عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2021

عبود يقهر الإعاقة والمرض ويواصل الحياة

رام الله- الحياة الجديدة- حنين شلطف- كلمة مستحيل ليس لها مكان في قاموس التحدي والصمود، فالعمر يمر يوما بعد يوم وعلينا استغلال كل لحظة لتحقيق اهدافنا وطموحاتنا.

عبود أحد الأطفال الذين فقدوا أطرافهم جراء المرض، وهو مثال حي على التحدي من أجل الاستمرار وعدم الاستسلام للظروف الصعبة، ضحكة عبود وحدها تعطي للحياة طعمًا ذا مذاق رائع وتجعل الحياة تسير بسهولة.

بدأت قصة عبود غيث بعد اصابته بالتهاب بغشاء الدماغ "السحايا" وهو بعمر 9 أشهر، وما تبع هذا المرض من مضاعفات أدت في نهاية الامر الى بتر أطرافه وهذه كانت المرحلة الأصعب في حياة والديه تقول والدته.

وتستطرد والدته قائلة، ايماننا بالله جعلنا نتخطى هذا الألم بالإيمان استطعنا أن نجعل الحياة تسير بالرغم من هذه المصيبة، واتفقنا أن نجعل هذه الاعاقة وكأنها أمر اعتيادي.

وتضيف والدته اجري لعبود 36 عملية خلال خمسة شهور، "وكنا دائما متيقنين بأن الحياة ستكون جيدة رغم الألم، وتمكنا من التأقلم مع الوضع الجديد لعبود.

بالوعي تمكنت عائلة عبود من جعله يتأقلم مع وضعه الجديد ويعتبر نفسه غير ناقص للأطراف، حيث هيّأوا له كل سبل الحياة ليستطيع القيام بكل الأعمال التي يرغب بها وهذا طبعاً يحتاج الى مشاركة ومساعدة جميع من حول عبود.

هذا الأمر انعكس ايجابياً على عبود وجعل ثقته بنفسه كبيرة لدرجة أنه اصبح لا يرغب باستعمال الأطراف الصناعية الموجودة في بيته.

حاولت العائلة وضع عبود في المدارس الفلسطينية، لكن بسبب وضعه الصحي لم تقبله المدارس بسبب صعوبة التعامل معه، لكن تمكنت العائلة من وضعه في مدرسة خاصة في بيت صفافا تتميز بالتنوع والاختلاف.

هذا الوضع انعكس على ذكاء عبود بشكل سريع وأصبح يتعلم أشياء كثيرة منها تعلم اللغة العبرية بالرغم من عمره الصغير 3 سنوات ونصف السنة، وكانت رغبة عبود تعلم العديد من اللغات، وأيضا تمكن من استخدام التكنولوجيا بشكل واسع، بالإضافة الى حبه لمواد العربي والرياضيات والعلوم، حيث إنه يمارس هوايته المفضله "السباحة" بكل اقتدار ويعتبر ذلك دليلاً على أن الاعاقة لا تلغي الطاقة وأن الاستثمار بالقدرات الكامنة عند ذوي الاعاقه تفرز نتائج ايجابية لصالحهم ولصالح المجتمع.

وتضيف والدته: أنها كانت مترددة بخصوص انجاب أطفال جدد للحفاظ على مشاعر عبود، لكنهم قرروا انجاب أخوة لعبود ليكونوا عوناً وسنداً له وبالفعل تمكنوا من انجاب ولد وبنت.

ومع مرور السنوات أصبح شقيق عبود الأوسط ملازمًا ويساعده دائما ولا يتركه ويتعاون مع عبود بشكل رائع ما انعكس ايجاباً على نفسية عبود.