عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 شباط 2021

غزاوي يحول سطح منزله الى مصدر للرزق بزراعته

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- بعد سنوات من البحث المُرهق عن عمل، قرر المواطن تيسير أبو دان من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، زراعة الخضروات أعلى سطح منزله الصغير المسقوف بألواح "الاسبست"، معتبرا ذلك نافذة لكسب رزقه، وإعالة أسرته المكونة من ١٢ فرداً.

 ويطلق على هذا النوع من الزراعة بـ"الزراعة المنزلية" أو "الحضرية"، ولكن الجديد في تصرف أبو دان، أن الزراعة تتم على سطح منزله المسقوف بـ"الاسبست"، وهو ما قد يكون خطرا في بعض الأحيان على ساكنيه، ولكنه لا بديل لدى الكثير من الفقراء مثل أبو دان سوى المخاطرة ليتمكن من إطعام أطفاله.

وعادة ما يستخدم الفقراء وسكان المخيمات في قطاع غزة، ألواح "الاسبست" كما تسمى شعبيا أو ألواح "الاسبستوس" لسقف منازلهم المتواضعة، وتُصنع تلك الألواح بخليط من ألياف مادة "الإسبستوس" والاسمنت لتصبح مواد قوية وعازلة للماء والحرارة وتبقى صالحة للاستخدام لفترات طويلة الأمد.

ويزرع أبو دان الملفوف ونبات الفول والخس والقرنبيط، ليخفف من مصروفات عائلته الكبيرة، يقول لمراسل "الحياة الجديدة" أزرع الخضروات فوق منزلي الصغير، الذي يعيش فيه ١٢ فردا، فلا يوجد لي بديل آخر سوى المخاطرة لإطعامهم، والفائض من الإنتاج أحاول بيعه في الأسواق لتوفير باقي المستلزمات لعائلتي".
والأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها قطاع غزة، دفعت الكثير من السكان للبحث عن وسائل مختلفة لإعالة أسرهم.
ويبيع أبو دان أن الفائض من الإنتاج الزراعي لجيرانه او للسواق، ليوفر بعض النقود القليلة لشراء بعض المتطلبات الأخرى لأسرته، معربا عن أمله في أن تقوم إحدى المؤسسات أو الجهات المسؤولة بمساعدته في منحه قطعة أرض ليتمكن من زراعتها والعيش بكرامة.

ويبدو أن الرجل لا يرغب في كسب الكثير من الأموال، وإنما فقط في تمكنه من تدبر الحاجيات الأساسية لعائلته، وتوفير مصاريف الدراسة لعدد منهم، مع الإشارة إلى خطورة ما يقوم به من زراعة فوق سقف المنزل، كون ذلك يكون غالبا في قوارير بلاستيكية أو فخارية مليئة بكميات كبيرة من التربة.

وتسمي بعض الجهات في قطاع غزة، ما يقوم به أبو دان بالزراعة "الحضرية" التي انتشرت في قطاع غزة مؤخرا، وتهدف إلى تحقيق اكتفاء ذاتي لبعض الأسر الفقيرة، إضافة لكونها مصدر غذائي آمن.

وتعتبر المحاصيل الأكثر زراعة في المنازل أو الحدائق المنزلية هي" البازيلاء والخيار والباذنجان والبندورة والملفوف، إضافة إلى النعناع والريحان والبقدونس كنباتات للزينة المنزلية.

الخبير الزراعي عبد الواحد صيدم أوضح لمراسل "الحياة الجديدة" أن الزراعة المنزلية في قطاع غزة، هي توجه جيد لكثير من السكان، كونها تحقق جزء من الأمن الغذائي للأسر الفقيرة، وتوفر مالي على رب الأسرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وأوضح صيدم أن الزراعة المنزلية تتعدد أشكالها فالبعض يقوم بزراعة فناء وحول المنازل، أو زراعة أسطح المنازل، مؤكدا قلة تكلفتها المادية ونتائجها الاقتصادية الجيدة على الأسر، منوها لتوجهات البعض الآن نحو الإنتاج الحيواني المنزلي والاستزراع السمكي أيضا.

وأشار صيدم إلى أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، هي من دفع الكثير من العائلات للبحث عن مصدر غذائي آمن، مشيرا إلى أن المناطق شبه الحضرية التي يقوم السكان باستخدامها في الزراعة المنزلية تقدر مساحتها بحوالي ٤٠٪ في القطاع.