عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 أيار 2021

تصاعد الانتهاكات على الفضاء الرقمي والرواية الرقمية الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير

• سماحها للخطاب التحريضي العنيف الاسرائيلي أدى إلى استشهاد فلسطينيين، وتعرض غيرهم للأذية

مركز "حملة" يوثق500 بلاغ للحقوق الرقمية الفلسطينية
• منصات شركات التواصل تشارك الاحتلال عدوانه على شعبنا 
• 50% من هذه الانتهاكات على منصة "انستغرام" 
• 35% على منصة "فيسبوك" 
• 11% من مجمل الحالات على منصة "تويتر" 
• 1% من الحالات على "تيك توك"

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - أعلن "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي"، عن توثيقه لما يزيد عن 500 بلاغ للحقوق الرقمية الفلسطينية في الفترة ما بين 6-19 أيار الجاري، أي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على شعبنا، واستجابة شركات التواصل الاجتماعي لهذه الانتهاكات. 
ويوثق التقرير الذي اصدره المركز مؤخرا بعنوان "العدوان على الحقوق الرقمية الفلسطينية" الانتهاكات التي تعرضت لها الحقوق الرقمية الفلسطينية، ولاحظ ازدياد لافت لرقابة وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب السياسي الفلسطيني، حيث تصاعدت كثافة رقابة شركات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ تاريخ 6 أيار ما أدى إلى إزالة جزء كبير من المحتوى الفلسطيني من المنصات وتعليق حسابات وإغلاق أخرى بالإضافة إلى انتهاكات أخرى يفصلها التقرير، على أثر النشر عن قضية الشيخ جراح، والاعتداءات على القدس المحتلة، ثم لاحقاً عن العدوان على قطاع غزة والاحتجاجات والمظاهرات.
تنوع أسباب الانتهاكات
ووفقاً للتقرير، تنوعت أسباب الانتهاكات ما بين إزالة المحتوى، وحذف وتقييد الحسابات، وإخفاء الأوسمة، إضافة إلى تقليل الوصولية لمحتوى بعينه، وحذف المحتوى المؤرشف، وتقييد الوصول، فيما تنوعت نسبة الانتهاكات على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وثق مركز حملة 50% من هذه الانتهاكات على منصة "انستغرام" و35% على منصة "فيسبوك" بينما وثق ما نسبته 11% من مجمل الحالات على منصة "تويتر" و1% من الحالات على "تيك توك"، بينما كانت 3٪ الأخيرة من الحالات دون معلومات كافية من المبلغين. 
ويوضح التقرير تصاعد العدوان على الفضاء الرقمي والرواية الرقمية الفلسطينية، ويُفصل الانتهاكات التي تعرض لها المحتوى خلال هذه الفترة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي والشركات التكنولوجية، إلى جانب انتشار خطاب الكراهية والتحريض على الفلسطينيين والعرب باللغة العبرية.
واكد المركز في تقريره ان منصات شركات التواصل الاجتماعي المتمثلة في انستغرام "Instagram" وفيسبوكFacebook" " وتويتر"Twitter" ومجموعات "الواتساب" و"التيليجرام"،  ويوتيوب"Youtube"، وخرائط جوجل ""Google maps، لم تقدم تفسيرا مقنعا لذلك، فيما يرجح أن تكون وحدة السايبر الإسرائيلية التابعة لوزارة ما يسمى "بالعدل" الإسرائيلية، والتي قدمت خلال السنوات الماضية عشرات آلاف الحالات للشركات دون أي إجراء قانوني، خلف هذه الانتهاكات الأخيرة.
سمحت بمراقبة سلطات الاحتلال للمصلين وتتبعهم
كما وثق التقرير انتهاكات أخرى شملت مراقبة سلطات الاحتلال للمصلين في المسجد الأقصى وتتبعهم وإرسال رسائل لهواتفهم لتهديدهم بمحاسبتهم لاحقا، والتي استخدمت فيها الاستخبارات نظام التتبع GPS لتحديد أماكن المصلين، أما منصة يوتيوب، فقد روجت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية لمقطع فيديو عبرها يهدف إلى التبرير للعدوان الشرس الذي شنته سلطات الاحتلال على قطاع غزة، بينما أشار التقرير إلى إظهار "خرائط جوجل" لقطاع غزة كمنطقة ضبابية ومنخفضة الدقة ما يعيق قدرة مجموعات حقوق الإنسان على توثيق حالات هدم المنازل، ومن جهة أخرى، فقد وثق التقرير منع منصة "فينمو" (Venmo) للتبرعات للمنظمات الفلسطينية.
سمحت للخطاب التحريضي العنيف الاسرائيلي ضد الفلسطينيين بالبقاء 
ومن ناحية أخرى، فقد عملت مجموعات الإسرائيليين المتطرفين خلال الفترة الماضية على حشد وتنظيم أنفسهم عبر مجموعات "الواتساب" و"التيليجرام"، وعلى الرغم من هذا الخطاب التحريضي العنيف ضد العرب والفلسطينيين، الذي امتد أثره على أرض الواقع، وأدى إلى استشهاد فلسطينيين، وتعرض غيرهم للأذية، إلا أن المنصات سمحت لهذا الخطاب بالبقاء على الإنترنت، وقد وثق التقرير رصد المركز خلال الأسبوعين الماضيين لأكثر من 40 حالة من هذا الخطاب الذي احتوى دعوات لقتل الفلسطينيين والعرب وحرقهم والاعتداء عليهم بشكل مباشر.
وعلى الرغم من تمكن المركز من إزالة جزء من هذا المحتوى، إلا أنه لا زال هذا المحتوى موجود خاصة وأن شركات التواصل الاجتماعي لا تقوم بمراقبة خطاب الكراهية والمحتوى العنيف الموجه للفلسطينيين بفعالية.
رئيس الوزراء يطالب "فيسبوك" بالتوقف عن تهديد الفضاء الرقمي للفلسطينيين 
وفي ذات السياق، اشار المركز الى ان رئيس الوزراء، د.محمد اشتية، بحث في اجتماعه يوم 18/ أيار الجاري، مع رئيس الشؤون العالمية والاتصالات في "فيسبوك" نيك كليغ، آليات تعامل الشركة مع المحتوى الفلسطيني والمناصر للقضية الفلسطينية ووقف التحريض عبر منصات الشركة، وذلك بمشاركة وحضور مديرة المناصرة المحلية في مركز حملة منى شتيه.
حيث اكدت شتية، ان هذا الاجتماع جاء بعد رسالة وجهها المركز للمدير التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، بتاريخ 17/ أيار الجاري، والتي طالبه فيها بالتوقف عن تهديد الفضاء الرقمي للفلسطينيين والمساهمة في انتهاك حقوقهم الرقمية، مسلطا الضوء على المحتوى المحرض والعنيف ضد الفلسطينيين والعرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى عمل وحدة السايبر الإسرائيلية التي عملت على إرسال عشرات آلاف الطلبات لشركات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الماضية دون أي سند أو إجراءات قانونية. 
وقالت:" ركز "حملة" في رسالته على الطلبات التي تلقاها مؤخرا حول حذف المضامين والحسابات الفلسطينية وتقييدها، مطالبا "فيسبوك" للتحقيق في هذه الحالات وتقديم تقارير أكثر شفافية وإجابات واضحة لمن تعرضوا للرقابة على محتواهم أو للتقييد والحظر من النشر عبر حساباتهم.
واشارت، إلى ان هذه الجهود تأتي كاستكمال واستمرار لعمل مركز حملة لحماية الحقوق الرقمية الفلسطينية، حيث كثف المركز جهوده خلال فترة العدوان لزيادة استقبال وتوثيق وتصعيد حالات انتهاك الحقوق الرقمية لشركات التواصل الاجتماعي والتي تتخذ من مركز "حملة" شريكا موثوقا بالنسبة لها، لضمان حماية المحتوى والرواية الفلسطينية، وتوفير فضاء رقمي آمن وعاد وحر للكل الفلسطيني.
وطالب مركز "حملة"بألا تتخـذ شـركات الخدمـات الماليـة قـرارات مجملـة تقيـد حـق الفلسـطينيين فـي الوصـول إلـى الخدمـات الماليـة دون تقييـم مناسـب للمخاطـر الواقعيـة، كمـا يجـب علـى الشـركات تنفيـذ سياسـات شـفافة وتوفيـر طـرق لمعالجـة إغلاق أو حظـر الحسـابات الماليـة بشـكل خاطـئ .وبألا تمنـع الشـركات الأشـخاص مـن الوصـول إلـى المعلومـات الجغرافيـة المكانيـة اللازمـة للاسـتجابة للأزمــات الإنســانية. كمــا يجــب عليهــا مراعــاة وعكــس القوانيــن والأعــراف الدوليــة عنــد تصميمهــا، وتجنــب ســيطرة روايــة الــدول المحتلــة.
ودعا مركز "حملة" المجتمع المدني المحلي والدولي، بتكثيــف الجهــود للتوثيــق والإبـلاغ عــن انتهــاكات الحقــوق الرقميــة الفلســطينية علــى الإنترنــت، وتقديــم البلاغــات لآليــات المراقبــة المســتقلة وشــركات التواصــل الاجتماعــي.
وطالب المركز، دول الطـرف الثالـث التوقـف عـن تمويـل الـدول والشـركات والمؤسسـات البحثيـة التـي تطـور تقنيـات وأجهـزة مراقبـة تنتهـك حقـوق الإنسـان الفلسـطيني. وبالضغـط علـى حكومـة الاحتلال وشـركات وسـائل التواصـل الاجتماعـي لدعـم حقـوق الإنسـان -لا سـيما الحـق فـي حريـة التعبيـر وفـي الحيـاة والخصوصيـة الشـخصية- وإنهـاء التمييـز ضـد الفلسـطينيين.