عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 أيار 2021

كيف يبدو التعليم الالكتروني في غزة؟

غزة– الحياة الجديدة- شذى محمد الكرنز- "السهل الممتنع" ابلغ وصف يمكن اطلاقه على عملية التعلم عن بعد من خلال الانترنت، فهو سهل في طريقة الوصول وآلية التعامل، لكنه صعب في طريقة الشرح وايصال المعلومة لدى الطلبة خلافا للتعليم الوجاهي.

يقول الطالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر أحمد مصطفى إن التعليم الالكتروني وسيلة جيدة لمنع انقطاع سير العملية التعليمية في ظل الأوضاع الصحية، التي يشهدها القطاع بالفترة الحالية، إذ يمكنه الرجوع الى المادة العلمية وسماعها مرة أخرى في حال نسيان بعض من معلوماتها.

ونوه مصطفى إلى وجود بعض الصعوبات التي مر بها أثناء التعلم عن بُعد مثل انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وضعف جودة الانترنت مع وجود ضغط كبير ومستمر على الشبكة أثناء تسليم الواجبات، بالإضافة الي عدم وجود التقنيات المناسبة لانشاء تعليم الكتروني لدى المحاضرين الأكاديميين.

وناشد مصطفى الجهات المختصة بتوفير ما يلزم الطلبة محدودي الدخل من أجهزة إلكترونية واشتراكات انترنت شهرية مدفوعة، مطالبا شركة الكهرباء بغزة بتحسين الجدول المعمول به في القطاع وزيادة ساعات الوصل.

بدوره قال الطالب في كلية التجارة حسن الحلو إن التعليم الالكتروني مكمل للتعليم الوجاهي وليس بديلا عنه، فهو لا يعطي الطالب حقه في الدراسة من خلال عدم تمكن الطلبة من الاستفسار أو السؤال عن بعض الاشكالات التي لم تفهم بشكل جيد.

وأضاف الحلو أن تأثير التعليم الالكتروني لا يمكن تصنيفه بالسلبي او الإيجابي كونه حالة طارئة تلجأ اليها وزارتا التربية والتعليم، والتعليم العالي من اجل عدم ضياع السنة الدراسية على الطلاب، مشيرا إلى أن الاستفادة من هذا النوع من التعليم تعتبر ضعيفة جدا بالمقارنة مع التعليم الوجاهي.

وأردف الحلو أن من مزايا التعليم الإلكتروني تنظيم الطالب لوقته ووضع جدول لساعات الدراسة وتقسيمها على المواد بشكل يمكنه من استكمال تعليمه منزليا في ظل الأزمة الحالية.

وفي ظل جائحة كوورونا كان التعليم الالكتروني خير بديل للعملية التعليمية الوجاهية داخل الحرم الجامعي أو الفصل المدرسي.. هذا ما أكده المحاضر في قسم اللغة العربية حلام الدلو حيث قال: "التعليم  الإلكتروني هو بديل مهم عن اللقاء الوجاهي خاصة في ظل الوضع الحالي الذي فرضته جائحة كورونا فهذه التجربة أجريت لدى العديد من دول العالم لمساعدة الطلبة في تحصيلهم الدراسي".

ونوه الدلو الى أن التعليم الالكتروني مساعد وليس بديلا عن التعليم الوجاهي ويمكن أن يحل محله بشكل مؤقت فهو عبارة عن مرجع لكل طالب بسبب عدم القدرة على الذهاب إلى جامعة.

وأوضح انه لم يواجه اي صعوبات أثناء التعليم الالكتروني على المستوى الشخصي، بل كانت المشكلة في تعامل الطلاب أنفسهم من حيث توفر أجهزة في منزلهم، لا سيما أن العديد من الأسر لا تمتلك أجهزة حاسوب او هواتف ذكية تمكنها من متابعة العملية التعليمية عن بُعد.

وبين الدلو أن التعليم الالكتروني كان له أثر إيجابي، فقد ساهم في سماع كل طالب وطالبة على حدة والوصول الى تغذية راجعة وذلك مكنه من معرفة المواطن الإيجابية والسلبية لدى الطالب والمعلم على حد سواء، مضيفا أنه يجب اعتماد فكرة التعليم الالكتروني بشكل مكمل للتعليم الوجاهي مستقبلا.