عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 آذار 2021

تسرب نفطي من إسرائيل يقلق المخيمات الفلسطينية واللبنانيين

لبنان يطالب بالتحقيق والتعويض

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- أثار تسرب نفطي من إحدى السفن في مياه المتوسط قبالة شواطئ  فلسطين المحتلة، توزعت اضراره من الناقورة جنوبًا وصولًا إلى مدينة صيدا اللبنانية وبعض المناطق في العاصمة بيروت، قلقا كبيرا في أوساط أبناء المخيمات الفلسطينية، واللبنانيين.

وينظر هؤلاء إلى تسرب المواد النفطية، على أنه كارثة تلوث ضربت الشواطئ اللبنانية، ما استدعى استنفار المؤسسات والجمعيات الأهلية العاملة في مخيم الرشيدية جنوب لبنان، لتنظيف الشاطئ الواقع على تماس مع بيوت المواطنين، فيما تداعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، امس للمساهمة في التخفيف من حدة الأضرار التي طالت  اللاجئين الفلسطينيين في بيئتهم ورزقهم. 

واوضح امين سر اللجنة الداخلية لمخيم الرشيدية أحمد ابو الذهب لـ"الحياة الجديدة" بأنه تلوث بيئي مخيف شكل كارثة على المياه الاقليمية اللبنانية، والثروة السمكية الموجودة ضمنها. وقال: "طالت الكارثة شاطئ مخيم الرشيدية الذي امتلأ بالكتل النفطية الجامدة والقطران والزيوت ما تسبب بانبعاث روائح كريهة وتلوث بيئي".

وتابع: "اللاجئون الفلسطينيون لحقهم الضرر الكبير فبعضهم يسكن في بيوت ملاصقة للشاطئ، بالإضافة إلى أن هناك 40 صيادا يعتاشون من الثروة السمكية في مخيم الرشيدية تضررت لقمة عيشهم بسبب التسرب النفطي الحاصل". 

وأشار أبو الذهب إلى اجتماع عقد امس بين "الاونروا" والجمعيات والمؤسسات العاملة في مخيم الرشيدية، دعت اليه الوكالة بهدف وضع خطة لتنظيف شاطئ مخيم الرشيدية.

وقال: "غدا يوم تطوعي طويل من فرق شباببة سوف تعمل على تنظيف الشاطئ، ونحن لا بد أن نساهم بإمكانياتنا البدائية لحل المشكلة ودائما بالتنسيق مع بلدية صور، بالإضافة إلى أهمية دور وزارة البيئة اللبنانية ومحمية الشواطئ اللبنانية في التصدي لهذا الهجوم الاسرائيلي". 

على خط مواز أفاد مصدر مسؤول في "الأونروا" لـ "الحياة الجديدة"، عن لقاء سيعقد اليوم الخميس بين المهندسين العاملين في برنامج تطوير مخيم الرشيدية، مع مسؤول الصحة البيئية في الاونروا، وإدارة المنطقة لوضع خطة عملية لبدء تنظيف الشاطئ الممتد على مسافه 1800 متر أي حوالي 2 كيلو متر طولي.

المصدر أوضح ان الأونروا ستقوم بتجهيز فرق عمالها بكل ما يحتاجونه، على ان تنطلق فعليا يوم الاثنين المقبل حملة التنظيف، ودائما بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات العاملة في المخيم التي تصب مبادراتها في مصلحة أهالي المخيم.

يشار إلى أن متطوعين ومنظمات محلية بدأوا السبت الماضي، عملية تنظيف أجزاء من محمية شاطئ صور بعد التسرب النفطي من إسرائيل ووصول كميات كبيرة من القطران والزيوت السامة.

 ودعا مدير البرامج في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جوليان جريصاتي وزارة البيئة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لتقييم حجم خطورة هذا التسرب من خلال وضع برنامج مسح ورصد عاجل ووضع خطة سريعة لتقليل الآثار على البيئة والصحة العامة. وبناءً على نتائج التقييم، على السلطات توفير إرشادات السلامة للبنانيين خاصة فيما يتعلق بأنشطة الصيد والسباحة.

بدورها، أحاطت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الأمم المتحدة  بتاريخ 25/2/2021، علما بما أصاب الشاطئ اللبناني من تلوث كبير جراء تسرب مواد نفطية امتدت إليه بحرا من جهة فلسطين المحتلة.

ووجه وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمديرة التنفيذية ليرنامج الأمم المتحدة للبيئة انغر اندرسون، طالبا المساعدة والمؤازرة التقنية للبنان، مشددا على ضرورة قيام الأمم المتحدة بتحديد أسباب هذا التسرب ومن هي الجهة المسؤولة عنه، ليتمكن لبنان من المطالبة بالتعويض عن الأضرار البيئية الجسيمة التي لحقت به التي تعتبر كارثة بيئية لا طاقة له على معالجتها والحد من اضرارها المتمادية".