عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني 2015

على اسرائيل الانضمام الى التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية - معاريف

بقلم: اسحق بن نير

 

هل فهمت فرنسا، يسأل محللنا لشؤون التوقعات العابثة، بانه اذا لم تعمل بقوة وبحزم ضد قاتليها، الذين بعضهم من داخلها خرج وسيخرج، فسيدفعها ضعفها لأن تحقق النبوءة المتشائمة لميشيل فالبك في كتابه "الاستسلام"، مع الكثير من الدم، الجنون والاكراه الديني؟ هل فهم العالم الذي يقول "هذا لا يمكن ان يكون"، حين ينجر رغم أنفه الى حرب عالمية ثالثة، هذه المرة مع الاسلام المتطرف، السني والشيعي.

المؤشرات ظهرت منذ زمن بعيد، ولكن رغم العديد من المحذرين بعيدي النظر، ممن دعوا في حينه لتفكير عالمي سوي، موحد بمصالح وجودية أولية، من أجل العمل على منع وتصفية الشر، لم ينجح زعماء العالم بل ولم يرغبوا (الأنا، العداء الشخصي، النوايا المختلفة والمنافسة) في ان يجتمعوا معا الى أن يخرج دخان احمر ويقرروا عملا عالميا شاملا، قاطعا ومشتركا أساسه: من نهض لابادتك اسبقه فصفيه. الآن لا خيار آخر لهم: روسيا، الصين، فرنسا، ايران والعديد من الدول الاخرى، مع الولايات المتحدة التي تكتفي بالقليل وتتردد جدا، ومع الخليفة التركي، اردوغان المزدوج، الذي يلعب مع الطرفين، الكل سيضطر لان يوافق على الفور على اقامة جيش دولي يتضمن قدرات جوية، برية وبحرية، مع قائد اعلى، قيادة أركان مشتركة واستراتيجية متفق عليها لابادة الشر في سوريا، في العراق، في سيناء، في القرن الافريقي، في اليمن وكذا في مدن اوروبا: اغلاق مساجد متطرفة، حبس او طرد الدعاة للخلافة الاسلامية، للتطوع لداعش، لقتل الكفار، بما في ذلك المسلمون، لتصفية الثقافات. وكذلك لترشيح اللاجئين وادخال النجاعة في المعلومات.

اسرائيل، مع السوبرتنكر مغلق الحس على رأسها، الذي يحقق على حد قوله كل ما يريد (اما السلام فعلى ما يبدو لا يريده)، ملزمة بأن تعد نفسها بسرعة لان تكون جزءًا من هذه المنظومة المرتقبة. هذا مصيري لنا. الحكومة ورئيسها لم يتمكنا من الفهم كم نحن ملزمون بأن نتحدث – وثمة مع من، مثلا، الدول العربية المعتدلة – وعمل ذلك الان.

في مفاوضات سريعة وناجعة سيضطران الى الوصول الى تسوية مؤقتة بيننا وبينهم، بما في ذلك الفلسطينيون. سيجمدان البناء والارهاب ويخلقا توافقات على تنازلات وحلول وسط ضرورية. كل هذه ستسمح لاسرائيل وللدول العربية المعتدلة ان تتعاون فيما بينها في الاستخبارات، في القبض على المتآمرين، المحرضين والآوين لرجال الشر. هكذا تقام في المنطقة كتلة أمنية مانعة في وجه انتشار الاسلام المتطرف.

ان التسوية ضرورية ايضا لامن واستقلال اسرائيل، وستتطلب اقتلاع قوة اليمين اليهودي المتطرف على فعل الشر والمحاسبة المتشددة للمخربين العرب واليهود. هكذا فقط يتاح الربط والتنسيق مع القوة الدولية التي ستقوم للعملية. ولا شك انها ستقوم، لأن الخيار الآخر هو حرب يأجوج ومأجوج رهيبة. وهي ستقوم وتعالج بكل قوتها الاشرار التي تهبط على العالم – داعش، القاعدة والمنظمات السلفية من شمال غرب الصين وحتى افغانستان والباكستان، الصومال، نيجيريا، ليبيا واليمن وحتى العراق، سوريا ولبنان – وتمنح صفر شرعية لمنظمات "الارهاب" كحزب الله وحماس.

هكذا نكون جزءا ضروريا في هذا الحلف العالمي وهكذا ننال ربما عندها، ونقول هذا بشك كبير، امكانية بناء عالم آخر جديد. أكثر تنورا، اكثر توازنا، يسمح ايضا للخصوم الخالدين، اسرائيل، الدول العربية وايران، بعد التعاون في الاطار الدولي، برفع مستوى علاقاتهم دون تهديدات واستعراضات قوة وكراهية.

الآن كل شيء منوط بزعماء العالم، وفهم الاضطرار الفوري للاتحاد. الكثير منوط ايضا برئيس وزرائنا، في أن يتمكن بعد كل ذلك من أن يرفع مستوى علاقاتنا مع العالم، والتي ساهم في تخريبها.

ألو؟ لست واثقا من أنه يسمع. فهلا نزع احد ما من الوزراء سدادات اذنيه؟