عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2021

البندورة في السوق بـ 4 أضعاف سعرها في الحقل

رام الله– الحياة الاقتصادية– ملكي سليمان– يشتكي مزارعون في جنين من تدني أسعار البندورة، في وقت لا تشهد فيه أسعار هذه السلعة الضرورية أيّ انخفاض في السوق، وتكشف "الحياة الاقتصادية" أن المزارع يضطر لبيع كرتونة البندورة سعة 15 كغم بـ 15 شيقلا، في وقت يصل فيه سعر الكيلو الواحد في سوق الخضار المركزي بمدينة البيرة إلى 5 شواقل. 
ويقول المزارع موسى عليات من قرية دير أبو ضعيف: "نبيع نحن المزارعين كرتونة البندورة لتجار الجملة ما بين 15- 20 شيقلا،  ويتحمل المزراع والمستهلك فقط تكاليف ارتفاع الفاقد نتيجة الإبقاء على الاسعار مرتفعة، إذ يصر التجار على أن يبقوا لأنفسهم هامشا كبيرا من الربح". 
 
التصدير إلى داخل الخط الأخضر
ويشير تاجر الجملة خالد دويكات إلى انه يبيع كرتونة البندورة سعة 15 كغم بـ 50 شيقلا، لتباع في أسواق الخضار ما بين 60- 70 شيقلا، موضحا ان ارتفاع الكبير على درجة الحرارة ونقص كميات البندورة في الاسواق الاسرائيلية وانخفاض مساحات الاراضي المزروعة بالبندورة في هذه الفترة من الاسباب الرئيسية لارتفاع اسعار البندورة، ولا سيما ان عددا من تجار الجملة يقومون بجمع كميات كبيرة من البندورة وبيعها في الاسواق الاسرائيلية وبأسعار مرتفعة.
 
وزارة الزراعة
ويقول طارق أبو لبن الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي بوزارة الزراعة: "ان عملية البيع من المزارع تمر بسلسلة كبيرة من الاجراءات حيث يدفع المزارع رسوم للبلدية واجرة الوسيط والدلال ويحصل تاجر الجملة على نسبة ربح ايضا وبعدها يتم نقل تلك المنتجات الى الاسواق الاخرى". 
وأشار أبو لبن إلى ان الفارق في الأسعار ما بين جملة الجملة والبيع بالمفرق يكمن بحقيقة فقدان ثلث الكمية التي قد يعتبرها المستهلك ليست ذات جودة. 
واضاف أبو لبن: "نحن كوزارة زراعة يهمنا ان يربح المزارع وكذلك تاجر الجملة والاثنان يحققان الربح ولكن بنسب متفاوتة والمستهلك يشتري بالسعر الذي يحدده هؤلاء، ولكن هذا لا يعني بأي شكل من الاشكال الاستغلال.
 
وشدد ابو لبن على ان اسعار البندورة تمر كل عام بمرحلة ارتفاع وانخفاض في اسعارها حسب المواسم والمناطق التي تزرعها فهناك موسم الجبل وموسم الاغوار وفي هذه المرحلة هناك فجوة بين الموسمين لذلك ترتفع اسعار البندورة لعدة اسابيع ثم تعود للانخفاض.
وبدوره قال عباس ملحم المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين الفلسطينيين: "ان عملية البيع تمر بعدة اشكال بعض المزارعين يبيعون مباشرة على التراب والبعض الاخر يبيع للتجار الجملة وكل عملية بيع لها اسعار في المحصلة النهائية فان المزارع يخسر والوسيط يحقق ارباحا اكثر، وهنا لا بد من الجهات ذات العلاقة ان تقوم بدورها في الرقابة على سعر المنتج وبخاصة للمنتجات الهامة من بندورة، ويجب ان يكون السعر عادلا للمنتج والمستهلك من خلال تحديد حد ادنى واعلى للاسعار وذلك من خلال تقليل عدد الوسطاء".