عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2015

كيتي.. كيف؟ - هآرتس

بقلم: عميره هاس

 

الموضوع الفلسطيني مهم جدا لفادي وكيتي. لذلك يتحدثان عن الاشتباه بوجود فساد في احدى منظمات حقوق الانسان الفلسطينية الأكثر بروزا وقدماً – "الحق".

"الحق" هي احدى المؤسسات غير الحكومية الأبرز التي ضغطت على السلطة الفلسطينية من اجل التوجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وهي احدى المنظمات التي تعمل ضد ما يسمى "الحصانة الاسرائيلية أمام المحاكمة والعقاب" بسبب الاخلال المنهجي بالقانون الدولي وجرائم الحرب. "الحق" فعالة جدا في الساحة الدولية من اجل مقاطعة منتجات المستوطنات. الاشتباه بالفساد في الوقت الذي يعلن فيه الاتحاد الاوروبي عن وسم منتجات المستوطنات، هو أمر محرج جدا.

كيتي وفادي يحافظان على عدم ظهورهما ايضا أمام من يراسلونهما: ممثلون دبلوماسيون اجانب ومدراء منظمات حقوق انسان فلسطينين. رسائل الاثنين وصلت الى صحيفة "هآرتس"، لكنهما لم يستجيبا لتوجهاتنا.

حسب اقوال فادي الذي يعمل في أحد الأذرع الحكومية للسلطة الفلسطينية التي تحقق بالفساد، في رسالة تم ارسالها في 22 تشرين الاول لعدد من الممثليات الدبلوماسية، يعلن فادي أنه يأمل أن يتحرر شعبه "من الاحتلال الصهيوني". كيتي تعمل في احدى المنظمات الاوروبية التي تتبرع لمنظمات حقوق الانسان في العالم، ومن ضمنها منظمات فلسطينية.

حسب اقوالهما فإن شركة المحاسبين الدولية "آرنست آند ينغ" تجري التحقيق حول عدم وجود نظام مالي مرتب وفساد واستخدام مرفوض للاموال.

ويتحدث فادي وكيتي ايضا عن احدى القصص الاكثر اتقادا في الآونة الاخيرة في رام الله، حيث التمثيل الزائد لموظفي الحكومة والجمعيات غير الحكومية والدبلوماسيين. في نهاية شهر ايلول نشر موقع "الحدث" مقابلة مع رئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمدالله، هاجم فيها المنظمات غير الحكومية ونسب اليها الفساد واستغلال المصادر المالية (التبرعات الخارجية) باسم الشعب الفلسطيني لأهداف شخصية.

 

حسب النشر، اشتكى رئيس الحكومة من أنه في 1.082 من بين 2.882 منظمة غير حكومية فلسطينية، هناك تجاوزات ادارية ومالية. وحسب ما نشر فانه في الاشهر الستة الاولى من العام الحالي حصلت المنظمات غير الحكومية على 800 مليون دولار من الدول المانحة، مقابل 400 مليون دولار حصلت عليها السلطة الفلسطينية في نفس الفترة.

في اعقاب الانتقادات التي وجهتها المنظمات غير الحكومية لاقواله – ومنها "الحق" – نفى رئيس الحكومة أنه أجرى المقابلة، ولم ينف أنه تحدث في لقاء داخلي عن المنظمات غير الحكومية وعن نيته اغلاق بعضها.

رغم أن "الحق" لم تذكر في المقابلة، إلا أن كيتي تربط بين هذه المؤسسة وبين ادعاءاته الخطيرة. فادي يزعم أن هناك سلطات فلسطينية تجري التحقيق ضد "الحق". في رسالة مكملة في تاريخ 9 ايلول، يشير الى أنه في اعقاب التحقيق فإن احدى المنظمات الاوروبية المتبرعة أعلنت عن وقف دعمها لمؤسسة "الحق" بدءً من كانون الثاني 2016. هل يوجد أساس لكل ذلك؟

 تحقيقات "هآرتس" أظهرت ما يلي:

· في 2 ايلول 2015 وصل الى مكتب المحاسبة الدولي، فرع رام الله، ادعاء مجهول المصدر حول سلوك غير سوي "للحق"، وعن حسابات بنكية سرية ورواتب مضاعفة ومصاريف غير معلن عنها. وقد طلب المكتب وثائق وأوراق، لكن لم تتم الاستجابة له.

· خلافا لادعاءات فادي وكيتي، فإن مكتب المحاسبين لم يجر ولا يجري أي تحقيق ضد "الحق".

· في الفحص السنوي الاخير حول الوضع المالي لمؤسسة "الحق" لم يجد مكتب المحاسبين الدولي أي خداع.

·لأن الفحص السنوي لمكتب المحاسبين الدولي لا يضمن عدم وجود خداع، وأن فحص كهذا يجب أن يتم على مستوى حكومي. فقد طلبت "الحق" من المكتب الفلسطيني المركزي لمراقبة الاموال أن يفحص عملها المالي وفتحت أمامه الحسابات وحسابات الموظفين والمدراء. وقد بدأ الفحص في الاسبوع الماضي.

· لا توجد صلة بين فادي وبين "مؤسسات السلطة الفلسطينية"، ولا يوجد أي تحقيق حكومي ضد "الحق".

· موقف السلطة الفلسطينية من مؤسسة "الحق" غير ثابت ومتقلب: تعتمد في عملها على القانون وتستند اليه، ولكنها تغضب حينما تنتقدها "الحق" وتنتقد أجهزتها الامنية.

· صحيح أن المنظمة الاوروبية ستوقف دعمها للحق، ولكنها ستوقف أيضا دعمها لباقي المنظمات الفلسطينية بسبب تغيير سياسة الدعم لديها.

·  تقول "الحق" إن وسم منتجات المستوطنات الذي جاء متأخرا غير كافٍ. فاذا لم يرافق ذلك عمل حقيقي لمنع الشراء، فان هذا يشبه تعليق لافتة "بضاعة مسروقة" على بسطة للبيع.