أهل غزة يتعلقون بالانتخابات كطوق نجاة من أزماتهم الاقتصادية

رفح– الحياة الجديدة– نادر القصير- كثر الحديث عن الحكاية الغزية الحزينة التي تقصها وكالات الأنباء والصحف، ضيق حال وضجر وأزمات متراكمة اعتقد أبناء غزة أنها استثنائية، إلا أنها تحولت لنمط حياة ما زالوا يرفضون التعايش معه، وردود فعل المسؤولين في القطاع المكلوم لم ترتقِ بعد لمستوى المسؤولية، بل قد تكون المسؤولية غائبة إلا من الشكل التقليدي لوجودها. ويرى العديد من المواطنين في غزة أن الانتخابات المزمع عقدها في أيار القادم قد تشكل سبيلا للتعافي من ازماتهم.
محمد السدودي، أحد العمال، يقول: قبل عشرة أعوام فقدت عملي في الداخل، وكانت قبل ذلك أوضاعي المادية مستقرة، ومنذ ذلك الحين وأنا عاطل عن العمل، إلا من بطالة وكالة الغوث التي حصلت عليها لمرة واحدة قبل عدة سنوات، هناك اعتقاد سائد بأن الحصول على كابونة أو مساعدة عينية سواء من وكالة الغوث او غيرها أمر يجلب السعادة، كيف والشخصية ضربت بمقتل أمام الأولاد الذين شقيت النصف الأول من عمري لتربيتهم وعجزت منذ فقدت عملي عن إكمال رسالتي بالحياة تجاههم، موضحا أن الانتخابات قد تضع حدا للانقسام وتساهم في رفع الحصار عن غزة، هناك حصار على بعض السلع تم التغلب عليه، لكن الحصار الاقتصادي على عمال غزة لم يكلف احد نفسه للبحث عن حل لمشكلتهم، هذا عدا عن خشونة الحياة في غزة والنقص في كل شيء، معربا عن امله بان عقد الانتخابات وانهاء الانقسام سينهي معاناة العمال التي تراوح مكانها منذ 14 عاما.
طلال كساب، احد الموظفين، يقول: طول الأزمات يحبس أنفاس المواطن الغزي ويضيق الخناق عليه يوما تلو الآخر، كيف يمكن لموظف راتبه الشهري 1700 شيقل وقد بلغ من العمر 52 عاما أن يتدبر اموره...؟!
أما على المستوى التجاري، فهناك تطلعات لدى التجار بان تحمل قادم الايام انهاء للانقسام ونجاحا للانتخابات وتغيير هذا الوضع الصعب كما يصفونه.
يؤكد أيمن الحبيبي، احد تجار الملابس، وجود تراجع كبير في الحركة الشرائية انعكست على الحركة التجارية بشكل لم يسبق له مثيل، مشيرا إلى أن البضائع الموسمية مكدسة، نتيجة تفشي الفقر والعوز بين أهالي القطاع المكلوم.
واضاف: اشتريت الصيف الماضي بضائع بقيمة 15 ألف دولار لم أتمكن من تصريفها، والموسم الصيفي الجديد قادم قريبا، وأتوقع خسارة تتجاوز الـ 50% فيها، الحياة في غزة شبه متوقفة، وأصبح الحصول على لقمة العيش ضربا من الخيال، فالاقتصاد الغزي شبه منهار، إذ يعتمد على الموظفين بشكل رئيسي، وإذا كان الموظف يعاني من أزمة مالية، تتراجع الحركة التجارية ويعم الكساد أسواق القطاع.
اما المواطن عبد الله الناطور، فقد دفع ثمنا شخصيا نتيجة ازمة الكهرباء، ويقول: الكهرباء في غزة أم الأزمات، فهي تسيطر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين بقطاع غزة، وفرضت نمطا جديدا للحياة لا احد يستطيع تحمله.
وأضاف: "أنا من الذين دفعوا ثمنا باهظا لهذه الأزمة، فقد تعرضت ابنتي الصغيرة لحروق من الدرجة الأولى وهذا الأمر حول حياتي كلها لظلام دامس وليس كما يعتقد البعض ظلام الليل فقط، فمعاناة المواطنين في تزايد مستمر فأزمة كهرباء توازيها أزمة مياه تلقائيا"، مشيرا الى أن أخذ السلطة الوطنية لمهامها في قطاع غزة هو المدخل الوحيد لتفكيك الأزمات وخاصة الكهرباء التي أرهقت الجميع وراح ضحيتها العشرات.
يذكر ان قطاع غزة يعاني من ازمات اقتصادية عميقة منذ حدوث الانقلاب في عام 2006، ووصلت نسبة البطالة إلى أكثر من 53% فيما تزيد معدلات الفقر عن 80%.
مواضيع ذات صلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة