عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 آذار 2021

مبادرة عايدة الصحية.. الحاجة أم المبادرات

بيت لحم - الحياة الجديدة - أسامة العيسة - ينشغل الشاب أنس أبو سرور، مع زملائه، لمساعدة أهالي مخيم عايدة شمال بيت لحم، وتقديم الرعاية الصحية لمرضى كورونا.

يشغل أبو سرور، منصب المدير التنفيذي لمركز شباب عايدة الاجتماعي، الذي أطلق قبل أيام، بالتعاون مع اللجنة الشعبية في المخيم، مبادرة شبابية لتقديم الرعاية الصحية لمرضى كورونا في المخيم، لإسناد الجهاز الطبي الذي يعاني من ضغط، وصف بأنه غير مسبوق، ببلوغ نسبة الإشغال في المستشفيات مستويات مرتفعة، منذ تعرض البلاد لجائحة كورونا.

يفخر أبو سرور، بأن هذه المبادرة، هي الأولى من نوعها على مستوى الوطن، ويأمل بتعميم الفكرة في جميع أنحائه.

انطلقت المبادرة، بعد الزيادة السريعة بالإصابات في المخيم، وظهور أعراض المرض على كثيرين، وعدم تمكن المستشفيات من استقبال مرضى الكورونا.

يقول أبو سرور: "أصيبت إحدى السيدات في المخيم بالكورونا، وطلب الطبيب نقلها إلى المستشفى بشكل سريع، ولكننا لم نتمكن من ذلك لعدم وجود شواغر".

تمكن المبادرون من توفير جهازي اوكسجين، بتبرعات من المجتمع المحلي والأصدقاء، وانقذت السيدة، وشكلت اللجنة الصحية لإسناد مرضى الكورونا وتضم طبيبين وخمسة ممرضين.

يعتبر مخيم عايدة، مكتظا بالسكان، حيث يبلغ عددهم نحو خمسة الاف نسمة، يقطنون على نحو 60 دونما، ما يزيد من مخاطر انتشار الفيروس، والإصابات.

يقول أبو سرور: "لدينا حرص على خدمة أهالينا، وأرى أن الإيمان بالخطط البديلة أمر حتمي في مجتمع ضاقت به الأحوال، علينا دائما الايمان بالشباب وقدرتهم على المبادرة والعمل".

تستقبل اللجنة الصحية المراجعين، وأيضا تنظم زيارات للمنازل، وتقديم الإرشادات للمصابين، كنوع مما يصفه أبو سرور، العلاج الوقائي، حتى لا يستوجب نقل المصابين إلى المشافي، التي لم يعد لديها القدرة على استيعاب المزيد، ويؤكد أنهم يتبعون البروتوكول الصحي الخاص بمرضى كورونا.

يدرك أبو سرور ورفاقه، أنهم بحاجة للمساعدة من جهات أخرى، لذا فإنهم تواصلوا مع وزارة الصحة، ومحافظة بيت لحم، ووكالة الغوث، طالبين توفير معدات وأدوية وفيتامينات، ولكنهم يعولون أكثر على استجابة المجتمع المحلي وتبرعات القطاع الخاص.

ويعتقد أبو سرور، بأن وكالة الغوث مقصرة، وتتهرب من المسؤولية، ما اضطرهم في المخيم، إلى تشكيل اللجنة الصحية، والعمل في ظل ظروف يومية صعبة، فالمخيم محاط بالجدار الذي يفصله عن القدس، ويتعرض لاقتحامات شبة ليلية من جيش الاحتلال، ويطلق جنوده النار باتجاه فتية المخيم من أبراج الموقع العسكري قبة راحيل، القريب من المخيم.

وليس بعيدا عن مركز شباب عايدة، يستعد مركز الرواد في المخيم لإطلاق تكية عايدة، للعام الثاني على التوالي في شهر رمضان.

وحسب المركز، فإنه من المتوقع، تقديم ما بين 500-700 وجبة يوميًا خلال شهر رمضان المقبل، وستغلف هذه الوجبات، وتوزع على العائلات من مخيم عايدة وغيرهم من المحتاجين في منطقة بيت لحم في منازلهم. وسيتم شراء الخضار واللحوم وجميع المواد الغذائية الأخرى من المزارعين والتجار المحليين لدعمهم في مثل هذه الظروف الصعبة.

وأضاف المركز، أنه يخطط لتوزيع ما بين 500 – 700 طقم مستلزمات صحية، ونحو 500 قسيمة ملابس للعيد للأيتام والأطفال المحتاجين حتى يتمكنوا من اختيار ملابسهم الخاصة.

ينظر كثيرون إلى شباب مخيم عايدة، كنموذج لإطلاق المبادرات المجتمعية، والتكافل بين الأهالي.