عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 08 أيار 2021

مواجهات القدس المحتلّة: نحو 180 إصابة في الأقصى وباب العامود والشيخ جراح

القدس المحتلة-الحياة الجديدة-وكالات- أُصيب نحو 180 فلسطينيًّا على الأقلّ، مساء الجمعة، إثر اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيليّ في المسجد الأقصى، وفي حيّ الشيخ جرّاح بالقدس المحتلّة، وفي منطقة باب العامود الذي أُغلِق أمام الزوار والأهالي مع عدة أبواب أخرى للمسجد، في حين أنشأت طواقم طبيّة مشفى ميدانيًّا، إثر امتلاء غرف الطوارئ بمشافي القدس بالإصابات.

وشهد المسجد اعتداءً، طال طواقمَ طبيّة، إذ منع عناصر شرطة الاحتلال، الطواقم، من الوصول إلى مُصابين، وتقديم العلاج إليهم. وقالت جمعية الهلال الأحمر في بيان، إن طواقمها في القدس "تقوم بفتح مستشفى ميداني لاستقبال الإصابات المحولة من المسجد الأقصى نظرا لارتفاع أعداد الإصابات"، مشددة على "امتلاء غرف طوارئ المستشفيات" في المدينة.

وعُلم أنه من بين المُصابين، مصلّون من الداخل الفلسطينيّ، من الناصرة، والطيبة، وعكا، والبعنة.

واعتقل عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيليّ، 3 أشخاص على الأقل من حيّ الشيخ جرّاح، وأغلقوا مداخل الحيّ الذي بات أشبه بثكنة شرطيّة، في حين شهدت ساحات المسجد الأقصى مواجهات بين متواجدين داخل المسجد، وبين شرطة الاحتلال، استخدم عناصر شرطة الاحتلال، خلالها، القنابل المُدمعة والرّصاص المغلّف بالمطّاط.

وأغلقت قوات الاحتلال طريق الواد في القدس القديمة، ومنعت الأهالي من الدخول باتجاه المسجد الأقصى عقب أذان المغرب.

وقالت مصادر محلية إن الاحتلال أغلق الطريق بحواجز عسكرية ومنع وصول الصائمين القادمين للإفطار في المسجد الأقصى من الدخول عبره، واستخدم الأسلحة لترهيبهم وإجبارهم على الابتعاد عن المكان.

وبعد ذلك اعتدى عناصر شرطة الاحتلال على المصلّين، ما تسبب بإصابة بعضهم.

وأفادت جمعيّة الهلال الأحمر في بيان، بوقوع نحو 180إصابة "خلال مواجهات في المسجد الأقصى والشيخ جراح وباب العامود"، موضحةً أن معظم "الإصابات بالرأس وعدد منها إصابات بالغة بالعيون والصدر بالرصاص المطاطي".

وذكرت أنه "تم نقل 88 إصابة لمستشفيات القدس وباقي الإصابات تم علاجها ميدانيا".

وهاجمت  قوات الاحتلال ه آلاف المصلين المتواجدين داخل الأقصى قرب "باب المغاربة" أحد أبواب المسجد، بالضرب وإلقاء قنابل الغاز والصوت.كما اشتبكت قوات الاحتلال مع عدد من المصلين عند "باب السلسلة" بعد منعهم من دخول المسجد الأقصى واعتدت عليهم بالضرب وإلقاء قنابل الصوت.

وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة تجاه باحات المسجد الأقصى من أجل قمع المصلين".

وفي الشيخ جرّاح اقتحمت الشرطة منزل عائلة القواسمة في الحيّ، كما منعت متظاهرين، من الوصول إلى منطقة التظاهُر الرئيسيّة. واستخدم عناصر شرطة الاحتلال قنابل الصوت لتفريق متضامنين.

ومنعت الشرطة إقامة إفطار جماعيّ في الحيّ، وأجبرت الأهالي على إزالة طاولات الإفطار، منعا لاجتماع العائلات معا. والمعتقلون هم: عريب شلش، وجمال الحسيني، ومحمد الرشق. وأحد المُعتَقَلين في الحيّ، شاب من جلجولية.

وشهدت الليلة الماضية مواجهات بين أهالي حيّ الشيخ جراح وبين المستوطنين المدعومين من قوات الأمن. وبدأت المواجهات مع اعتداء المستوطنين على الأهالي بالغاز المسيل للدموع أثناء الإفطار، ما تسبّب بمواجهات واسعة، تضاف إلى التوتر الموجود إثر تهديدات الإخلاء ونقل عضو الكنيست الكهاني، إيتمار بن غفير، مكتبه البرلماني إلى بؤرة استيطانيّة في الحيّ.

ورفع متظاهرون لافتات منددة بقرارات الإخلاء لمنازل أهالي الحي. وهتف بعض المتضامنين بشعارات تضامنية مع اهالي الحيّ.

اعتداء على أعضاء كنيست عرب

واعتدت الشرطة  الاسرائيلية على أعضاء كنيست من القائمة المشتركة، شاركوا "في المظاهرة الأسبوعية في حي الشيخ جراح تضامنًا مع أهالي الحي الذين يتم اخراجهم من بيوتهم والسيطرة عليها من قبل المستوطنين".

وقالت المشتركة في بيان، إنه "خلال المظاهرة قامت قوات الاحتلال بمنع نواب القائمة المشتركة والمتظاهرين من دخول الحي واستعمال العنف بشكل وحشي ضدهم بالاضافة إلى أنها قامت بكسر نظارة النائب، عوفر كسيف".

وأشار البيان إلى أن الشرطة "قامت قبل أسابيع بالاعتداء بشكل وحشي على النائب كسيف، مما دعاه لتقديم شكوى في القسم الخاص للتحقيق مع رجال الشرطة (ماحاش) ليتم التحقيق في الحادثة".

 

شرطة الاحتلال تزعم إصابة عناصرَ من أفرادها

وقالت شرطة الاحتلال في بيان، إن "قائد لواء القدس، دورون تورغمان، المتواجد في الموقع، يقوم بتقييم الوضع مع قيادة المنطقة"، موضحةً أنه "أمر بمواصلة الاستعداد الأقصى للقوات".

وأضافت: "قد أصيب حتى الآن 6 من عناصر الشرطة بجروح خلال هذه الحوادث وبعضهم بحاجة إلى علاج طبي"، على حدّ زعمها.

وقالت الخارجية الأميركية: "قلقون للغاية بشأن التوترات المتصاعدة في القدس الشرقية". وأضافت: "من الضروري لجميع الأطراف ضمان الهدوء والتصرف بمسؤولية لتهدئة التوترات وتجنب المواجهات".

وتابعت: "نشعر بقلق بالغ إزاء احتمال إخلاء عائلات فلسطينية في حي الشيخ الجراح".

والجمعة، نقل بن غفير، مكتبه من الحيّ بعد مواجهات الليلة الماضية. وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، جاء قرار النقل بعد ضغوط من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

غوتيريش: القضية الفلسطينية أولويّة

في سياق ذي صلة، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إن قضية فلسطين تظل قضية أساسية وأولوية للأمم المتحدة والمدعومة بقوة القانون الدولي والقرارات الأممية كأساس لحل عادل قائم على مبدأ حل الدولتين وعاصمتهما القدس.

وأضاف غوتيريش في رده على بيان للمجموعة العربية: "هدفي هو تعبئة الرباعية، ولقد كنا نبذل جهودا وما زلنا، لكنّ هذا بالطبع يعتمد على الدول الأعضاء والأطراف، ونحن منخرطون وسنواصل ذلك".

وجدّد دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" والالتزام بولايتها، مستدركا: "لكننا ما زلنا بحاجة إلى إيجاد المزيد من التمويل الذي يمكن التنبؤ به للأونروا لأننا نواجه كل عام هذه الأزمة المالية".

واعتقلت قوات الاحتلال، مساء أمس، عشرة ناشطين، كما واعتدت بعنف على المعتصمين، في محاولة لتفريق المتظاهرين بالقوة. وعُرِف من المعتقلين: شادي مطور، وشادي الخاروف، وإسلام غتيت، ونور الشلبي، والشقيقين آدم وبشار يعيش.

وقد أصيب عدد من المعتصمين بالرصاص المطاطي وبالاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

يُذكر أن الاحتلال أغلق في وقت سابق امس، عددًا من أحياء القدس تزامنًا مع إحياء الجمعة الأخيرة من رمضان، وبعد مواجهات في حيّ الشيخ جرّاح، المهدّد بالإخلاء.

ونصبت شرطة الاحتلال حواجز في كافة الشوارع المؤديّة إلى البلدة القديمة. كما أغلقت منطقة باب العامود، وأبقت على مدخل واحد لمنطقة وادي الجوز سمحت بدخول الحافلات منه. بينما لم تسمح بدخول أحد إلى الشيخ جراح، باستثناء المستوطنين.

وقُدِّرت أعداد المصلّين في المسجد الأقصى بسبعين ألفًا، رغم منع الاحتلال للآلاف من الدخول من الضفة الغربية إلى القدس.