منشآت إعادة تدوير الحديد تستعيد نشاطها في غزة بعد تعطلها لسنوات

غزة (شينخوا) استعادت منشآت تختص بإعادة تدوير الحديد وبقايا السيارات القديمة نشاطها بشكل ملحوظ في قطاع غزة بعد 15 عاما من تعطلها بفعل الحصار الإسرائيلي.
وسمحت إسرائيل مؤخرا في أكتوبر الماضي للمصانع الإسرائيلية باستيراد الحديد المكبوس من قطاع غزة، بما لا يزيد عن ألف طن أسبوعيا.
ويقول مازن عياد صاحب مصنع لكبس الحديد في غزة لوكالة أنباء (شينخوا)، إن الإجراء الإسرائيلي الجديد سمح له باستئناف نشاط المصنع واستيعاب عددا من العمال.
ويضيف عياد بأن عدد العمال الحالي لديه لا يقارن بما كان عليه المصنع قبل نحو 15 عاما، إذ كان مكتظا بالعمال الذي يتناوبون على مدار الساعة من أجل تلبية طلبات السوق الإسرائيلي في ذلك الوقت.
ويشير عياد إلى أنه تكبد خسائر كبيرة بعدما اضطر إلى إغلاق أبواب مصنعه الكائن في حي الزيتون شرقي مدينة غزة قبل عدة أعوام، كما اضطر إلى تسريح جميع عماله بسبب توقف مصدر رزقهم الوحيد عن العمل.
ويعتبر مصنع عياد واحدا من بين عشرات مصانع تدوير الحديد التي توقفت عن العمل في غزة، مما تسبب بتكدس أكثر من 200 ألف طن من النفايات المعدنية التي تتسبب بأضرار بيئية كبيرة، بحسب معطيات لجان فلسطينية رسمية.
وكانت إسرائيل منعت استيراد نفايات الحديد المكبوسة في عام 2007.
وبسبب ذلك، انضم عشرات الآلاف من العمال إلى جيش العاطلين عن العمل، واعتمادهم بشكل كبير على المعونات التي تقدمها المؤسسات الدولية للفلسطينيين في قطاع غزة.
وحسب من يعملون في المجال فإن قطاع غزة سيتمكن من إخلاء الحديد المتكدس والمتراكم في المصانع خلال أربع سنوات على الأقل، وذلك بسبب محدودية الكمية التي تستوردها إسرائيل حاليا.
ويوضح عياد أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح بدخول النفايات المعدنية يوفر فرص عمل لنحو 6000 عامل في قطاع غزة.
ويقول إنهم عادة ما يبيعون الطن الواحد مقابل 200 إلى 280 دولارا أمريكيا، وذلك حسب نوعية النفايات الصلبة وجودتها، مشيرا إلى أن بعض هذه النفايات سيتم إعادة تدويرها داخل القطاع.
وتمكن الثلاثيني أحمد ياسر من استعادة عمله داخل المصنع مجددا بعد توقفه لسنوات، معربا عن سعادته بالتخلص من البطالة التي غيرت مجرى حياته بشكل كامل.
وفي الوقت الحالي، يكسب ياسر حوالي 15 دولارًا أميركيًا يوميا، وعلى الرغم من أنه يقول إن ذلك لا يتناسب مع تطلعاته، إلا أنه ممتن لإمكانية توفير الطعام اللازم لعائلته.
من جانبه، يقول محمد عياد (19 عاما) إنه انضم إلى العاملين في المصنع للهروب من شبح البطالة ومن أجل توفير مال يكفيه للعيش باستقرار.
ويضيف "نحن ورثنا هذه المهنة عن أجدادنا، وعلينا أن نكمل طريقنا أفضل من البقاء عاطلين عن العمل، أو نبحث عن أعمال أخرى لا نتقنها".
ومع ذلك، يواجه العمال بعض الصعوبات في عملهم كونه مرتبط بشكل أساسي بساعات وصل الكهرباء في قطاع غزة، مما يجبرهم أحيانا على التوقف في حال زادت عدد ساعات القطع.
وحسب الإحصاءات الفلسطينية الرسمية والبنك الدولي، يعاني القطاع الساحلي المحاصر من معدلات بطالة عالية وصلت إلى 46 في المائة في أوائل عام 2020.
ويأمل عمال مكابس الحديد أن تسمح إسرائيل لجميع المصانع بالعمل قريباً وأن تنهي إجراءاتها الصارمة المفروضة على قطاع غزة.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال