من قبل العديد من أعضاء المؤتمر، ورفعت توصيات باسم المنطقة لقيادة الإقليم، وجرت العملية الانتخابية، والتي انتهت بإعلان الإخوة التالية أسماؤهم أعضاء للمنطقة المنتخبة: توفيق عبد الله، خالد زمزم، د.خليل نصار، حسن منور، محمد بقاعي، جلال أبو شهاب، قاسم حمد قاسم، عليا زمزم، ناديا قاسم.

محمد البقاعي قال لـ "الحياة الجديدة": "ها هي حركة فتح تثبت للعالم بأسره أنها تخوض معركتها الديمقراطية من خلال المؤتمرات التي عقدت في لبنان وانتهت اليوم بمؤتمر منطقة صور -دورة شهداء القدس لننتقل بعدها لعقد مؤتمر اقليم حركة فتح في لبنان الذي بدوره سينتخب قيادة جديدة لقيادة الإقليم بطريقة ديمقراطية".

وأضاف: "هذه هي الديمقراطية التي تمارسها حركة فتح على أرض الواقع، نهدي نجاح هذه المؤتمرات إلى الرئيس محمود عباس عنوان الديمقراطية".