"جدارية الحصري" تغرس يوم الأرض في نفوس الأجيال الجديدة

فنان غزي يجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم بريشته وألوانه
غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - يحيي الفلسطينيون في كل عام ذكرى يوم الأرض الذي يصادف 30 آذار/ مارس، ورغم المناخ المختلف الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هذا العام، من تطلعه للمشاركة الفاعلة في الانتخابات، ومتابعته للقوائم الانتخابية، إلا أن يوم الأرض كان حاضراً وبقوة في جميع محافظات الوطن، والداخل المحتل، من مسيرات، ومعارض صور، ورفع الأعلام الفلسطينية.
وسخر الفنان أيمن الحصري 32 عاماً، من قطاع غزة، ريشته وألوانه، لرسم جدارية على شاطئ بحر غزة، بارتفاع 3.5 متر وعرض 10 أمتار، في محاولة منه لتذكير الأجيال الجديدة بذكرى يوم الأرض وقصة هذا اليوم ولماذا سمي بيوم الأرض؟
واختار الفنان المصري، صورة مُسن فلسطيني جالس على كرسيه في أرضه، وبيده عكازه مليئ بالجذور، مشبهاً العكاز بشجر الزيتون المتين في الأرض، ليوصل رسالة للمحتل بأن الفلسطيني متمسك ومغروس في هذه الأرض كالشجر المثمر، مهما حاول الاحتلال الإسرائيلي من مصادرة الأراضي الفلسطينية والتضييق على فلسطيني الداخل المحتل، ودفعهم للهجرة من أراضيهم وممتلكاتهم لصالح قطعان المستوطنين.
وإلى جانب صورة المُسن الفلسطيني، كتب الفنان الحصري، صور القرى الفلسطينية التي تم تهجير أهلها قسراً من قبل العصابات الإسرائيلية عام 1948، كقرية برير، وبيت طيما، وحليقات، وبرقة، ودمرة، والمجدل، وحيفا، والمغار وقطرة وهوج وحليقات والخصاص، والجورة (...) وغيرها من القرى الفلسطينية التي تعرضت لتطهير عرقي من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ويقول الفنان الحصري لـ "الحياة الجديدة"، إنه اتخذ من هواية الرسم فرصة في مناسبة يوم الأرض، لإيصال رسالة للاحتلال بأن الفلسطيني مغروس في أرضه كشجر الزيتون، وليوصل رسالة للأجيال الفلسطينية القادمة بما حدث في يوم الأرض في الثلاثين من آذار/ مارس عام 1976، عندما صادر الاحتلال آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين وقام بارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين عندما قتل ستة فلسطينيين واعتقل المئات بعد أن خرجوا ضد سياسيات الاحتلال القائمة على مصادرة الأراضي الفلسطينية.
ويضيف، أن الأجيال الجديدة ربما لا تعرف عن يوم الأرض شيئاً، ولذلك لابد من غرس هذه المناسبات الوطنية في نفوس الأجيال الشابة، وتذكيرهم بقراهم ومدنهم التي ارتكب فيها الاحتلال جرائم بحق الانسانية عندما أجبر سكانها الأصليين الفلسطينيين عام 1948 إلى اللجوء إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.
وأوضح أن الرسم هو فن، ويتدخل في كافة شؤون الحياة ومنها السياسية، ويترك أثراً من شأنه تذكير الأجيال الجديدة بيوم الأرض.
ولفت إلى أن الفن يكمل الفعاليات والمعارض والمسيرات التي يتم تنظيمها في هذه المناسبة.
ويوم الأرض، هو يوم يحييه الفلسطينيون كل عام في الـ 30 آذار مارس، منذ العام 1976، عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدّونمات التي تعود ملكيتها للفلسطينيين، وهو ما دفع الفلسطينيون إلى الإضراب العام وخروج مسيرات للتعبير عن رفضهم للمشاريع الإسرائيلية، من الجليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين واعتقال المئات.
ولازال الاحتلال الإسرائيلي يواصل هجمته المسعورة على النقب، حيث يستهدف سكان النقب الفلسطينيين المتواجدين في المكان قبل قيام "إسرائيل" عام 48، ويحرمهم من أبسط حقوقهم المعيشية في محاولة منه لدفعهم للخروج، وما يحدث في قرية العراقيب في النقب التي تعرضت للهدم 185 مرة ويقوم السكان بإعادة بنائها، إلا للتأكيد على تمسكهم بأرضهم، وبطبيعة حياتهم البدوية التي يحاول الاحتلال طمسها.
وتأتي هذه المناسبة في ظل انشغال الشارع الفلسطيني بالانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 22 مايو القادم، بعد غياب نحو 15 عاماً، والتي يأمل من خلالها الفلسطينيون انتخاب قيادة فلسطينية تمثلهم، وتوفر حياة كريمة لهم، ومع ذلك لم يتجاهلوا مناسبة يوم الأرض.
مواضيع ذات صلة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة
شهيد ومصابون في قصف الاحتلال واستهدافه المواطنين في قطاع غزة
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
خوري يبحث أوضاع الكنائس والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين