عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 23 تشرين الثاني 2015

تذكير لمؤيدي يحيموفيتش - هآرتس

بقلم: أوري مسغاف

 

الوضع الحالي لحزب العمل لا يبعث على الرغبة في الحديث عنه. بل هناك ايضا صعوبة تقنية في الحديث عنه، منذ أن وضع بتسرع الاسم الجديد والمعتذر الذي اختاره الليبر الاسرائيلي من اجل التوجه الى جمهور الناخبين. يمكن تسمية الظاهرة الحالية حزب الضياع أو معسكر الضياع. لكن اليأس والسخرية هما سلاح الضعيف والمهزوم. خيبة الأمل ليست خطة عمل حتى لو كانت هذه الخيبة صحيحة ولا تميز فقط حزب العمل بل السياسة الاسرائيلية برمتها.

بناءً على ذلك يجب تقدير محاولات بناء الصورة الفكرية للحزب، التي نلاحظ بعضها في الآونة الاخيرة في صحيفة "هآرتس" والتي تعكس التوجه. غادي طؤوب مثلا يرى أن هناك "فرصة استثنائية... لفعل ما حاولت أن تفعله رئيسة الحزب السابقة شيلي يحيموفيتش... التي سبقت عصرها بأن تحول الاقتصاد الى أولوية... للحزب". ايضا ايريس ليعال تلاحظ "ما فهمته يحيموفيتش، وسعت اليه رغم أنف الكثيرين في اليسار: اذا كانت الدجاجة الاجتماعية – الاقتصادية جاءت قبل البيضة الانتخابية للحزب. كان يمكن أن يتوسع باستمرار".

لم تتنازل يحيموفيتش عن الطليعة التي قالت إنها سرقت منها. ومعظم جهودها موجهة لاعادة ترشحها لرئاسة الحزب، الذي "سيُرفع فيه من جديد" العلم الاجتماعي. من الصعب انتقادها بسبب طموحها، ويمكن القول إنها تتمتع بمزايا لا توجد لدى البديل عنها: دي.إن.إيه معارضة محاربة وفهم الضائقة الاقتصادية لمعظم مواطني اسرائيل.

ولهذا السبب تحديدا يجب التوقف الآن، إن لم يكن وقف ترشحها فعلى الأقل مؤيديها. والسؤال الذي يطرح بجدية هو: هل كنتم هنا في السنوات الخمسة الأخيرة؟ اذا كان هناك شيء واضح في الحملتين الانتخابيتين الاخيرتين فهو حقيقة أن الاسرائيليين لا يصوتون في لحظة الجد بعيدا عن الملعب الأمني السياسي. بكلمات فظة – اليهود يصوتون بناءً على نظرتهم "للعرب" (عنوان بارز للفلسطينيين، الارهاب، الاحتلال وهكذا)، هناك توجد هويتهم، وهناك حيث القيادة الشجاعة يمكن أن يولد الأمل والثقة من جديد.

قد يكون هذا مخيبا للآمال، وقد يكون من الصعب اختراقه، بالتأكيد بعد سنوات من التخويف، لكن هذه هي الساحة المركزية. نتنياهو فهم هذا منذ زمن. من يهرب منه في هذا الملعب يتحطم، في لحظة الحقيقة يظهر دائما حدث أمني. الصوت الانتخابي لن يزداد تحت يحيموفيتش وخطتها، بل هو سيتراجع الى 15 مقعدا. اسحق هرتسوغ الذي تبين أنه ضعيف وغير قادر على هزيمة حتى نتنياهو الذي تراجعت شعبيته، عالق أمام سقف زجاجي من 24 مقعدا. وهذا ما حدث في أعقاب التحالف مع تسيبي لفني (التي جلبت نظريا 6 مقاعد)، وبعد أن استجاب الاثنان للخبراء بالتركيز على الارض بدون مقابل للشققق السكنية و"مساعدة ثالثة في رياض الاطفال".

إن الفصل بين السياسي والاجتماعي أمر خاطيء. فهما يربطان بينهما ويصفان الحياة المعقدة في اسرائيل. ومن اجل بناء بديل يجب وضع مرشح يدمج بين المجالين، وعدم الهروب الى طرق التفافية مثل الحلول السحرية، لا سيما تلك التي تمت تجربتها وفشلت فشلا ذريعا.