لازاريني في مخيم عين الحلوة والمطالب تحاكي الأزمات المستعرة في لبنان
شبايطة: على الأونروا إغاثة شعبنا وتشغيله والوعود لا تحتمل التأجيل

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع تقليص خدمات الأونروا للاجئين الفلسطينيين والاعتصامات التي تشهدها المخيمات بشكل يومي لا سيما بعد الأزمات المتلاحقة التي ضربت لبنان وعلى رأسها انهيار الوضع الاقتصادي والكورونا، واستكمالا لجولته التي بدأها من رام الله والتقى فيها القيادة الفلسطينية ومسؤول دائرة اللاجئين د.أحمد أبو هولي الذين شددوا على مطالب اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وضرورة تلبية حاجاتهم ومن ضمنها الصحية والاجتماعية والتربوية زار المفوض العام لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" فيليب لازاريني مخيم عين الحلوة أمس الاثنين ملتقيا بفعاليات المخيم السياسية والأمنية والتربوية والشعبية.
بدأ جولته التي سبقتها ترتيبات أمنية من قبل الأمن الوطني الفلسطيني بزيارة عيادة الأونروا الأولى مطلعا من فريقها الطبي على الوضع الصحي في المخيم لينتقل بعدها للقاء جمعه في قاعة مدرسة السموع مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي تضم كلا من الفصائل واللجان الشعبية وبحضور أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية العميد ماهر شبايطة وقائد القوة المشتركة العقيد عبد الهادي الأسدي.
وأطلع الحاضرون لازاريني على كافة الظروف السيئة التي يعيشها اللاجئون في لبنان خصوصا بعد تفشي فيروس كورونا وإصابة 10 آلاف منهم ووفاة 250 شخصا حتى الساعة وكان للوضع الاجتماعي الحيز الكبير عبر التطرق إلى الأزمة اللبنانية وانهيار قيمة الليرة وارتفاع نسبة البطالة بين أبناء المخيم.
العميد شبايطة كان دقيقا في عرضه للمشاكل التي يعاني منها اللاجئون وقد وضع أمام لازاريني سلسلة مطالب ملحة في مقدمها تحسين تقديم الخدمات الإغاثية للاجئين خصوصا بعد جائحة كورونا والوضع الاقتصادي المتردي وزيادة نسبة البطالة وانهيار قيمة الليرة اللبنانية والارتفاع الكبير بأسعار المواد الأساسية.
ودعا شبايطة إلى تحسين الوضع الاقتصادي للعائلات المستفيدة من مشروع حالات العسر الشديد وذلك من خلال إعطائهم المساعدة بالدولار الأميركي بدلا من الليرة وعلى أسعار صرف متدنية تراوحت بين 3900 و 6400 ليرة لبنانية علما أن الدولار وصلت قيمته بالسوق السوداء 15000 ألف ليرة لبنانية خصوصا أن المواد الأساسية تحسب على السعر الأخير وبالتالي المساعدة النقدية فقدت من قيمته ما يقارب الثلثين، وقد سأل شبايطة: لمصلحة من تلك الصفقات؟
وتطرق شبايطة إلى ضرورة تقديم معونات نقدية سريعة ومسعجلة لجميع اللاجئين بشكل منتظم وزيادة عدد المستفيدين مع برنامج شبكة الأمان الاجتماعي من خلال فتح باب قبول طلبات جديدة ضمن معايير محددة بالإضافة إلى زيادة عدد المستفيدين من برنامج مشاريع الترميم والبنى التحتية واعتماد الشفافية الكاملة.
وفيما خص كورونا طالب شبايطة بضرورة تأمين مساعدات نقدية وعينية للعائلات المصابة بكورونا والإسراع بتأمين اللقاحات عن طريق الأونروا وزيادة مساهمة الأونروا في المشافي من الدرجة الثالثة الأمر الذي لا يكبد ميزانية الأونروا أي أعباء في الوضع الراهن إذا ما أتبع سعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي للدولار (Fresh money) .
وشدد شبايطة على أهمية فتح باب التوظيف وملء الشواغر وتحديدا بالنسبة للعمال على برنامج الميزانية العامة وعدم الاستنساب بالتمديد لرؤساء البرامج لعدة سنوات. كما أكد على ضرورة تطوير الورش الفنية في مركز كلية تدريب سبلين لتواكب متطلبات العصر وسوق العمل وقال: نحن لدينا ملاحظات كثيرة على برنامج التعليم ونأمل عقد لقاء خاص للبحث بتفاصيل هذا البرنامج.
وجدد الرفض القاطع لمشروع بصمة العين علما أنه تم إبلاغ لازاريني وبشكل رسمي بهذا الموقف من قبل رئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الدكتور أحمد أبو هولي.
وقال لازاريني: "سأحمل معاناتكم إلى أعضاء الأسرة الدولية وسأبين لهم مشاكلكم الكبيرة والمتزايدة فخلال العقد الماضي كان هناك تراجع بشكل تدريجي لدور الأونروا عاما وراء عام، ووصلنا إلى شفير الإغلاق لكل مراكزنا بسبب عدم توفر المال الكافي".
وأضاف: أنتم تطالبون بالطبابة والتعليم والخدمات وهذا حقكم ونحن سنسعى إلى عقد مؤتمر دولي هذا العام لنؤكد على التفويض الممنوح لنا.
وتم في نهاية اللقاء تسليم المفوض العام مذكرة من القوى السياسية الفلسطينية واللجان الشعبية تلخص حجم المعاناة.
العميد شبايطة قال لـ "الحياة الجديدة": إن الوضع الذي وصل إليه أهلنا في المخيمات بات أكثر من صعب فالناس إما تموت جوعا بسبب الأزمة المعيشية وإما غرقا من خلال الهجرة أو بالمرض جراء الإصابة بكورونا.
وأضاف: المطالب كثيرة وكنا واضحين بعرض الأزمات التي لم يعد بامكاننا مجابهتها وليس لأحد ان يحلها الا وكالة الاونروا، والا لماذا سميت وكالة الغوث والتشغيل اذا كانت لا تريد اغاثة شعبنا وتشغيله؟
وتابع: هناك أكثر من علامة استفهام يجب إيضاحها اليوم، نحن في حركة فتح نحاسب بالعملة اللبنانية واستطعنا تسديد ما علينا فيما هم تأتيهم الاموال بالدولار وغير قادرين على وضع الحلول فاين تذهب اذا الأموال؟
واوضح ان من يستفيدون من مساعدة العسر الشديد لا يتجاوز عددهم الـ 12% بينما في الواقع هناك ما لا يقل عن 70% بحاجة الى هذه المساعدة ويجب ان تقدم للناس بالدولار كما تأتي للاونروا وليس بالعملة اللبنانية التي خسرت قيمتها.
وتطرق شبايطة إلى مأزق المشافي اذ لم تقدم الأونروا جزءا من التغطية بالليرة اللبنانية وعلى اللاجئ تسديد المبلغ المتبقي الذي يزيد عن نصف الفاتورة وحين تعلو قيمة الفاتورة من أين يأتي اللاجئ بالمال؟
وأردف: هناك بيوت مهددة بالسقوط وأعمدتها لم تعد تصلح والعائلات تقطنها في وقت لا يسمح بإدخال مواد التعمير إنما الترميم فقط وهذا الأخير محصور بالمنازل التي توافق عليها الاونروا فقط، فاي مأساة نحن قادمون عليها في اي لحظة؟ والبيوت اغلبها منذ عام 1948 .
شبايطة ختم بالقول: لقد عرضنا كل شي وهذا هو الواقع وعلى الاونروا ان تقوم بمسؤولياتها تجاه شعبنا ونحن ننتظر تنفيذ الوعود ولكن الوعود هذه المرة لم تعد تحتمل التأجيل كما اعتدنا، نحن نترقب وبناء عليه سنحدد خطواتنا التالية، وقد ابلغنا لازاريني رفضنا موت اللاجئ الفلسطيني بالجوع والمرض، ها هو قد رأى وسمع ونحن بانتظار ما سيقوم به.
وزار لازاريني في جولته خيمة للاعتصام ضد تقليص الخدمات واستمع لشكاوى المواطنين ومعاناتهم، إضافة أنه التقى رؤساء البرلمان الطلابي في مدارس الأونروا في عين الحلوة وممثلين عن المؤسسات والاتحادات حيث طلب الاتحاد العام لطلبة فلسطين منه إعادة تفعيل المنح الدراسية المتوقفة منذ اربع سنوات بالرغم من استمرارية وجود مكتب المنح للاونروا في لبنان .. وكان السؤال ايضا: ما أهمية وجوده في غياب خدماته؟ وقد وعد لازاريني بمراجعة الدول المعنية ودراسة الآلية للعمل على تفعيل هذا المطلب الهام.
مواضيع ذات صلة
شهيد ومصابون في قصف الاحتلال واستهدافه المواطنين في قطاع غزة
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
خوري يبحث أوضاع الكنائس والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين
"التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في إيطاليا ومالطا
القدس: الاحتلال يجبر المحال التجارية في البلدة القديمة على الإغلاق
الاحتلال يفرض إجراءات مشددة على المسجد الأقصى ويعتدي على مصلين عند أبوابه