خسائر بملايين الشواقل... موجة "الحر" تضرب قطاع الدواجن في غزة
مطالب بالتعويض ومخاوف من رفع الأسعار

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- لا يزال المواطن محمود أبو الكاس "٤٠ عاما"، يعيش تحت وقع الصدمة، فالخسائر التي تكبدها نتيجة نفوق المئات من الدواجن في مزرعته كبيرة، والتعويضات ليست في وارد الجهات المسؤولة بغزة، فموجة الحر التي ضربت قطاع غزة، يوم الاثنين، أفقدته الأمل في إمكانية إتمام زفاف نجله الأكبر والمقرر بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
يعرض المزارع أبو الكاس لمراسل "الحياة الجديدة" صوراً لمئات الدواجن التي نفقت بسبب موجة الحر، وتم جمعها داخل أكياس بيضاء اللون، واتلافها في مكب النفيات، وبحسرة وألم يندب أبو الكاس حظه السيء، كونه رفض قبل يومين بيع مزرعته أملا في تحسن سعر الدواجن آخر هذا الأسبوع ليتمكن من بيعها بسعر أعلى.
ويقول أبو الكاس:" كان من المتوقع أن أبيع كافة الدواجن في المزرعة، والمقدرة بحوالي الفي دجاجة، ولكنني قررت الانتظار حتى آخر الأسبوع، ولكن موجة الحر أفقدتني القدرة حتى على الوقوف والتفكير، فالخسائر كبيرة، والضربة قاسية، ولكن نأمل أن يعوضنا الله بشيء أفضل".
ويشرح أبو الكاس لمراسل الحياة الجديدة قائلا:" نفق ما يقارب الـ٨٠٠ دجاجة في مزرعتي، خلال ساعات النهار فقط ودفعة واحدة، وبلغت الخسائر أكثر من ١٤ ألف شيقل، ولا أعرف كيف يمكن أن أعوض ذلك، فتجار الأعلاف والأدوية سيطلبون مني الأسبوع القادم ديونهم كون موعد السداد قد اقترب".
وكان أبو الكاس ينوي إتمام زفاف نجله الأكبر (جمال) بعد عيد الفطر، وتوقع أن يجلب هذا الفوج من تربية الدواجن الخير عليه، ويمكنه من سداد ما عليه من التزامات وتوفير مصاريف الزفاف، ولكن يبدو أن جميع المخططات تغيرت والزفاف يتجه للتأجيل إلى حين تعويض تلك الخسائر الكبيرة".
المزارع وسام أبو ياسر "٥٥ عاما"، عبر عن حزنه من الخسائر التي تكبدها المزارعين بسبب موجة الحر الشديد التي ضربت قطاع غزة، مؤكدا أن خسائره في مزرعته كانت متوسطة، مقارنة بالجهد الذي بذله لتقليل أعداد الدجاج النافق، مشيرا إلى أن رش المياه وتبريد سطح المزرعة كان على مدار الساعة وطوال ساعات النهار ولكن كان هناك خسائر.
وعبر أبو ياسر عن أمله في تحرك جدي من قبل نقابة مربي الدواجن والإنتاج الحيواني في قطاع غزة، والجمعية الزراعية، وأن يقولوا كلمتهم بالوقوف إلى جانب المزارعين المنكوبين، وأن يحاولوا الوصول إلى سعر مناسب لبيع الدواجن خلال الأيام القادمة أو تعويضهم بما يتناسب مع خسائرهم.
ويخشى مواطنون في قطاع غزة، من قيام الجهات المسؤولة برفع أسعار الدواجن خلال الأيام القادمة، في محاولة لاسترضاء مربي الدواجن على حساب المستهلكين، في ظل عجزها عن تعويض المزارعين أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الخاصة بتلك المهنة".
رئيس نقابة مربي الدواجن والإنتاج الحيواني مروان الحلو أكد أن الأضرار الناجمة عن موجة الحر كانت كبيرة، بسبب نفوق أعداد كبيرة من الدواجن، وبلغت بشكل أولي ثلاثة ملايين شيقل.
وأشار الحلو إلى أن الخسائر لم تقتصر فقط على الدواجن اللاحم وإنما شملت البياض منها والحبش أيضا، مشيرا إلى أن مناشدة الجهات المسؤولة في غزة مستمرة لصرف مساعدة عاجلة لمربي الدواجن الذين تضرروا من هذا المرتفع الجوي، معبرا عن خشيته من تعرض الكثير منهم لملاحقات قانونية بسبب تلك الخسائر وتراكم الديون عليهم.
من جانبها قالت دائرة الزراعة في غزة إن طواقمها ما زالت تجمع بيانات حول حجم الأضرار التي تسبب بها المرتفع الجوي ملمحة إلى حصر ما يقارب مليون شيقل خسائر كإحصاء أولي. منوهة إلى أن عدد المربين المتضررين بلغ 70 مزارعاً، وإجمالي عدد النفوق بلغ 75 ألف دجاج لاحم وبياض، 400 حبش، و50 أرانب.
ويوجد في غزة وفقا لإحصائيات رسمية ما يقارب ٧٥٠ ألف دجاجة تنتج أكثر من ٢٠٠ مليون بيضه يستهلكها الغزيون سنويا، فيما يوجد تقريبا أكثر من ٣٠٠ مزرعة لإنتاج بيض المائدة في قطاع غزة. ويستهلك القطاع شهريا نحو ٢.٥ مليون دجاجة، ويستورد أكثر من مليون و٢٣٠ ألف بيض ملقح لطيور الحبش لإنتاج الكميات اللازمة لاستهلاك هذا النوع من الطيور.
مواضيع ذات صلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة