عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 أيار 2021

160 مليون دولار قيمة خسائر قطاع غزة مقابل نحو 300 مليون اجمالي خسائر دولة الاحتلال

تقديرات اولية حول تكلفة 8 أيام من العدوان الاسرائيلي

- استهداف البنية التحتية والقطاع المائي وتدمير مقومات الحياة في غزة جريمة حرب من الدرجة الاولى

- خسائر المنشآت الاقتصادية والتجارية في غزة قدرت بـ 15 مليون دولار

- حوالي 48 مليون دولار خسائر حوالي ألف وحدة سكنية تم تدميرها بالكامل

- حوالي 10 ملايين دولار خسائر تدمير والاضرار التي لحقت بـ 60 مقرا حكوميا

- قدرت خسائر المواصلات بـ 2 مليون دولار، وخسائر القطاع الزراعي بحوالي 5 ملايين دولار

رام الله– الحياة الجديدة –ابراهيم ابو كامش- يقدر خبراء ومسؤولون في القطاعين العام والخاص الخسائر الاقتصادية التي تكبدها قطاع غزة في الاسبوع الاول من العدوان الحربي الاسرائيلي بما يزيد عن 160 مليون دولار، حيث نال التدمير الإسرائيلي من مئات المنشآت الاقتصادية والتجارية، بينها بنوك ومقار شركات وتدمير الابراج والمباني والوحدات السكنية والشوارع والبنى التحتية ومحطات الصرف الصحي وشبكة الكهرباء. والتي ستترك آثارها السلبية في حياة مليوني إنسان في القطاع الساحلي الصغير، يعانون أصلًا معدلات فقر وبطالة مرتفعة.

وان كان من المبكر حصر حجم الخسائر الكلية، الا ان تقديرات المسؤولين اشارت الى ان تكلفة الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي الجائر على غزة منذ الاثنين الماضي إلى توقف عجلة الاقتصاد الهش، وتقدر الخسائر التي لحقت بالمنازل بنحو 48 مليون دولار بعد التدمير الكامل لما لا يقل عن ألف وحدة سكنية وإلحاق الضرر بـ  6 آلاف وحدة أخرى، وتدمير الأبراج السكنية واكثر من 60 مقرا حكوميا وقيمة خسائرها المباشرة تقدر بنحو 10 مليون دولار،كما قدرت خسائر المنشآت الاقتصادية والتجارية في غزة بـ 15 مليون دولار، وقصف 3 مقرات لبنوك محلية، فيما قدرت خسائر المواصلات 2 مليون دولار، بينما بلغت قيمة الخسائر في القطاع الزراعي حوالي 5 ملايين دولار، كما تضررت 23 مدرسة بشكل بليغ وجزئي، وعدد من عيادات الرعاية الصحية الأولية جراء القصف الشديد في محيطها.

وفي السياق، تسبب قصف الشوارع والبنى التحتية المتمثلة بشبكات ومحولات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بخسائر أولية بلغت 10 مليون دولار. ولم يكن قطاع الاتصالات بمنأى عن الأضرار التي لحقت بكافة مناحي الحياة الاقتصادية بغزة، حيث بلغت خسائره جراء تضرر شبكات الانترنت والاتصالات والمحولات والمعدات بقيمة وصلت قرابة 4 مليون دولار.

 

استهداف البنية التحتية جريمة حرب

وفي هذا السياق قال رئيس سلطة المياه م. ماهر غنيم:"يأتي استهداف البنية التحتية ضمن سياسة الاحتلال في تدمير مقومات الحياة في غزة، وهي جريمة حرب خطيرة تُضاف إلى سجل جرائمه".

وأعرب عن قلقه البالغ جراء النقص الحاد في تزويد المياه لسكان قطاع غزة في هذه الفترة الصعبة، والمقدر حتى تاريخه بحوالي 40%، والذي سيتفاقم مع استمرار العدوان، والناجم عن استهداف الاحتلال للمرافق المائية بشكل مباشر أو غير مباشر، وتدميره للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ما يتطلب مزيدا من الجهود لتوفير المتطلبات الأساسية وعلى رأسها المياه باعتبارها الركن الأساسي في الإجراءات الوقائية والصحية لمواجهة انتشار الفيروس.

وقال:"أثر العدوان بشكل خطير على البنية التحتية للصرف الصحي، ما أدى إلى توقف تشغيل محطة المعالجة في شمال غزة نتيجة لاستهداف خط الصرف الصحي الرئيسي، والذي تم على إثره تحويل المياه العادمة إلى الأحواض العشوائية بجوار محطة مجاري بيت لاهيا القديمة، الأمر الذي بات يهدد بغرق أكثر من 10 آلاف مواطن  يقطنون في شرق بيت لاهيا وجنوب أم النصر".

واضاف:"تم تدمير جزء من خط المجاري الرئيسي في خانيونس، ما أدى إلى إعادة تدفق مياه الصرف الصحي إلى البحر، وتلوث مياهه بشكل كبير. علما أنه حاليا يتم تشغيل محطات المعالجة عن بعد في كل من خانيونس، وشرق البريج، والتي سيتوقف أيضاً العمل بها تماماً خلال الأيام القليلة القادمة جراء وقف ضخ مياه الصرف الصحي لها، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالخطوط والمضخات التابعة لهذه المحطات، وخصوصاً مع استمرار  عدم القدرة على إصلاحها".

 

تحذير من اعادة القطاع المائي إلى الوضع الكارثي السابق

وحذّر غنيم، من اعادة العدوان القطاع المائي في قطاع غزة إلى الوضع الكارثي السابق، والذي كان يهدد باستحالة استمرار الحياة في القطاع، وسيدمر جميع الجهود الكبيرة المضنية التي بذلتها الحكومة الفلسطينية مع الشركاء  والداعمين الدوليين خلال السنوات الماضية ما بعد عدوان العام 2014 على غزة، والتي سعت لتغيير هذا الوضع الكارثي وتحسين خدمات المياه كحق إنساني لأبناء شعبنا في غزة".

وطالب مازن غنيم المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ مواقف حازمة وخطوات عملية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على أهلنا في غزة، ووقف استهداف وتدمير المرافق الحيوية والبنية التحتية، مشددا على أنه يجب أن يكون هناك دور كبير لجميع شركاء الحكومة الفلسطينية الدوليين والذين كان لهم دور فاعل في مواجهة التحديات الكبيرة التي رافقت إنشاء وتمويل هذه المرافق على مدى السنين الماضية، والتي بلغ حجم الاستثمار فيها ما يقارب المليار دولار، وتم افتتاح واستكمال غالبيتها خلال العام الجاري، إدراكها لمدى أهمية هذه المرافق لاستمرار حياة أهلنا في قطاع غزة.

 

  أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تضررت

بدوره قال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان:"تضرر أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية وصفت اضرارها بين طفيف وجزئي، وبلغ عدد الوحدات السكنية المهدمة كليا 800 وحدة سكنية".

واضاف:"وبناء عليه قامت الوزارة منذ بدء العدوان بتنفيذ أكثر من 80 مهمة بواسطة طواقم الآليات والمعدات التابعة للوزارة بواقع أكثر من 300 ساعة عمل".

واشار الى مواصلة طواقم عمل الآليات والمعدات ولجان الحصر على مدار الساعة  بالرغم من تعرضها للخطر بسبب القصف والاستهداف خلال عملهم كما حدث مع طواقم حصر الأضرار  في مدينة خانيونس وفرق الآليات العاملة في الميدان.

وفي نفس السياق اكد، شروع طواقم وزارتي الأشغال العامة والتنمية الاجتماعية واللجنة القطرية بتوزيع إغاثات مالية عاجلة قيمتها 2000 دولار على 330 أسرة من أصحاب المنازل المدمرة  كليا، ومبلغ 1000 دولار للوحدة السكنية التي تعرضت لأضرار بليغة غير صالحة للسكن، وستتواصل عمليات صرف المبالغ الاغاثية خلال الايام القادمة لتشمل باقي المتضررين".

واشار الى مواصلة الوزارة أعمالها في انتشال جثامين الشهداء ورفع الركام والأنقاض واعادة تأهيل وفتح الشوارع المدمرة وازالة البنايات الايلة للسقوط، الى جانب العمل مع شركة الكهرباء لتدعيم أعمدة وردم خطوط الكهرباء الأرضية، والتعاون مع البلديات في ردم الحفر وتوصيل خطوط المياه وإزالة ركام المنازل المهدمة، واخماد الحرائق ناجمة عن القصف، اضافة الى مواصلة طواقم الوزارة العمل للحصر الأولي لأضرار العدوان.

 

تحذير من تلوث بيئي بسبب تسرب مياه الصرف الصحي

وكانت بلدية غزة  حذرت من تلوث بيئي في حال بدأت مياه الصرف الصحي من محطة الصرف الصحي في المناطق الغربية تتسرب إلى البحر، مؤكدة أن الأضرار التي لحقت بإحدى محطات الصرف الصحي تبلغ نحو مليون دولار.

واشارت الى ان أبرز الإعتداءات الاسرائيلية، استهدفت  4طرق بشكل مباشر، مسببة لها أضرارا متنوعة بين جزئية وكلية ليصبح عدد الطرق المستهدفة بشكل مباشر 54 شارعا وتضرر حوالي 125 ألف متر مربع من الطرق، وتضرر 1500 متر طولي من خطوط المياه ليصبح إجمالي الضرر بخطوط المياه لـ6000 متر طولي من خطوط المياه، وتضرر 3000 متر طولي من خطوط الصرف الصحي ليصبح إجمالي الضرر بخطوط الصرف الصحي لـ 10000 متر طولي من خطوط الصرف الصحي، وتضرر 200 متر طولي من خطوط تصريف مياه الأمطار، واستمرار الاستهدافات المباشرة لمكب النفايات الرئيس شرق المدينة واستمرار اشتعال النيران فيه وتحييده عن الخدمة، وتوقف العمل في محطة تحلية مياه البحر شمال المدينة، ونقص المياه وعدم وصولها 360 الف نسمة من سكان المدينة لفترات طويلة، وتذبذب امدادات المياه لبقية السكان.

 

دورة الأعمال والنشاط الاقتصادي في حالة انهيار

بدوره اكد مدير عام العلاقات العامة والاعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة د. ماهر الطباع، إن الاقتصاد هو الأكثر تضررا من الحرب التي ضاعفت أضراره وفاقمت الأوضاع المأساوية لدى السكان.

وقال:"ان استهداف الأبراج والمحال ومقار الشركات التجارية والبنية التحتية له "بعد اقتصادي"، فالدمار الذي يلحق بها يؤثر في إنتاجية القطاعات الاقتصادية كافة، فضلا عن توقف النظام المالي والمصرفي جراء قصف مقار بنوك وخروجها عن العمل، فذلك كله يؤدي إلى عدم انتظام العملية الاقتصادية، كذلك تسببت أجواء الرعب التي تخيم على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في "شلل" الحركة الاقتصادية التجارية، وأصبحت دورة الأعمال والنشاط الاقتصادي في حالة انهيار".

واشار الى ان الفئات الهشة والعمالة غير المنتظمة "المياومة" هي الأكثر تضررا من هذا الانهيار، متوقعا ارتفاع نسبة البطالة من 50%  قبل الحرب إلى 70% بعدها، وستقود إلى ارتفاع أكبر في مستوى الفقر 85%، الامر الذي يتطلب تدخلات إقليمية ودولية سريعة عبر تشكيل صناديق إغاثة وإعادة إعمار تمنع الانهيار التام.

ويستدرك الطباع بقوله:"إن ما يزيد الواقع سوءا أن الحرب اندلعت وقطاع الاقتصاد الذي تكبد خلال حرب 2014 خسائر تقدر بـ500 مليون دولار لم يتم تعويض سوى 7% منها، وذلك يراكم الأزمات الاقتصادية".

 

دمار كبير طال قطاعا واسعا من مكونات شبكة توزيع الكهرباء

من جهته يقدرمدير دائرة الاعلام في شركة توزيع كهرباء محافظات غزة محمد ثابت، الخسائرالأولية للشركةبـ 8 ملايين دولارحتى الآن، جراءالاضرار الجسيمة التي لحقت بشبكة الكهرباء، ما تسبب في سلسلة من الانقطاعات الكهربائية، وتضررت عدة خطوط تحمل الكهرباء، أحدها من إسرائيل والأخرى من البحر ولم يتم إصلاحها بعد، اضافة الى تضرر الخط الرئيسي الذي ينقل الكهرباء من محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة إلى الأجزاء الرئيسية من المدينة في أعقاب الضربات الجوية.

لكنه اكد وجود دمار كبير طال قطاع واسع من مكونات شبكة توزيع الكهرباء نتيجة العدوان ما خلف خسائر بملايين الدولارات، وهناك خمسة خطوط رئيسية ناقلة للتيار متعطلة منذ بدء العدوان وتحمل طاقة تقدر بـ "60"ميجاوات، والخطوط المتبقية دائمة التعطل والخروج من الخدمة بفعل استهداف وتدمير أماكن كثيرة.

وتابع:"بلغت كمية الكهرباء المتوفرة من مختلف المصادر قرابة "107" ميجاوات، وتعدى الطلب على الطاقة"400"ميجاوات.

واعرب ثابت عن خشيته من توقف محطة التوليد نظرا لإغلاق معبر كرم ابو سالم وعدم السماح بإدخال شحنات الوقود اللازمة لتشغيلها، لافتا قيام شركة توزيع الكهرباء بشراء كمية وقود من السوق المحلي لاطالة أمد التشغيل يومين أو ثلاثة أيام من أجل الحصول على كهرباء.

واشار الى الاضرار البالغة التي طالت محول الكهرباء المغذي لآبار الصفا المركزية التي تغذي مناطق واسعة من مدينة غزة بالمياه حيث تم تدمير المحول والعامود وجميع المكونات،وان عدد ساعات وصل التيار الكهربائي من "3-4" ساعات مقابل أكثر من 16 ساعة فصل بسبب تعطل خطوط رئيسية ناقلة وتدني نسبة الكهرباء المستلمة من محطة التوليد، وتعمل الشركة حاليا على تحسين نسبة وصل التيار عبر عديد من الإجراءات.

 

تقرير عبري يكشف حجم الخسائر الإسرائيلية جراء صواريخ غزة

وبالمقابل اعلنت سلطة الضرائب الاسرائيلية في تقرير اولي لها حول الخسائر الإسرائيلية جراء صواريخ المقاومة، ان قيمة الاضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة للمستوطنين تقدر بحوالي 33 مليون دولار، ونحو 20 مليونا أخرى للممتلكات العامة، بينما تكلفة العدوانالعسكري لجيش الاحتلال بلغت نحو مليون دولار، وهي تتزايد بمعدل مرتفع كل يوم، وهذه المبالغ لا تشمل تكاليف الغارات والقصف والأضرار والخسائر التي سجلت حتى صباح أمس الاول الاثنين. كما لا يشمل الأضرار الجسيمة الإضافية للمنشآت العامة، المباني العامة والطرق والأسوار والإنارة وإشارات المرور والبنية التحتية الأخرى، إذ لم يتم بعد تقدير الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة، وتقدر تلك الأضرار بعشرات الملايين من الدولارات على الأقل وربما أكثر، وسيتم إجراء تقديرات لها الأيام القادمة.

 

200 مليون شيقل خسائر الممتلكات الخاصة في إسرائيل

من جهتها ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية مساء الاثنين، ان قيمة الخسائر الناجمة عن إطلاق الصواريخ على الممتلكات الخاصة في إسرائيل وصل إلى نحو 200 مليون شيقل اي 61 مليون دولار جراء صواريخ غزة في 8 أيام.

وحسب الصحيفة، شهدت العملية الحالية نقل 100 أسرة إسرائيلية من شققهم التي دمّرتها الصواريخ إلى فنادق على حساب الدولة.

وفي سياق متصل، تبلغ تكلفة القتال بالنسبة إلى جيش الاحتلال خلال عدوانه الحالي نحو 120 مليون شيقل يوميا "37 مليون دولار". وبناء على ذلك، فإن تكلفة 8 أيام من القتال بلغت 960 مليون شيقل "293 مليون دولار".

واشارت الى إن أكثر من 4 آلاف إسرائيلي تقدموا حتى الآن ببلاغات عن أضرار كبيرة لحقت بالمنازل والشقق والسيارات والأثاث المنزلي وغيرها من الممتلكات، جراء الصواريخ التي أطلقتها فصائل المقاومة من غزة منذ اندلاع جولة التصعيد الحالية في 10 أيار الجاري.

وكذلك لحقت أضرار جسيمة بالمصانع ومخزونات البضائع في الشركات والمتاجر والمناطق الزراعية، بخاصة تلك الواقعة في منطقة غلاف غزة بسبب الحرائق الناجمة عن إطلاق الصواريخ، حسب المصدر نفسه.

 

تقديرات وتداعيات

من جانبها، رصدت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية الخسائر والأضرار الأولية والشلل التجاري والاقتصادي والتعليمي الذي ضرب إسرائيل، إذ قدرت خسائر سوق المال والبورصة في تل أبيب بحوالي 28%، وقد توقف 30% من المصانع والورش في مستوطنات "غلاف غزة" عن العمل بشكل كلي، في وقت توقفت 17% من المصانع في باقي المناطق جنوبي إسرائيل ومنطقة تل أبيب عن العمل بشكل جزئي، كما عطلت الدراسة في 70% من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية.

وتطرقت إلى الخسائر في قطاع الطاقة الناجمة عن استهداف منشآت الطاقة جنوبي إسرائيل، وتعليق العمل في حقل "تمار" للغاز الطبيعي قبالة سواحل حيفا والذي تقدر احتياطاته من الغاز بنحو 300 مليار متر مكعب، بقرار من وزير الطاقة الاسرائيلي"يوفال شتاينتز".