معجنات البلدة القديمة في غزة.. عبق الماضي ورائحة الحاضر

غزة- الحياة الجديدة - هاني أبو رزق- أمام الباب الشرقي للمسجد العمري أحد أقدم المساجد داخل قطاع غزة، يقوم إسماعيل قاسم "أبو زهير"بتشكيل العجين إلى ذلك الشكل البيضاوي ومن ثم يهم من أجل رقه ووضع الزعتر عليه.
بعد أن اكتمل عدد المعجنات داخل الصينية حان الوقت لتكون جاهزة من أجل أن يضعها داخل الفرن ويقدمها للزبائن الذين ينتظرونه، يراقب قاسم الفرن بإحكام خوفا من أن تحرق المعجنات ويغشه الفرن كما حدث معه ذات مرة .
معجنات أبو زهير متنوعة، كالبيتزا، الزعتر،البيض، الجبنة والعديد من الأصناف الأخرى التي تحمل في تفاصيل إعدادها رائحة الماضي وعبق الحاضر كما يقول. فأبوزهير ورث هذه المهنة عن والده ويعمل بها برفقة إخوته الذين يتشاركون في مساعدته وإعداد الشاي والقهوة لرواد السوق.
لا يقتصر عمل أبي زهير والذي يبلغ من العمر (40 عاما) على أصحاب المحال والأشخاص الذين يتواجدون داخل السوق، بل إن الزبائن أصبحوا يقبلون على الشراء من معجنات أبي زهير من كل حدب وصوب من أجل التقاط الصور ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كون أن المكان يقع بين أقدم موقعين أثريين داخل قطاع غزة المسجد العمري القديم وسوق الذهب.
يقول قاسم وهو يقوم بتحريك البيض ومن ثم سكبه على العجينة:" أنا أتواجد في أجمل مكان في قطاع غزة كونه يقع في البلدة القديمة لغزة،ورثت هذا المحل عن والدي منذ عام 1980، منذ 10 سنوات وأنا هنا أعمل على صناعة المعجنات، هناك البعض من الزبائن أطلق اسم معجنات البلدة القديمة على معجناتي.
ويضيف قاسملـ "الحياة الجديدة: "يأتي الناس بسبب بساطة المكان والمعجنات التي يتم طبخها بشكل يدوي، فهي تعبر عن الماضي والحاضر"، مشيرا إلى أن أسعار المعجنات في متناول الجميع وتتراوح من شيقل إلى شيقلين.
ونوه أبو زهير إلى أن هناك العديد من الأشخاص الذين يأتون من خارج قطاع غزة من أجل تناول الفطور وزيارتي.
قاطع الشاب ربيع عبد الواحد وهو أحد الزبائن حديث أبي زهير، طالبا منه بعضا من المعجنات:"الجلسة في هذا المكان جميلة جدا خاصة أني لأول مرة أتواجد هنا، عندما تناولت طعام الفطور شعرت أني داخل أزقة وحارات القدس المكان الذي لا أستطيع زيارته بفعل الاحتلال".
ويضيف عبد الواحد:"علمت بأبي زهير من خلال بعض الأصدقاء الذين يذهبون إليه وينشرون الصور معه على مواقع التواصل الاجتماعي، أنوي زيارة أبي زهير في المرة القادمة برفقة أصدقائي".
وعلى مقربة من بوابة المسجد تجلس سميرة المصري وصديقاتها والتي قدمت من مصر قبل أيام:" أنا في زيارة لأختي في هذه الأيام،ذهبت إلى تناول المعجنات عند أبي زهير بعد أن سمعت عنه من خلال أحد أقربائي، المكان الذي يعمل به يذكرني بالماضي الجميل كونه يقع حول أقدم المساجد داخل قطاع غزة".
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال