محافظ سلطة النقد يعلن تطوير صندوق استدامة
لتمويل القطاعات الاقتصادية ضمن معايير تمكن شرائح أوسع للاستفادة منه

* قيمة الصندوق 435 مليون دولار وفترة إقراض تصل إلى 48 شهرا وفترة سماح 12 شهرا
* تخصيص 10 ملايين دولار لتمويل المشاريع المتناهية الصغر، من خلال خمسة بنوك
* برنامج التعافي وتشجيع النمو الاقتصادي يشمل تمويل مشاريع صغيرة بسقف 50,000 دولار
* برنامج اقراض خاص بقطاع غزة وآخر للقدس تتجاوز قضية ضمانات القروض
* تعديلات قانونية مرتقبة تمكن سلطة النقد من تقديم قروض مباشرة للاقراض المتخصص
رام الله - الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش – اعلن محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم تطوير برنامج استدامة ضمن معايير تمكن شرائح أوسع من المجتمع للاستفادة منه، للمساهمة في التنمية الاقتصادية، وذلك في ضوء المستجدات الاقتصادية وخاصة تداعيات أزمة كورونا على جميع القطاعات، حيث أصبحت قيمته 435 مليون دولار، ساهمت سلطة النقد منها بما قيمته 210 مليون دولار في المرحلة الأولى، وأن فترة الإقراض تصل إلى 48 شهرا وفترة السماح 12 شهرا.
جاء ذلك خلال لقاء المحافظ د. فراس ملحم مع الصحفيين ووسائل الإعلام الذي نظمته سلطة النقد امس الثلاثاء في مقرها بالبيرة، حول صندوق "استدامة" لتمويل القطاعات الاقتصادية، الذي أعلنت سلطة النقد مؤخراً عن إعادة هيكلته ليصبح صندوقا دائما يهدف لتوفير التمويل "القروض"، عبر المصارف التجارية والإسلامية، للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وتمكين المشاريع الاقتصادية من التعافي وزيادة دورة الإنتاج وتوفير فرص العمل بشكل يتوافق مع الإطار العام وتوجيهات الحكومة الاقتصادية.
وذكر ملحم أنه تم تخصيص ما قيمته 10 ملايين دولار لتمويل المشاريع المتناهية الصغر، من خلال خمسة بنوك، بسقف تمويل 10,000 دولار للمشروع، وهذا يعني إمكانية استفادة ما يزيد عن 1000 مشروع بالحصول على تمويل بدون تكلفة وذلك لتشجيع تلك الفئات من نساء ورياديين لإنشاء مشاريعهم أو مساعدتهم على استمراريتها، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يمَكّن المشاريع المتناهية الصغر من الاستمرار في دورة الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.
وأشار المحافظ إلى أن برنامج التعافي وتشجيع النمو الاقتصادي يشمل تمويل المشاريع الصغيرة بسقف 50,000 دولار، والمشاريع المتوسطة بسقف 150,000 دولار، والمشاريع الأخرى بسقف 300,000 دولار، وأنه لا يوجد سقف منح تمويل للمشاريع الصحية والتعليمية ومشاريع التحول الرقمي.
منح الأولوية لتمويل القطاعات الاقتصادية وفق ستة برامج هامة
وطالب ملحم، المصارف منح الأولوية لتوفير التمويل للقطاعات الاقتصادية وفق ستة برامج هامة وهي برنامج تمويل القطاع الصحي بهدف توفير مقومات الحفاظ على الحياة، وبرنامج تمويل القطاع التعليمي بهدف ضمان توفير التعليم للجميع، وبرنامج تمويل التحول الرقمي بهدف الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي والاندماج في الاقتصاد العالمي، وبرنامج تمويل المشاريع متناهية الصغر، وبرنامج التعافي وتشجيع النمو الاقتصادي وبرنامج توفير التمويل لمؤسسات الإقراض المتخصصة، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت مشكورة، دعماً بقيمة 4 مليون دولار لتخفيف مخاطر الائتمان وخاصة للمشاريع المتناهية الصغر.
المشاريع المستهدفة
وبين المحافظ أن المشاريع المستهدفة تشمل تطوير مشاريع السياحة والزراعة والصناعة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة ومبيعات التجزئة والمشاريع الأخرى التي تسهم في تعزيز دورة الإنتاج وتوفير فرص العمل، وتطوير مشاريع جديدة وخاصة التي يقودها الشباب والرياديون والخبراء وتشجيع إنشاء شراكات جديدة وإنشاء سلاسل الإنتاج.
واكد ملحم، أن سلطة النقد تعمل حاليا على إعداد برامج تمويل خاصة بمحافظة القدس والمحافظات الجنوبية تتناسب مع حاجة المستفيدين من أصحاب المشاريع وتعزز فرص توفير التمويل المخصص لأغراض السكن، وسيتم الإعلان عنها في المستقبل القريب.
ونفى المحافظ ارتفاع نسبة الفائدة على القروض الممنوحة في برنامج استدامة -1، اكثر من 3%، وان وجدت فهي ليست من استدامة، كما نفى وجود اي تعثر في السداد، علما بان نسبة تعثر القروض بشكل عام في فلسطين 4% .
واقر المحافظ، بان الاقراض المباشر من البنوك قد يكون مربحا اكثر، لكنها واجهت صعوبة في ضمانات المقترضين التي تقدم لها خاصة من المشاريع متناهية الصغر،وقال:" استطعنا توفير ضمانات القروض لمتناهية الصغر واستجبنا الاستجابة لبعض الملاحظات والتخوفات من قبل القطاع البنكي".
واقر ملحم ان ما تم اقراضه من استدامة – 1، هو مبلغ متواضع لا يزيد عن 75 مليون دولار من قيمة المحفظة 210 مليون دولار التي "تمكنا من تجنيدها من اصل قيمتها الاجمالية 300 مليون دولار، استفاد منها 400 مشروع، في معظم القطاعات الزراعية والسياحية، حيث كان من المفروض ان تسهم الحكومة في هذا المشروع بمبلغ 90 مليون دولار، ولكن في ظل الازمات اقتصادية التي مرت بها الحكومة خلال العام الماضي كان من الصعب عليها القيام بعملية تمويل برنامج استدامة، ولكنها قدمت 4 ملايين دولار على شكل ضمان قروض، ساعدتنا في عملية تطوير برنامج متخصص للمشاريع متناهية الصغر".
وكشف المحافظ عن تحضيراتهم لاجراء تعديلات قانونية تمكن سلطة النقد من تقديم قروض مباشرة للاقراض المتخصص مستقبلا، معربا عن امله في اصدارها من خلال قرار بقانون، مؤكدا انه سيتم رفعها بعد التشاور مع الحكومة بهذا الخصوص.
برامج اقراض خاصة بالقدس وقطاع غزة
واعترف د. ملحم، بتلقيهم انتقادات حول تقديم قروض للمشاريع الكبيرة وليست متناهية الصغر خاصة فيما يتعلق ببيت لحم المعتمدة على الصناعات الحرفية، وقال:"لذلك تجاوزنا هذا الامر وقمنا بتطوير البرنامج المتخصص للمشاريع متناهية الصغر وقدمنا لهم ضمانات للقروض لغاية 70% وايضا بفائدة صفرية من خلال 5 بنوك محددة اسلامية وتجارية".
واوضح انه بالنسبة للمحافظات الجنوبية "غزة" والقدس "لدينا مشكلة بضمانات القروض، بسبب نسبة المخاطرة العالية فيها، مؤكدا في الوقت نفسه انه بامكان اي شخص او مؤسسة من القدس الاستفادة من "استدامة"، ولكنه قال:" علينا ان نأخذ بالاعتبار خصوصية اقراضنا للمشاريع في القدس، والصعوبة في ضمان القروض خاصة بالنسبة للسكن او اي مشروع آخر، لذلك نعكف مع البنوك على تطوير برامج خاصة للقدس حتى نتغلب على تقييدات تقديم القروض هناك، وهذا لا ينفي وجود اقراض كبير في القدس لكننا نأمل زيادته مستقبلا والتخفيف من الاعباء خاصة فيما يتعلق بضمان القروض".
واضاف المحافظ:"نفكر ببرنامج اقراض خاص لقطاع غزة وبرنامج آخر خاص بالقدس نتجاوز فيه قضية الضمانات ولهذا قمنا بتخصيص 10 ملايين دولار للمشاريع متناهية الصغر. وعلينا ان نتفهم نزعة البنوك لعدم الاقراض في المناطق التي تعاني من نسبة مخاطرة عالية وبخاصة في ظل عدم توفر ضمانات القروض، وحتى نحفزهم نعد برنامج لضمان القروض من خلال مانحين لتحفيزهم اكثر في عملية الاقراض".
نتأمل زيادة عدد القطاعات المستفيدة وقدمنا تسهيلات للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وزدنا سقوف قيمة مبالغ الاقراض للمشاريع الاستراتيجية .
مطالبة القطاع الخاص لاقراض الفرص الاستثمارية
وطالب المحافظ القطاع الخاص ايجاد فرص استثمارية والتقدم بطلبات اقراض، حيث لدينا سيولة نقدية من الودائع التي تبلغ قيمتها الاجمالية 15 مليار دولار، وبالتالي "ننتظر من القطاع الخاص ان يتقدم بمشاريع صغيرة او توسيع المشاريع القائمة، وما ينقصنا شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص في مشاريع لها علاقة بالبنية التحتية".
قضية التحول لبنك مركزي والعملة الرقمية
وفيما يتصل بقضية تحول سلطة النقد الى بنك مركزي قال ملحم:" نعمل على مدار الساعة لنتحول الى بنك مركزي، حيث نقوم بجميع العمليات التي يقوم بها البنك المركزي ما عدا اصدار العملة، وعدم وجود عملة وطنية لا يعني ان سلطة النقد لا تستيطع التحول ولكننا لسنا في عجلة من امرنا على التسمية وانما على التطوير والتنمية".
وأضاف:"اعتقد لدينا مشروع قانون متكامل وجيد ولكن نواجه صعوبة غياب المجلس التشريعي وممكن الذهاب الى الحكومة مرة اخرى لمناقشته واصداره قرار بقانون من الرئيس، وسنعيد فتح مشروع القانون مع بداية العام القادم 2022 لنفحص مدى حاجته لتطوير اكثر لكننا نعتقد انه جاهز".
اما بالنسبة للعملة الرقمية المشفرة فقال:"نعمل على دراسة ممولة من البنك الاسلامي للتنمية حول العملة المحاسبية الرقمية بعد ان غيرت الجائحة المفاهيم في العالم، وبالتالي اصبحت البنوك المركزية في العالم تدرس هذا الامر وربط العملة المحاسبية بالرقمية واستخدامها في عملية المدفوعات سواء الوطنية او عبر الحدود، ويجب علينا ان نواكب هذا الامر وبما ينسجم مع رغبة الحكومة في دراسة هذا الامر بشكل متأني".
مواضيع ذات صلة
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا