عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » التعليم و الجامعات » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 أيار 2021

3 ملايين دولار حجم الخسائر الأولية لمؤسسات التعليم بغزة جراء العدوان الاسرائيلي

غزة– الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - خلف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر لمدة اثني عشر يوماً على التوالي، استخدمت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي، كمية كبيرة جداً من المتفجرات التي أتت على جميع المرافق السكنية والصحية والتعليمية، خسائر فادحة في الأرواح ومرافق التربية والتعليم ورياض الأطفال.

ووفقاً لوزارة التربية والتعليم بغزة، فقد استشهد جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، نحو 77 طالباً من الطلبة المنتسبين للمدارس والمعاهد والجامعات، وتضرر 132 مبنىً مدرسياً حكومياً ومديريتي تعليم في شمال وغرب غزة، و7 مدارس خاصة و55 روضة أطفال و13 جامعة وكلية ومعهد من بينها جامعة القدس المفتوحة، وكلية العودة، وكلية العلوم التطبيقية وجامعة فلسطين. وبحسب الوزارة فإن الخسائر المادية التي لحقت بقطاع التعليم تصل قرابة ثلاثة ملايين دولار أمريكي، جراء الاستهداف المباشر أو غير المباشر لمؤسسات التربية والتعليم، في تقدير غير نهائي لحجم الخسائر حيث مازالت الوزارة تعمل على حصر الأضرار وتكلفتها.

وما زالت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين تقوم بحصر الأضرار التي خلفها العدوان على القطاع في مؤسسات التعليم ومن المتوقع أن يصدر تقرير نهائي بحجم الأضرار الخميس القادم، بحسب المتحدث باسم الاونروا في قطاع غزة عدنان أبو حسنة لـ "الحياة الجديدة".

يشار إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين في المناطق الحدودية نزحوا خلال فترة العدوان لمدارس الأونروا هرباً من حمم القذائف والصواريخ الإسرائيلية، وهو أمر سيكلف خزينة الأونروا صيانة ونظافة لتلك المدارس.

وخلال جولة للصحفيين برفقة وزارة التربية والتعليم، لعدد من المدارس التي طالتها الصواريخ الاسرائيلية، فقد لوحظ الاستهداف المباشر للمدارس ورياض الأطفال، والغرف الصفية، ومن بينها الغرف المخصصة للعلاج النفسي وترفيه الأطفال.

وشهد قطاع غزة في أيار الماضي عدوان إسرائيلي، استخدمت فيه دولة الاحتلال القذائف المتفجرة والفتاكة، مخلفة دماراً كبيراً في الأرواح، وخسائر فادحة في المباني المدنية من منازل للمواطنين الذين تم قصفها فوق رؤوسهم، ومؤسسات التربية والتعليم بما فيها رياض الأطفال.

من جهته، قال المحامي في مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير المناعمة لـ "الحياة الجديدة"، "إننا ننظر بخطورة بالغة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي الأعيان المدنية ومن بينها المؤسسات التعليمية باعتبارها محمية، حيث أضفى عليها المشرع الدولي، طابع الحماية والحظر على القوات المتحاربة أن تمس بهذه الأعيان المدنية.

وأضاف، أن استهداف هذه الأعيان من قبل الاحتلال الاسرائيلي، يعد جريمة بموجب القانون الدولي، قد ترقى لجرائم حرب.

وأشار إلى أن استهداف هذا العدد الهائل من المؤسسات التعليمية من قبل الاحتلال خلال 11 يوماً، يشير إلى أن قوات الاحتلال تتعمد إلحاق الأذى بالمدنيين وبمصالحهم الاجتماعية، الأمر الذي يترتب عليه المسؤولية الجنائية الدولية بحق دولة الاحتلال الاسرائيلي، ومما يدعو أيضاً المجتمع الدولي والجهات الدولية المتخصصة إلى تحريك هذه المسؤولية بحق تلك الدولة، ووجوب جبر ضرر الضحايا وإنصافهم.

وأشاد المناعمة بقرار مجلس حقوق الانسان الدولي التي أقر بتشكيل لجنة تحقيق دولية باعتباره تضمن تحديد الولاية المكانية للجنة التحقيق وهي القدس وقطاع غزة والضفة الغربية وجانبي الخط الأخضر، وكذلك أيضاً ثبت الولاية الزمنية للجنة، حيث أنها أصبحت شبه دائمة ومهمتها التحقيق في أي انتهاك أو مساس بالمدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الجدير ذكره، أن مؤسسات التعليم لم تسلم من الاستهداف خلال الحروب الثلاثة التي شنتها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث جرى استهداف النازحين في مدارس الأونروا بالفسفور الأبيض في عدوان 2008-2009، وكذلك في عدوان 2012 و 2014، ولازالت دولة الاحتلال بعيدة عن المحاكمة الدولية على هذه الجرائم التي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.