غزة... الورود ملكة المبيعات في عيد الأم

غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن-مع بدايات صباح يوم عيد الأم بدأت محلات بيع وتنسيق الزهور في محافظات قطاع غزة باستقبال الزبائن للاحتفال بتلك المناسبة وقد تحضرت هذه المحلات قبل هذه المناسبة بأيام وزينت واجهاتها والأرصفة المقابلة لها بأجمل باقات الورود في تنسيق غاية في الجمال كعنصر جذب للزبائن، مستبشرين بهذا العام خيرا مع عودة رواتب الموظفين العموميين كاملة.
يقول رامي أبو محمد أحد أصحاب محالات بيع وتنسيق الزهور لـ"الحياة الجديدة" إن هذا اليوم له خصوصية ويختلف عن جميع المناسبات بالنسبة لأصحاب محالات الزهور، لأن الأم موجودة في كل بيت والعالم كله يحتفل به، ونحن في قطاع غزة وفلسطين عامة نقدس الأم ونجلها، ولم تقتصر المناسبة عندنا على الأم فقط بل في هذا اليوم نحتفل بالأم والزوجة والأخت وبالتالي يوجد في كل بيت أم.
وأرجع أبو محمد الإقبال الشديد هذا العام على متجره حتى قبل المناسبة بيوم لحالة الانتعاش التي عاشها الموظفون العموميون في القطاع بعد عودة رواتبهم كاملة، مؤكدا أن هذه المناسبة هذا العام تختلف عن سابقاتها في الأعوام الماضية التي شهدت كسادا كبيرا لتردي الأوضاع الاقتصادية، واستبشر خيرا هذا العام من حركة البيع التي شهدها متجره منذ ساعات الصباح الباكر، وتوافد الكثير من الزبائن ومن فئات عمرية مختلفة لشراء باقات الزهور والهدايا .

من جانبه، أبدى رامي المخللاتي أحد أصحاب محلات الورود الشهيرة في قطاع غزة ارتياحه هذا الموسم من حركة الإقبال على شراء الزهور، موضحا أن الوضع الاقتصادي بالتأكيد له دور كبير في حركة الإقبال على شراء الزهور، ولكن هناك عامل أساسي مهم جدا في عيد الأم وهو الذي يرجع إليه نشاط ورواج بيع الزهور وهو رمزية الورود في هذه المناسبة، لأن الورود تعطي انطباعا بالحب والقرب والعاطفة وهي أكثر الهدايا تعبيرا وانعكاسا للحب والود والتقدير .
ونوه المخللاتي لجانب آخر وهو أن الجميع يستطيع أن يهدي الورود في هذه المناسبة لأن أسعارها متفاوتة وفي متناول الجميع ، فالطفل الصغير يستطيع من مصروفه اليومي أن يشتري وردة بخمسة شواقل فقط ويهديها لأمه، والجميل أنه بالرغم من تواضع تلك الهدية إلا أنها تحمل معاني كبيرة جدا خلافا لأية هدايا أخرى، وهناك من يشتري باقات بمئات الشواقل كل حسب مقدرته، وحتى من يشتري هدايا رمزية أخرى تجده يحضر الى محل الزهور ليشتري ورود في هذه المناسبة ومن هنا كانت الورود عنصر أساسي في هذه المناسبة لا يستغنى عنه.
بدوره، أشار زين عبدو متخصص في تنسيق باقات الزهور وأحد اصحاب محلات الزهور الى تسابق محلات بيع الزهور على إضافة لمسات فنية في تنسيق باقات الورود وأن هذه العملية شهدت تطورا كبيرا فالجميع يمتلك تقريبا نفس أنواع الزهور ولكن أصبح من الضروري جدا كعنصر جمالي من الدرجة الأولى وكعنصر جذب للزبائن أيضا تنسيق وتغليف الزهور بشكل فني وعصري يتناسب مع طبيعة المناسبة وطريقة التعبير عنها.
واضاف عبدو أن مناسبة عيد الأم تشهد رواجا وطلبا كبيرا على الزهور وتقريبا تدخل جميع أنواع الزهور في تشكيل الباقة ولكن ورد الجوري هو الأكثر طلبا ومبيعا في مناسبة عيد الأم وخاصة اللون الأحمر لأنه يعبر من وجهة نظره على العاطفة بالإضافة الى أنواع أخرى مثل الزنبق والقرنفل، منوها الى أن باقات الورود لا تقتصر فقط على الورود الطبيعية وإنما هناك الورود المجففة والصناعية تلقى أيضا رواجا كبيرا في هذه المناسبة، مرجعا ذلك الى أن البعض يفضل الباقات المجففة أو الورود الصناعية لأنها تدوم أكثر ويمكن الاستفادة منها في تزيين البيوت بالإضافة الى أنه بعد تراجع زراعة الورود في القطاع أصبحت بعض الأنواع مفقودة والمستورد منها مرتفع السعر فيمكن الاستغناء عنه بورود مخففة أو صناعية سعرها في متناول اليد.
وفي أحد أركان محلات بيع الزهور تقول الشابة أسيل أبو الخير وهي منشغلة في اختيار باقة ورود تتناسب مع ذوقها وإمكاناتها أن السبب الرئيس في إقبالها على شراء هدية من محلات الورود دون غيرها هو أنها لا تجد أجمل وأكثر تعبيرا من الورود يمكن أن يهدى للأم، قائلة "الأم وردة والورد لا يهدى إلا بالورد" مشددة على دور الأم ومكانتها خاصة امهاتنا الفلسطينيات أم الشهيد والجريح والأسير ورغم ذلك لازلن صابرات على وجعهن، وعلى حد تعبيرها كل يوم بالنسبة لنا هو يوم أم ويوم وفاء وأقل ما يقدم لهن اليوم باقات ورود باسم ابنائهن وأحفادهن حبا ووفاء لهن.
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين