عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 آذار 2021

غدير وخالد أضاءا حياتهما بفوانيس رمضان

غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن-وسط منزلهما الصغير بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يفترش الزوجان خالد وغيداء الأرض، عاكفان على تصنيع وتجهيز وتزيين فوانيس رمضان بأحجام وألوان وأضواء وأفكار مختلفة، تحضيرا لبيعها للمحال التجارية والمولات والعمارات والأبراج السكنية لتزدان بها واجهاتها في شهر رمضان المبارك.

تشارك غدير زنداح خريجة إعلام وعلاقات عامة زوجها خالد سويدان خريج سياحة وفنادق الحياة الزوجية لأكثر من ثلاثة عشر عاما، أنجبا خلالها ثلاثة أطفال، واجها في هذه الرحلة حلو الحياة ومرها، وفي السنوات الأخيرة ضاق الحال عليهما كمعظم سكان قطاع غزة نتيجة الحصار المضروب عليه على مدار أربعة عشر عاما، فالتجأت غدير لموهبتها الفنية الفطرية حيث أنها تنحدر من عائلة فنية، وذات يوم قررت إدخال الفرحة على قلب صغارها فقامت بصناعة فانوس رمضان فتحول الى مشروع أدخل البهجة على قلوب الغزيين.

بداية المشروع

تقول غدير زنداح "للحياة الجديدة" منذ خمس سنوات صنعت فانوس رمضان لطفلي الصغير من الفوم "الفلين" والكرتون فأسعده كثيرا ، وكان متقن الصنعة وذا شكل جذاب ومن هنا كانت البداية فطرحت فكرة مشروع مشغولات يدوية على زوجي الذي تقبل الفكرة ودعمني ووقف بجانبي كثيرا وكذلك أهلي وأصدقائنا، وأضافت أن البداية كانت متواضعة والمواد الخام كانت من الكرتون والفوم "الفلين" وبعد عرض منتجاتي على الفيسبوك والانستغرام زاد الطلب والإقبال ولكن بأحجام أكبر وأشكال مختلفة فاستبدلنا الكرتون والفوم بالخشب لزيادة الصلابة والجودة وتطورنا مع الوقت حتى تميزنا في صنعتنا وأصبح لنا زبائن من جميع أنحاء القطاع.

مواكبة التطور

وأشارت زنداح إلى أن منتجاتها من فوانيس رمضان تميزت بالجودة والتجديد كل عام لتواكب متطلبات زبائنها فاستخدمت بعد ذلك الأخشاب والقماش والستان، والكُلفة الخاصة بالتزيين، والإنارة، علاوة على المؤثرات الصوتية التي تميز منتجاتهما عن باقي المنتجات الأخرى، وابتكرت أشكالا مختلفة للفانوس منها فانوس صغير داخل فانوس كبير وهلال يحمل فانوس وغيره الكثير من الأشكال والأحجام المختلفة التي تتطور عام بعد عام وزادت الطلبيات على الفوانيس لتصل الى مئات الطلبيات، مؤكدة أنها تنفرد بنماذج وأشكال لفانوس رمضان لم يصل إليها أحد.

مصدر دخل

من جانبه، عبر خالد سويدان عن سعادته بنجاح فكرة شريكة حياته معتبرا هذا المشروع  مصدر رزق يؤمن لهما ولأطفالهما القليل من متطلبات الحياة، مشيرا الى أن دوره في هذا المشروع يتمثل في الدرجة الأولى في دعم ومساندة زوجته ومن ثم توفير المعدات المطلوبة وشراء الخشب اللازم  وتجهيز الهياكل، لتقوم بعدها زوجته بإضفاء لمستها الفنية على الفانوس وتزيينه بالإضاءة والأصوات ليقوم بعدها خالد بتوصيل الطلبيات الى اصحابها على مستوى القطاع.

وأضاف سويدان أن الأسعار تتفاوت حسب الأحجام والأشكال والجهد المبذول في صناعة الفانوس فبعض موديلات الفوانيس تتطلب جهد كبير وساعات عمل طويلة بالإضافة الى خامات كثيرة من إضاءات ومؤثرات صوت بجانب القماش الذي يتم استيراده من الخارج، وتتفاوت الأسعار من 30 الى 150 شيقل وهذه الأسعار تعتبر زهيدة بالنسبة للأعمال اليدوية التي تتميز بارتفاع أسعارها.

 ونوه سويدان الى أن مشروعهما لم يتوقف فقط على صناعة فانوس رمضان أو موسم واحد فقط بل تطور ليشمل كل المواسم كالأعياد ومناسبات أعياد الميلاد ومواسم الحج، بجانب صناعة المفارش والرسم على الدفاتر والسيراميك والصحون والكاسات.