عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 آذار 2021

"منى الطنيب " نموذج للمرأة المبدعة في حماية أرضها ومقارعة جدار الفصل العنصري

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - تواصل المزارعة والناشطة النسوية "منى الطنيب" زراعة 25 دونما من الأراضي الزراعية المحاذية لسلسلة مصانع جيشوري رغم المضايقات من قبل سلطات الاحتلال على مدار 30 عاما .

وتعتبر الطنيب (ام عدي) من سكان ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم نموذج للمرأة المبدعة والناجحة في حماية أرضها ومقارعة جدار الفصل العنصري وسلسلة مصانع جيشوري الممتدة من الناحية الغربية لمدينة طولكرم.

بدأت معاناة العائلة في الثمانينات حينما أنشأ الاحتلال مصانع كيمانية قرب أراضيها الزراعية الواقعة الى الغرب من مدينة طولكرم  لتبث سمومها الزراعية في أرضها في محاولة منهم لتهويدها والسيطرة عليها لكن "ام عدي" أصرت على البقاء في الأرض وحمايتها والتصدي لإجراءات الاحتلال على أرض الواقع وصولا الى قيام سلطات الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري بمحاذاة أراضيها الزراعية .

وتقول الطنيب "للحياة الجديدة" إنها تعمل في الزراعة منذ 34 عاما وبدأت عملها بزراعة دونمين من الكوسا والبندورة، وحصلت آنذاك على أول إيراد مالي بقيمة 25 شيقلًا، لتشكل نقطة انطلاق نحو عالم الزراعة العضوية مؤكدة انها بدأت عملها في الزراعة بعد اعتقال زوجها في الثمانيات من قبل كيان الاحتلال، وتحملت عبء الزراعة رغم أنها كانت لا تمتلك أي خبرة في هذا المجال.

تضيف "أصررت على تعلم الزراعة من اجل المحافظة على الأرض من خطر المصادرة، وخصوصا بعد تعرض الأرض للتدمير والجرف من قبل كيان الاحتلال إبان الانتفاضة وإغلاقها قرابة 14 شهرا وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وقامت خلالها بتدمير الأراضي الزراعية والبيوت البلاستيكة دون سابق انذار بغرض مصادرتها ، قبل قيامها مؤخرا بإقامة جدار الفصل العنصري الذي التهم المئات من الدونمات الزراعية خلف الجدار" .

وأوضحت الطنيب انها تمكنت من استصلاح  25 دونم زراعي منهم  9 دفيئات والباقي مكشوف، وتقوم بزراعة محاصيل متعددة مثل الزعتر والباذنجان والملوخية والبندورة، مؤكدة ان الدخل الناجم عن الزراعة متذبذب ويتعرض لخسائر كثيرة علما ان الزراعة تحتاج الى مجهود اكبر لكن للأسف مردودها اقل .

وتحدثت الطنيب عن مشكلة عدم وجود تنظيم للزراعة مما يؤدي الى فوضى في انتاج المحاصيل الزراعة وبالتالي تعرض المزارعين لخسائر كبيرة نتيجة تدني الأسعار، بالإضافة الى عدم وجود منافذ تسويقة جيدة للمزارعين، مطالبة بضرورة توفير حماية اجتماعية للمزارعين نتيجة الكوارث الطبيعية وتدني الأسعار من حين لأخر.

وتؤكد الطنيب انها تعمل منذ فترة طويلة في الزراعة ولساعات طويلة من اجل توفير مصدر دخل جيد للعائلة ولحبها وتعلقها بأرضها ووطنها، وتواظب على زراعة أرضها للمحافظة عليها من خطر المصادرة من قبل كيان الاحتلال كونها ملاصقة لسلسلة من المصانع المدمرة للبيئة والي أقامتها سلطات الاحتلال على حدود مدينة طولكرم والتي تسببت بإصابة الكثيرمن المواطنين القاطنين في تلك المنطقة بأمراض مزمنة وخطيرة .

وأثنت الطنيب على جمعية المرأة التعاونية للتوفير والتسليف على دعمها في إقامة دفيئة زراعية متكاملة في مزرعتها بدعم وتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة الى توفير الاشتال الزراعية مما ساهمت في التخفيف من الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمزارعين خلال موسم تذبب الأسعار هذا العام .

وكانت رئيس جمعية المرأة التعاونية للتوفير والتسليف حلوة الخطيب برفقة المديرة التنفيذية إيمان سفاريني ومدير هيئة العمل التعاوني في محافظة طولكرم رائد عطير قد قاموا بزيارة لمشروع الدفيئة الزراعية المقدم للمزارعة الطنيب بغرض تكريم المزارعة الطنيب لصمودها ومقارعتها لجدار الفصل العنصري طوال الفترة الماضية من جهة وتعزيزا لصمود المزارعين وتوفير دخل مناسب جيد لهم في ظل الظروف العصيبة التي يمر فيها الوطن ككل في ظل انتشار جائحة كورونا .