عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آذار 2021

"هاني" مات محترقًا في منزله.. مخلفًا وراءه ثمانية أطفال

عاش في منزل مساحته 30 مترا

اتهامات للكهرباء والغاز المصري

 غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح فارق الشاب هاني الحويطي "35 عاما"، الحياة متأثرا بحروق أصيب بها نتيجة حريق اندلع في منزله الكائن بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تاركاً خلفه ثمانية من الأبناء، بينهم طفل وحيد لم يتجاوز الـ12 عاما، ما زال يصارع الحياة داخل غرفة العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة.

كانت عائلة الحويطي قبل يومين على موعد مع المأساة بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي، فإشعال فرن الغاز بديلا عن الكهرباء لطهو الخبز لإطعام الأطفال كان بداية تلك المأساة، لتشتعل النار نتيجة تسرب الغاز في جسد الزوج والزوجة والابن الوحيد إضافة إلى احدى البنات.

أصيب رب المنزل هاني الحويطي بجراح خطيرة نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج، ولكنه فارق الحياة بعد ساعات متأثرا بتلك الجراح، فيما لا يزال الابن الوحيد والزوجة المكلومة يتلقان العلاج ويصارعان من أجل البقاء.

وفقا لشهود عيان تحدثوا للـ"حياة الجديدة" فقد التهمت النيران جسد الأب والأم والطفل الوحيد وذابت أجزاء منها قبل أن تصل للمستشفى، ووصفت حالة الطفل بالخطيرة جدا أما الزوجة والابنة الأخرى فكانت جراحهما متوسطة وما زالا يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء.

الشاب الحويطي كان يعيش أوضاعا اقتصادية قاسية، فلم ينتبه لمأساته أحد منذ أن تزوج وكابد الحياة لإعالة اسرته، فمنزله لا يتجاوز مساحته الـ30 مترا، ويعتاش على راتب جريح فلسطيني يتقاضاه من مؤسسة الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا يكاد يسد رمق أطفاله الثمانية واحتياجاتهم اليومية، وسط حالة الغلاء والفقر وانتشار البطالة بقطاع غزة. وأثرت مأساة الحريق والفقر على قدرة العائلة على فتح فتح بيت عزاء لفقيدها وتوفير الاحتياجات الضرورية لذلك، ووفقا لأحد الأقارب فقد بادر بعض الخيرين والجيران بفتح بيت العزاء على نفقتهم الخاصة.

وتقول العائلة أن أكثر ما تتمناه الآن هو اعتماد نجلها شهيدا، لتتمكن من إعالة ثمانية من الأطفال ما زال بعضهم يصارع الحياة في المستشفى، مؤكدة أن أملها في القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس كبير، في انتشالها من براثن الفقر والمأساة.

وتدور في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة اتهامات غير موثقة بالدليل للغاز المصري الذي يدخل عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة، بأنه المتسبب في حالات الوفاة لعدد من المواطنين، الأمر الذي نفته عدد من الشركات التي تورد هذا الغاز، فيما لم توضح أي جهة مختصة الأسباب الحقيقية لتسرب الغاز المصري بنسبة أكبر من الغاز الإسرائيلي.

وتحصل غزة على الغاز المنزلي من مصدرين الأول الجانب الإسرائيلي بوساطة السلطة الوطنية الفلسطينية، والثاني من خلال دولة مصر عبر معبر رفح البري، ويتساوى الغاز المصري مع الإسرائيلي في سعر البيع رٌغم انخفاض سعر توريد الأول من المصدر.

وتبتاع حركة "حماس" طن الغاز المنزلي من شركة مصرية بحوالي 160 دولار، فيما يحصل المستهلك في قطاع غزة على انبوبة غاز يبلغ وزنها 12 كيلوا بحوالي 19 دولار امريكي.

وكانت وزارة الاقتصاد التي تديرها حركة حماس في غزة، نفت كل الاتهامات المتعلقة بالغاز المصري والمتسببة بالحرائق الأخيرة، مؤكدة أنها تأتي ضمن الإشاعات التي تصدر عن جهات مشبوهة، مهددة بملاحقة كل من يقوم بنشرها".

ومن الصعوبة في قطاع غزة الحصول على بيانات ومعلومات خاصة بالتوريدات المتعلقة بالمواد الأساسية عبر معبر رفح، أو الأسعار الحقيقية لتلك المواد من المصدر، وذلك بسبب حجب الكثير من المعلومات عن الصحفيين ووسائل الإعلام.