عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2021

رانا الرملاوي.. تنحت على الرمال آلام اللاجئين

غزة- الحياة الجديدة- نائل حمودة- لم تكن تعلم رانا الرملاوي خريجة تعليم أساسي ان بداخلها موهبة لا تعلمها، وتكون يوما ناحتة، فموهبة النحت جاءت بظروف اصابة اخيها برصاص قوات الاحتلال.

تقول الرملاوي إن هوايتها بالنحت لم تكن تعليما وتدريبا أو حتى من خلال مشاهد بعض مقاطع الفيديوهات عبر الانترنت الخاصة بالنحت بل هي احساس تحول الى ابداع يخرج من اعماقها ليتحدث عما اشعر به فهي موهبة وانا طورتها بنفسي.

 وتضيف: "بداية العمل بالنحت كانت بالصدفة، ولم يخطر على بالي اي شيء، وقتها كان بداخلي طاقات ابداعية للتشكيل بأي طريق، وبعد ذلك فكرت في التشكيل بمواد اخرى ولكن العائق المادي حرمني بسبب ارتفاع تكلفة الادوات الخاصة بالنحت، إلا ان إصرارا جعلني انفذ أول تجربة في التشكيل بالرمل فلم يكن امامي خيار آخر إلا أن انحت بالرمل حيث بدأت بالتشكيل بالرمل منذ 5 أعوام بشكل تدريجي حتى تكون معي اول جسم لتمثال رملي كامل، ولكن لم يكن بملامح او تفاصيل محددة"، موضحة ان اهلها كان لهم دور كبير في تشجيعها ودعمها بشكل مستمر وهو ما دفعها لإكمال مسيرتها الفنية.

 

أول عمل لنحت الأفكار والتصاميم الكبيرة

كان الدافع الاول هي اصابة شقيقها برصاص قوات الاحتلال في قدمه حيث كانت اصابة خطيرة كادت تؤدي لقطع ساقه.

تقول رانا: فرغت حزني المكبوت بتجربة اصابعي بالرمل حتى جسدت شخصية اخي، وهو يحتضن طفلته فكان النحت اقرب الى الحقيقة ومن هنا انطلقت لنحت كل ما يخص القضية الفلسطينية والقضايا المجتمعية المعاصرة ومن الادوات الاساسية الخاصة بعملي من أدوات البناء التي يستخدمها عامل البناء مثل الكريك والمسطرين والعود الخشبي بالإضافة الى استخدام المسطرة وغيرها.

تشير رانا إلى انها تواجه صعوبات بالرمل اثناء عملها بسبب تفتته بشكل سريع ويبقى لوقت قصير يوم او يومين ويرجع ذلك للعوامل الخارجية التي تؤثر عليه مثل الامطار وعدم وجود حاضنة لموهبتي حتى أستطيع أن أصل للعالمية، وأحقق طموحي كي أتمكن من رفع اسم دولتنا فلسطين بين جميع الدول.

وتأمل أن توفر وزارة الثقافة مكانا واحتياجات للفنانين في موقع واحد، يتم تدريب وتعليم كل شخص لديه موهبة كي ينميها لديه، ورسالتي هي أن كل منحوتة فيها رسالة تستهدف فكرة معينة وأغلب رسائلي تخص القضايا العربية الانسانية وقضايا معاصرة لمجتمعنا أو ربما تخص المشاعر.

واضافت "عملي بالنحت يجعلني افرغ جزءا كبيرا من الحزن والكبث الموجود بداخلي بعدما أنحت أشعر بأنني حققت السعادة لي، ولمن يرى أعمالي. فأنا أساعد نفسي بنفسي بالنحت الذي ابدعت فيه وأنجز أعمالي في منزلنا فهو المكان الذي يعطيني الراحة والمجال للابداع، والشعور بالدافعية للنحت فهو مكان لأعمالي الفنية والكثير من الناس والمعجبين يشجعونني على عملي الفني".