عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » الاسرى »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2021

هذا "الغضنفر" من ذلك الأسد

ثمرة عائلة مناضلة ..مضى على إضرابه 40 يوما ولم تهن عزيمته رغم إصرار قضاة محاكم الاحتلال على مواصلة اعتقاله الإداري

رام الله-الحياة الجديدة-عزيزة ظاهر-لا يزال الأسير الفتحاوي الغضنفر أبو عطوان (28 عاما) من مدينة دورا قضاء الخليل، يدق على جدران خزان الحرية كل صباح ومساء، رافعا صوته عاليا ضد دولة الاحتلال وسياساتها الإجرامية، وانتهاكاتها الخطيرة لمواثيق وقوانين الأمم المتحدة وحقوق الأنسان، رغم وهن وإنهاك الجسد من الإضراب المفتوح عن الطعام، رفضا لاعتقاله الإداري، وهو معتقل منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام 2020،  أحد ضباط جهاز الضابطة الجمركية.

مضى على إضرابه 40 يوما، ولم تهن عزيمته رغم إصرار قضاة محاكم الاحتلال على مواصلة اعتقاله الإداري، غير آبهين نهائيا بحياته، لكنه ورفاق الدرب من اسرى الحرية، ما زالوا يضيئون شمعة الحرية في ظلام سجون الاحتلال، ويحملون راية السلام والحقوق السياسية دفاعا عن قيم التحرر الوطني وحقوق الإنسان ليس في إسرائيل العنصرية فقط، بل في كل بقاع الأرض.

ارث نضالي

الأسير الغضنفر أيخمان موسى أبو عطوان ثمرة عائلة مناضلة، عشقت النضال تاريخيا منذ عقود طويلة، انتمى جده إلى العمل الثوري ما قبل نكسة 1967، وكان يقود مجموعات مسلحة، اعتقل جده في أواخر العام 1967 وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات، وفي تلك الفترة طورد عمه باجس أبو عطوان الملقب ( أبو شنار) سبع سنوات وعند استشهاده أدى الحاكم العسكري الاحتلالي التحية العسكرية لجثمانه واعترف الاحتلال  بـ(52) عملية ناجحة للشهيد باجس أبو عطوان.

 وفي تلك الفترة نُسِف بيتهم ثلاثُ مرات وعاش ذووه في خيمة الصليب الأحمر ثلاث سنوات، و سجنت عمته هيفاء تسعة شهور، وكذلك عمته عبلة ستة شهور، ونُفي جده موسى أبو عطوان قبل ميعاد الإفراج عنه بشهر، وبقي في المنفي إلى أن توفاه الله ولحبه لوطنه أنجب صبيا وأسماه أيخمان نكاية بالصهيونية، وبعد أن اعدم الموساد  ادولف ايخمان في القدس قال جده " ذهب من احرق اليهود كرهاً وولد أيخمان الفلسطيني".

سار أيخمان على الدرب وأعتقل عام 1989، ولم يورط أحد في سجنه، ومورست عليه ضغوطا كبيرة باعتقال زوجته أي أم الغضنفر، وخرج أيخمان من السجن وأنجب الغضنفر وسار على نفس طريق النضال، وجدير بالذكر انه ابن شقيقة الأسير منيف أبو عطوان أسير صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 5 مرات.

اعتقالات متكررة

تعيش عائلة أبو عطوان في دوامة من الخوف والقلق على مصير ابنها، لا سيما بعد تدهور وضعه الصحي، فقد نقل من عزله في سجن "اوهيلكدار" بالسبع إلى "عيادة سجن الرملة"، تقول مجدولين أبو عطوان والدة الغضنفر ل"الحياة الجديدة" لكل امرئ من اسمه نصيب، فلن ينالوا من عزيمة ابني، ابني اقوى منهم لأنه صاحب حق، وصاحب الحق دائما قوي و مستهدف، ومجموع ما أمضاه ابني في معتقلات الاحتلال يتجاوز 5 سنوات، اعتقل أول مرة في سن مبكر في التاسعة عشر، واعتقل مرة ثانية وثالثة ورابعة ولم ينالوا من عزيمته، وخاض الإضراب مرتين في فترة اعتقاله، المرة الأولى خاضها لمدة 41 يوماً والثانية لمدة 20 يوماً، وهو اليوم يخوض معركة الكرامة ومضرب عن الطعام لرفض سياسة الاعتقال الإداري، فقبل يوم من موعد تحرره تم تجديد الاعتقال الإداري بحقه للمرة الثانية لـ6  شهور.

وفي السياق ذاته، لفت نادي الأسير الفلسطيني إلى أنّ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ارتفع إلى نحو (500) أسير إداريّ، فبالإضافة إلى الأسير أبو عطوان يخوض أربعة اسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام وهم، الأسرى خضر عدنان وعمرو الشامي و يوسف العامر، وجميعهم من جنين، بالإضافة للأسير جمال الطويل من رام الله و يضرب احتجاجاً على استمرار اعتقال ابنته الصحفية بشرى الطويل إدارياً .