مواطنون يقترحون توفير اللقاح وتغليظ عقوبة المخالفين لإجراءات الوقاية والسلامة بديلين عن الإغلاق

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يصر مواطنون، في اليوم الثالث على إغلاق الخليل وفرض الحجر الصحي، على نظرتهم في "عدم جدّية الإغلاق" في الحد من تفشي فايروس كورونا، في ظل ضعف الالتزام باجراءات السلامة والوقاية من الإصابة بالفيروس، في مقابل رؤية آخرين أن الإغلاق، على قلة جدواه، يبقى من بين الإجراءات "الأكثر نجاعة" التي تحد من الانتشار السريع للفايروس، بمنع الاختلاط بين المواطنين من مختلف المناطق، أو حتى في أماكن بعينها.
وأيّا كانت الآراء في الإغلاق، فإن الطرفين المنقسمين في رؤيتهم لجدواه ودوره في تحقيق الهدف الذي من ورائه تسعى الجهات الرسمية إليه، إلاّ أنهما يُجمعان على "قسوة وصعوبة" هذا الإجراء في ظل واقع اقتصادي صعب يعيشه المواطنون، وهو "أحلى المُرين" خاصة لمن يعتاشون على نظام المياومة، وما يندرج تحت هذا المفهوم، الذين يؤمنون قوت حياتهم من خلال عملهم اليومي.
وبين التفاوت في النظرة بين المفاضلة بين "الصحة" و"الاقتصاد" لحياة شعب يشهد ارتفاعاً متواصلاً في أعداد الإصابات والوفيات بهذا الفايروس، وانخفاضاً في مستويات المعيشة، يرى مواطن عرّف عن نفسه بأبي أحمد، أن الاغلاقات لم تحقق شيئاً علي صعيد منع انتشار الوباء، وينظر على عكس ذلك، بأنه (الإغلاق) "فاقم من جوع الناس".
وتابع: "بدل أن تغلق الحكومة على الناس، ينبغي أن تعمل على تأمين معاشات لهم، وتوفير بدائل يمكن أن تؤمن لهم احتياجاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية".
مستطرداً– حسب وجه نظره-:"هذا الأمر يسحق الطبقة الوسطى، ويفاقم من المشاكل الاجتماعية".
وكشف: "الناس مرهقون تحت التزامات ضخمة من تسيير شؤون حياتهم.. فلولا هذه الظروف الصعبة لما أبدينا رفضنا للإغلاق".
فيما ذهب المواطن منذر النتشة، للقول أن الحل في هذه الآونة بمنتهى البساطة، هو العمل على توفير اللقاح لكل فئات الشعب وبسواسية مطلقة، وهذا يجنبنا سياسة الإغلاق التي بدأت دول تتخطاها بفعل توفير اللقاحات لشعوبها.
وأضاف: "هذا الحل (اللقاح) الأكثر قبولاً لدى الناس. فبين الخوف على الصحة أو الخوف على لقمة العيش، يعيش الناس في حالة تخبط وتفكير وحيرة من أمرهم، ولم يعد لديهم متسع من التفكير أمام تأمين لقمة العيش لأطفاله وفي محاولاته اليومية لسد عجزه المالي، أو حتى ذهوله أمام الأرقام المتعالية من أعداد الإصابات والوفيات".
تغليظ العقوبات للمخالفين باجراءات الوقاية، مطلب يراه المواطن سامر زيتون، واحداً من بين عديد الحلول في محاولة للتخطي عن الإغلاق، والتي يمكن اتباعها في الحد من انتشار الفيروس. ويقول: من بين الحلول التي يمكن أن تكون مطروحة كبديل عن الاغلاق؛ اتباع تدابير صارمة في التشديد على المواطنين للالتزام باجراءات السلامة والوقاية خاصة في المناطق التي تشهد تواجداً أو تجمعاً، من أماكن ومواصلات، والعمل على تغليظ العقوبات للمخالفين لحملهم على الحرص على حياتهم وحياة الآخرين وتصبح الكمامة –مثلاً- تقليداً يومياً لا يمكن الاستغناء عنها.
كما يرى بضرورة العمل المستمر على الحد من التجمعات وفرض قوانين وإجراءات تحدد أعداد تواجد المواطنين في مكان ما، وإجبار المحلات التجارية والمنشآت المختلفة على الالتزام ببروتوكولات وزارة الصحة فيما يخص فايروس كورونا. ورغم قناعته المطلقة بصعوبة الوضع الصحي جراء هذا الفايروس، لكنه أيضاً يشدد على أهمية أن تسير الحياة بما يؤمن للمواطنين حياة كريمة، ووفق اجراءات "تُمسك العصا من المنتصف".
وتشهد الخليل منذ الأيام الثلاثة التي أُعلن فيها الإغلاق حتى الأحد المقبل، إغلاقاً في معظم محطات الحياة. ونصبت الأجهزة الأمنية حواجز بين المدن، محاولةً الحد من التنقل والاختلاط.
فيما تتراوح نسب محدودة من حركة المواطنين من منطقة لأخرى، وفقاً للحاجة. وكان محافظ الخليل، في قراره الأخير، استثنى من الإغلاق المصانع ومحلات الخضار والصيدليات والمخابز المتخصصة، على ان تغلق أبوابها بعد السابعة مساء طوال فترة الإغلاق، باستثناء الصيدليات. وحدد يوم الاربعاء موعداً لفتح محلات السوبر ماركت والبقالات واللحوم والدواجن من الساعة التاسعة صباحا حتى الرابعة عصراً، فيما أبقى المصارف على عملها وفق وتيرة حالة الطوارئ وتعليمات سلطة النقد، وإبقاء خدمات البلديات تعمل لخدمة المواطنين.
وكانت سيدة حامل من عائلة الجعبري من الخليل، لاقت وجنينها، أمس الأول، حتفها متأثرةً بفيروس كورونا، وهي الحالة الثانية في أقل من ثلاثة أيام بعد الحالة الأولى لسيدة حامل من عائلة القصراوي.
وحذر أطباء من إصابة سيدات حوامل بالفطرة الجديدة المتحورة لفيروس كورونا، نظراً لضعف مناعتهن، مشددين على ضرورة التزامهن بوسائل الحماية من الإصابة، وعدم تعريض أنفسهن اختلاط والتواجد في تجمعات أيا كان عددها.
فيما تحتل مستشفيات الخليل نسب إشغال عالية من المصابين بكورونا، منها مشفى الخليل الحكومي، الذي تعدى نسبة المئة، وهنالك مصابون موصولون على أجهزة التنفس الصناعي لخطورة حالتهم الصحية.
وأشار مدير مستشفى الخليل الحكومي د.طارق البربراوي أن الانتشار للفيروس المتحور أسرع عن سابقه، ويصيب عائلات بالكامل.
وأشار إلى إنهم خلال الفترة الحالية يعمدون الى التوسعة داخل المستشفيات لاستيعاب القدر الكبير من الحالات المصابة، نظراً للارتفاع المتزايد في أعداد المصابين، مّا يدل على الانتشار السريع لهذا الفيروس.
وأوضح د. البربراوي هذا الفيروس تبين أنه يترك آثاراً ومضاعفات لاحقة على صحة المصاب، وعند عدد كبير منهم لدى تعرضه لأية انتكاسة صحية، يتم إدخاله المستشفيات من جراء اصابته السابقة بالفيروس.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة