غزة: عيد الأم يستحوذ على اهتمام المواطنين رغم انشغال الشارع بالانتخابات

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - تزينت المحال التجارية بكافة أنواعها في قطاع غزة بالهدايا وكل ما يخص المرأة، وذلك بمناسبة "عيد الأم" الذي يصادف في 21 من آذار/ مارس، والذي أيضاً يحظى بعناية واهتمام التجار كافة، لتعويض ما فاتهم من خسارة جراء الاغلاقات بسبب كورونا، وتراجع الحركة الشرائية بشكل عام.
وعلى صوت المطربة السورية الأصل "فايزة أحمد" وهي تغني "ست الحبايب"، يعرض التجار ما لديهم من هدايا، وملابس، وورود، في محاولة منهم لتذكير المواطنين بالمناسبة، وللفت انتباههم، لشراء الهدايا للأم.
وخلال جولة لمراسلنا على المحالات التجارية، تبين حرص التجار على عرض السلع لتناسب جميع الطبقات للتماشى مع واقعهم الاقتصادي المرير، حيث توجد الورود الطبيعية والصناعية بأسعار تتراوح من شيقلين وحتى مائة شيقل، إلى جانب الملابس المتوفرة من عشرين شيقلاً فما فوق.
حركة ضعيفة
وأوضح صاحب محل "سكربت" لبيع الملابس في مخيم جباليا للاجئين لمراسلنا، أن حركة البيع تحسنت عما كانت عليه قبل اسبوع، نظراً لقرب المناسبة من جهة، وعرض المحالات التجارية بضائع جديدة. مستدركاً أن هذه المناسبة كانت سابقاً ينتظرها التجار بفارغ الصبر، نظراً للإقبال الشديد على الشراء، بينما خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تراجعت الحركة الشرائية بفعل صعوبة الظروف الاقتصادية في قطاع غزة المحاصر.
ويقول صاحب محل لبيع العطور في شمال القطاع، أن الحركة التجارية تحسنت خلال اليومين الماضيين، وجل الطلب على العطور الحريمي، لمناسبة عيد الأم. وأضاف، أنه جهز محله بأنواع العطور كافة، للاستفادة من هذه المناسبة التي يحرص خلالها الأبناء والبناء على شراء الهدايا لأمهاتهم.
ويعتاد المواطنون في مثل هذه المناسبة كل بزيارة والدته لتقديم هدية لها في هذه المناسبة المحببة لقلوب الأمهات، كل يحمل هديه وفق ظروفه.
يوم مقدس
وتقول السيدة، نهى عوض التي كانت تقف في محل لبيع الملابس تشتري جلباباً كهدية لأمها في يوم الأم لمراسلنا:" رغم الظروف والضائقة إلا أنني أحرص كل الحرص على أن أهدي أمي شيئاً في يومها"، لأن كل الهدايا لا تعوض الأم وما فعلته من أجل أبنائها".
وأضافت ، أن الأم تشعر بالسعادة في هذا اليوم عندما ترى أبنائها متجمهرين حولها، وهي لحظة لا تنسى من الذاكرة.
وحثت الجميع على إهداء أمهاتهم ما تيسر من الهدايا كل باستطاعته، ليصنعوا الفرحة لأمهاتهم التي تحاول الظروف الاقتصادية سلبها منهم.
وتمنت لوالدتها الستينية بالصحة والعافية وطول العمر، وأن تستمر طالما فيها نفس في هذه الحياة، على مواصلة إهداء أمها في هذا اليوم شيئاً للذكرى.
وأضافت، خلال حديثها لمراسلنا، أنها تغرس في أبنائها الأطفال بالاعتناء في هذا اليوم، لتعزيز أواصر الود والمحبة.
في الاتجاه ذاته، حرص الأب لخمسة أطفال محمود يوسف، على إعطاء أبنائه أموال لا تتعدى الخمسة شواقل، لشراء هدية متواضعة لوالدتهم، بهدف تربيتهم على هذه العادة مستقبلاً من جهة، ولتحويل هذا اليوم ليوم فرح في المنزل، والأطفال يقدمون الهدايا لوالدتهم.
وأضاف، في حديثه لمراسلنا، أنه اشترى هدية لوالدته عبارة عن ورد طبيعي وملابس أنيقة، وعطر، وسيذهب وأبنائه وزوجته، معاً لإهدائها هدية عيد الأم، في جلسة هادئة ملؤها الفرح والسعادة مع "ست الحبايب".
وأوضح، أن الظروف الاقتصادية صعبة على الجميع، ولكن ليست مانعاً لنصنع الفرحة وهي فرحة بالأم، التي أنجبت وربت وسهرت الليالي من أجل أبنائها، وما يتم تقديمه لا يساوي شيئاً مما قدمته الأم لأبنائها طوال حياتها.
وينظر التجار إلى مناسبة عيد الأم، على أنه فرصة حقيقية لبيع ما لديهم من بضائع، وتعويض ما فاتهم من خسائر جراء الاغلاقات التي فرضتها جائحة كورونا منذ العام الماضي، والتي دفعت العديد من المواطنين العام الماضي إلى الاحتفاء بهذه المناسبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك في مراكز الحجر الصحي.
وما بين زخم الحياة الاقتصادية الصعبة، وانشغال الشارع الفلسطيني بالانتخابات الفلسطينية القادمة، يحرص المواطنون على الاحتفاء بمناسبة "يوم الأم" التي تعد الأغلى على قلوب الأبناء.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة