الفنان الحجار ينحت حياة الفلسطينيين القديمة على الصخور

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - في مساحة صغيرة لا تتعدى الـ 70 متراً خصصها الفنان بسام الحجار 67 عاماً من منزله كمشغل فني خاص به، ينتج فيه أعمالاً فنية لصخور منحوتة تجسد التاريخ الفلسطيني والإسلامي، مستوحياً أفكاره من التاريخ، لتذكر كل من تقع عيناه على أي منحوتة بتاريخه، منطلقاً من أن الفن هو إثبات حق للشعب الفلسطيني، وله بعدا سياسيا.
يأمل الفنان الحجار خلال حديثه لـ "الحياة الجديدة"، أن يتمكن من تحويل منحوتاته إلى معرض أو متحف، أمام الجمهور، لافتاً إلى أن الكثير من طلبة الجامعات، والمدارس يأتون لزيارة المرسم للاطلاع على المنحوتات.
وأشار إلى أن مشغله يحتوي على قرابة 200 لوحة فنية، إلى جانب أعماله في مؤسسات تعليمية كالجامعة الإسلامية، بأشكال مختلفة، بيضاوية أو مستطيلة او مربعة، لشخصيات ومدن فلسطينية، وعمل النساء الفلسطينيات في حياكة الملابس، وطبيعة الحياة الفلسطينية قبل الاف السينين على نهر العوجة، وصور لشخصيات تاريخية بارزة، كالقائد التاريخي محمد الفاتح الذي فتح آيا صوفيا في تركيا، والقائد هنيبعال الذي كسر الرومان، وخولة بنت الأزور، التي حررت شقيقها من الأسر، ... وغيرها من الشخصيات.
ويقول الحجار، أنه يمارس هذا الفن إدراكاً منه لأهمية ما يقوم به من عمل فني من شأنه أن يذكر الأجيال القادمة، بالشخصيات التاريخية، والمدن الفلسطينية المحتلة كالقدس ويافا وحيفا وعكا والاقصى وقبة الصخرة، وحياة الفلسطينيين قبل آلاف السنين على نهر العوجة.
ولفت إلى أن هذا العمل نوعي وبحاجة الى تبني ليتوسع لمئات المنحوتات التي تجسد حياة الفلسطينيين منذ القدم وحتى وقتنا الحاضر. وأضاف، أن عمله لا يعود عليه بأي عوائد اقتصادية، عازياً ذلك إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية لدى المواطنين، ويكتفون برؤية هذه المنحوتات. وهو عمل يقوم به إلى جانب عمله الرسمي في رسم عمل الجداريات، والزخارف والخطوط العربية، والآيات القرآنية في المنازل.
وعمل الفنان الحجار داخل الأراضي المحتلة، لسنوات في مهنة القصارة، وعرف عند الإسرائيليين أنه يجيد النحت على الصخور، وَطُلِبَ منه نحت شخصيات بارزة كـ هرتزل وبن غوريون، إلا أنه رفض طلباتهم لدوافعه الوطنية.
وفن النحت هو أحد فروع الفنون المرئية وفي نفس الوقت أحد أنواع الفنون التشكيلية، ويرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد، لإنسان، أو حيوان، أو أشكال تجريدية.
ويمكن استخدام الجص أو الشمع، أو نقش الصخور أو الأخشاب ومواد أخرى. وهو معروف منذ 4500 سنة قبل الميلاد.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال