عاجل

الرئيسية » القدس » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 نيسان 2021

عشية شهر رمضان.. الحياة تعود من جديد لأسواق وشوارع القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- عجت شوارع القدس القديمة، اليوم الاثنين، بالمواطنين المتسوقين، استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك يوم غد الثلاثاء، وذلك بعد أن غابت أجواء الشهر المبارك العام الماضي، نتيجة الإغلاقات التي فرضت بعد تفشي فيروس كورونا، واستغلال سلطات الاحتلال للجائحة من أجل فرض الضرائب الباهظة على المقدسيين وعزل الأحياء وفصلها عن بعضها البعض بحجة محاربة الوباء.

ومنذ ساعات صباح اليوم الاثنين امتلأت أسواق القدس بالمتسوقين، وشهدت محال المواد الغذائية، والخضراوات واللحوم والمكسرات والبهارات، إقبالاً ملحوظاً قبيل بدء الشهر المبارك يوم غد الثلاثاء.

يقول الحاج عماد المؤقت، صاحب محلات المؤقت للعطاره والبهارات، الذي أنشأ قبل ما يزيد عن مئة عام في البلدة القديمة، إن الظروف التي فرضها الوباء صعبة، وتزداد صعوبة في مدينة القدس تحديداً، مؤكداً انعكاساتها السلبية منذ أكثر من عام ونصف.

ويضيف المؤقت في حديث لـ" الحياة الجديدة"، إن إهتمام المواطن بشراء بعض حاجيات رمضان من البهارات والمكسرات والفواكه المجففه، والتمر، وغيرها، وعودة الروح إلى أسوق البلدة القديمة تدريجياً يبث الحياة في قلوب المقدسيين، مشيراً إلى أن هناك صعوبات يواجهها أصحاب المحال التجارية في شحن واستيراد بضائعهم، نتيجة تعثر الملاحة والطيران بسبب ظروف "كورونا"، ما تسبب برفع الأسعار في السوق.

من ناحيته، يقول رئيس لجنة تجار القدس حجازي الرشق، إن القدس تحاول استعادة أنفاسها بعد عام مرير إقتصادياً على المدينة، ولكن قبل نحو أسبوع الحركة التجارية تتنشط في المدينة توافد من الداخل الفلسطيني المحتل كان أكثر من 100 حافله قادمه للبلدة العتيقة والصلاة في المسجد الاقصى المبارك مما أدى لعودة الروح لهذه المدينة.

ويوضح الرشق لـ" الحياة الجديدة"، أن الاحتلال الاسرائيلي يستغل الجائحة لفرض مزيداً من الممارسات والإجراءات القمعية بحق المقدسيين، من مخالفات عنصرية باهظة، مشيراً إلى أن مجموع الأيام التي فرض فيها الإغلاق وصلت إلى أكثر من 8 شهور، مشيراً إلى وجود 460 محل مغلق، بما فيها الفنادق والمطاعم والجولات السياحية.

أما التاجر المقدسي أحمد أبو عمر يقول: "لمسنا اهتماماً هذا العام من كافة الأعمار لشراء الزينة الرمضانية، بعد أن غابت كل أجواء التحضيرات للشهر المبارك العام الماضي، وأن المشترين هم من أبناء القدس ومدن الداخل، وهناك قلة قليلة ممن سمح لهم من الدخول للمدينة من أبناء الضفة الغربية.

 وأكد أبو عمر، أن سعادته تضاعفت بعد فتح أبواب المسجد الاقصى المبارك، والإعلان عن فتحه طوال الشهر الفضيل لأداء الصلوات، والتراويح والفرائض.

من جانبه، أكد الشاب خالد وليد شويكي أن أجواء ومشاعر الفرح تلامسه، وتلامس وجوه المواطنين، الذين افتقدوا المدينة وأسواقها وشوارعها لأشهر طويلة، مهنئاً الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بحلول الشهر المبارك، مضيفاً "القدس تتميز بزوارها في رمضان، وضيوفها المصلين الوافدين لأسواقها وللمسجد الاقصى المبارك".

ومؤخراً، أنهت دائرة أوقاف القدس الاسلامية استعدادها للشهر الكريم، بعد نصب المظلات في ساحات الأقصى لاستقبال المصلين، وتنظيف باحات المسجد، اضافة لنشر المتطوعين لمساعدة المصلين والزوار خلال الشهر الفضيل.

كما تم نصب عشرات المظلات في شارع نابلس بالقدس المحتلة، وعرض التجار البضائع المتنوعة من الأدوات المنزلية والمواد الغذائية، والأدوات الكهربائية، والهدايا، رغم ما تفرضه بلدية الاحتلال من مخالفات مالية باهظة بحق أصحاب المحال والبسطات التجارية.

ويعتبر شهر رمضان رافعة اقتصادية للتاجر المقدسي، حيث تكللت حارات وأزقة البلدة القديمة بالزينة والأضواء الرمضانية، وأقبل الأهالي على تنظيف حواريها استعدادً لاستقبال الزائرين من كل أنحاء الوطن.