جمال قشمر: التهديدات الاسرائيلية سبب هام لتمسك الفلسطينيين بنجاح العملية الانتخابية
عضو المجلس الثوري في مقابلة مع "الحياة الجديدة"

- الرئيس أبو مازن وقيادة فتح بذلوا سابقا كل الجهود لانجاز المصالحة.. لذا كانت الاتفاقات من مكة وصولا الى القاهرة
- اي عرقلة للانتخابات تصب في استمرار الانقسام الفلسطيني في الموقف والجغرافيا ووحدة شعبنا
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مع انطلاق الجولة الثانية من جلسات الحوار الوطني في القاهرة التي انضمت اليها قيادات من مختلف الفصائل يتطلع الفلسطينون الى تسهيل وانجاز الاستحقاق الديمقراطي المتمثل بالانتخابات والذي يعد المدخل الأساسي لانهاء الانقسام والمصالحة.
وتأتي أهمية الانتخابات الفلسطينية من اعتبارات ثلاث يسردها عضو المجلس الثوري لحركة فتح الاستاذ جمال قشمر في حديثه مع الحياة الجديدة اذ يعتبرها في البداية مدخلا" للمصالحة واعادة اللحمة بين شطري الوطن وتوحيد الشعب الفلسطيني ومن ثم هي استحقاق ديمقراطي يتوق اليه الفلسطينيون ودليل على ذلك تحديث السجلات الذي وصل الى 95% وهذا دليل على تعطش الشعب الفلسطيني للانتخابات التي تمنحه الفرصة لتجديد قيادته من خلال صناديق الاقتراع.
اما الاعتبار الثالث بحسب قشمر هو الاتاحة للشعب الفلسطيني ان يعلن للعالم المدعو لحضور هذا العرس الوطني بانه شعب قادر ان يبني دولته مدماكا مدماكا على أسس ديمقراطية.
وقال قشمر: الرئيس أبو مازن ومعه قيادة فتح بذلوا سابقا كل الجهود الممكنة لانجاز المصالحة الفلسطينية، لذا كانت الاتفاقات من مكة الى اليمن ودمشق وبيروت والقاهرة.
كان الاساس ان تجري المصالحة اولا ثم الانتخابات لكن للاسف لقد فشلنا بذلك وكان علينا ان نغير في استراتيجية عملنا لرأب الصدع الفلسطيني وانهاء الانقسام فكانت مبادرة الرئيس محمود عباس ان تجرى الانتخابات كمدخل لانهاء هذا الانقسام وتحقيق المصالحه.
واضاف: كان القرار الرئاسي الذي دعا وسهل كل ما يجعل هذه الانتخابات ممكنة، وقد اخذ الرئيس قراره باعتبار الانتخابات مصلحة فلسطينية ولا يمكن قبول اي محاولات ضغط للتراجع عنها علما ان المتضرر الاكبر منها هو الاحتلال الاسرائيلي لانها تؤدي الى وحده الشعب الفلسطيني وهذه الوحدة تعطيه القوه بوجه الاحتلال.
ولا يستبعد قشمر التدخل الاسرائيلي على خط الانتخابات فيقول: من المؤكد ان الاسرائيلي سيحاول الضغط على هذه الانتخابات من خلال ملف القدس ومنع المقدسيين من المشاركة فيها وايضا قد يصعد في حملات اعتقاله للمرشحين وقد يكون التصعيد العسكري أحد خياراته وهو الاقدر بحكم احتلاله على تعطيل الانتخابات وهو أمر يوجب التحرك على المستوى الدولي والاقليمي للضغط عليه ومنعه من الغاء العملية الانتخابية...بالتالي هذا سبب مهم لتمسك الشعب الفلسطيني بهذه الانتخابات وابعاد شبح الخلافات عنها.
اما عن مرحلة التحضير لاجراء الانتخابات في 22 ايار المقبل فيصفها قشمر بالمتقدمة مع الاعتراف بان هناك خللا كبيرا حصل في قضية المعتقلين لدى حماس اذ انها لم تطلق سراحهم بل عمدت الى اصدار احكام بالسجن بحقهم،وهذا يتنافى مع ما تم التوافق عليه في القاهرة من خلق اجواء مريحة قبل الانتخابات واهمها وقف الاعتقالات واطلاق سراح المعتقلين.
يتابع قشمر: ان هذا يشكل ضغطا معنويا على الناخب في تحديد خياراته بعكس قناعاته تحت تاثير هذا الضغط والاستجابة لقوى الامر الواقع وهيمنتها.
وعن لقاء القاهرة قال قشمر: هذا اللقاء ينعقد في ظل جو ايجابي وعلى جدول اعماله تقرير تقدمه لجنة الانتخابات حول المرحلة التي قطعتها في التحضير وهناك ايضا حضور لرئاسة المجلس الوطني الذي يدخل ملفه في جدول الاعمال ايضا.
ورحب عضو المجلس الثوري بحضور الجبهة الشعبية في اللقاء التي كانت قد تحفظت على بيان القاهرة فيما اكدت مشاركتها في الانتخابات كما الجهاد الاسلامي الذي كان قد اعلن عن عدم مشاركته، ما يعني ان الحضور الفلسطيني متكامل ولو في النقاش وهذا من شانه ان يقوي اللقاء.
واذ تمنى قشمر ان يكون لقاء ناجحا ويعالج الثغرات ويهيئ الاجواء الايجابية لاجراء الانتخابات واحترام نتائجها فقد اعتبر ان اي عرقلة لهذه الانتخابات تصب في استمرار الانقسام الفلسطيني في الموقف والجغرافيا ووحدة الشعب الفلسطيني وتخدم الاحتلال.
واردف قشمر: "ان هذه الانتخابات تذهب اليها فتح واحدة موحدة ولن تقبل بلوائح الا التي تقررها اللجنة المركزية والمجلس الثوري، لقد حكم فتح منذ تاسيسها قانون المحبة ولكننا اليوم مدعوون لان نضيف قاعدة تنظيمية تحفظ وحدة فتح وهي الديمقراطية المركزية حتى لا نكرر خطيئة الانتخابات السابقة، فتح هي ضمانة المشروع الوطني الفلسطيني وقوتها قوه للشعب الفلسطيني ولذلك ندعو ابناء حركتنا وابناء شعبنا الى الالتفاف حولها في هذا الاستحقاق المصيري"، بهذا ختم عضو المجلس الثوري جمال قشمر حديثه للحياة الجديدة.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة