المواطن الخمسيني نبيل الرزة.. الفطر المنزلي مصدر لرزقه
بعد اضطراره لاغلاق منجرته

غزة – الحياة الجديدة– أكرم اللوح - لم يستسلم المواطن نبيل الرزي "٥٤ عاما"، للظروف الاقتصادية الصعبة التي ما زال يعيشها قطاع غزة منذ ١٤ عاما، ودفعته لإغلاق منجرته التي كانت مصدر الرزق الوحيد لعائلته، ليواصل التحدي وينجح بعد محاولات كثيرة في زراعة الفطر المنزلي ليعتاش من عائداته.
ويقول الرزي لمراسل "الحياة الاقتصادية": كنت أعمل في مهنة النجارة لأكثر من ٣٤ عاما، ولكن مع سوء الأوضاع الاقتصادية وعدم قدرتي على تسديد أجار المحلات، قررت إغلاق المنجرة، وتسريح العاملين فيها.. وكان أولادي الثلاثة يعملون برفقتي في المنجرة ويعتاشون منها إضافة إلى عدد آخر من العمال".
وحول مصير العمال أوضح الرزي أنه تم تسريحهم جميعا مع إغلاق المنجرة، وعدم قدرته على تلبية متطلبات غلاء الإيجار الخاص بالمحلات، وارتفاع أسعار الأخشاب والمواد الأولية، إضافة إلى ضعف الطلب على ما كان ينتجه داخل المنجرة.
ويعاني قطاع الصناعات الخشبية في قطاع غزة من خسائر كبيرة بسبب إجراءات الاحتلال المتعلقة بمنع إدخال بعض المواد الخام التي أثرت على الإنتاج وجودته، إضافة إلى جائحة "كورونا" وتداعياتها.
ونوه الرزي إلى أن فترة إغلاق المنجرة كانت صعبة، ولكنه حاول أن يستفيد من سمعته في هذا المجال للعمل عن طريق الهاتف، بحيث يهاتفه الزبائن ويقوم بإنجاز ما يتمكن ويحصل على مردود مالي، ولكن ضغط الوضع الاقتصادي أفقده الكثير من قدرته على اكمال هذا المشروع.
ويضيف الرزي أن هاجس مد اليد للناس وطلب المساعدة كان لا يفارقه، واضطر للتوجه إلى زراعة الفطر المنزلي ومساعدة والدته التي كانت لديها الخبرة الكافية في مجال هذه الزراعة، ليتمكن خلال فترة قصيرة من اتقان أساسيات عمله الجديد، ويساهم في تطوير مشروع والدته.
ويشير الرزي إلى أن المشروع كان في بدايته عبارة عن "٢٠ سلة" يتم فيها زراعة الفطر، ليبلغ الآن أكثر من "٤٠ سلة" جميعها مزروعة بالفطر المنزلي، مؤكدا أن مساعيه لتطوير هذا المشروع بشكل أكبر لا تفارقه خاصة في ظل نجاحاته المتواصلة.
وحول آلية الزراعة أوضح الرزي أنها تعتمد على القش وهو "عيدان نبات القمح"، بحيث يتم غليه في الماء لمدة ٢٤ ساعة، ومن ثم نقعه في الماء البارد لنفس المدة، وتجفيفه ورش بذور الفطر داخله، مشيرا إلى أهمية تواجده في مكان رطب وبعيد عن الشمس.
ويضيف الرزي:" أقوم بعد ذلك بوضع القش داخل سلال كبيرة، ورش البذور داخلها، لتستغرق العملية من شهر إلى شهرين لتبدأ بعدها مرحلة جني الثمار، وبيعها للكثير من المحلات والمؤسسات والمطاعم في قطاع غزة.
ويؤكد الرزي أن ثمن الكيلو الواحد يُباع بـ٤٠ شيقلا، وتقريبا يتم قطف الثمار ثلاث مرات خلال الزرعة الواحدة، مشيرا إلى إصراره على تطوير المشروع، معبرا عن أمله بتلقي بعض الدعم من المؤسسات والمسؤولين لمساعدته في تنمية هذا المشروع وتمكينه من العيش وإعالة اسرته.
وتُقبل مطاعم البيتزا وبعض العائلات في قطاع غزة على شراء الفطر لفوائده الصحية، ودعمه لجهاز المناعة لدى الانسان، إضافة لدخول صناعته في العديد من الوجبات السريعة والأكلات الغربية والسلطات الشعبية.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال