عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 شباط 2021

المنخفض الجوي يحمل الخير والرزق لصيادي غزة

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - رغم ما تشكله المنخفضات الجوية من مخاطر على الصيادين في عرض البحر، جراء اعتلاء الأمواج وتضاربها، إلا أن الصياد الفلسطيني، يضطر أمام تحصيل قمة عيشة، إلى المغامرة في هذه الأجواء، لاستغلال موسم بعض الأسماء التي تهاجر من مناطق لأخرى فتلتقطها شباك الصيادين على امتداد شاطئ قطاع غزة من شماله حتى جنوبه.
الصياد كفاح الأقرع 43 سنة، والذي يعمل في مهنة الصيد منذ طفولته وهو في سن العاشرة، استقل مركبه مع أشقائه الستة، واصطادوا سمك "السردينة" وطرخونة. لافتاً إلى أن بعض الصيادين اصطادوا ما يقارب من 40 بكسة، بسمك الطرخونة وسمك السردينة.
 
وأقر الصياد الأقرع في حديث لمراسل "الحياة الجديدة"، بأن الأجواء داخل البحر خطيرة جداً، لكن الصياد الفلسطيني اعتداء على الخطر سواء من الأمواج أو الطرد الإسرائيلي الذي يلاحق مراكب الصيادين في الأوقات الطبيعية، وأمام هذه المخاطر هناك إصرار من قبل قطاع الصيادين على التمسك بقوت أبنائهم.
 
وأكد أن لقمة العيش مرة وصعبة، ولذلك يغامر الصياد بحياته من أجل قوت أبنائه. وأوضح، أن هذه الأوقات هي موسم الطرخونة والسردينة، ومع المنخفض الجوي تكاثفت والتقطتها شباك الصيادين قبل أن تغادر المكان.
 
من جهته، اعتبر الصياد عدنان الأقرع صاحب مركب مع أشقائه الاثنين المنخفض الجوي بأنه منخفض الرزق للصيادين، مؤكداً أن الصيادين جميعهم وصلهم الخير من السمك، سواء كان من نوع سردينة أو طرخونة أو غزلان.
وأوضح، في حديث لـ "الحياة الجديدة"، أن سعر كيلو السردينة وصل الى 10 شواقل، مع كثرة صيدها في السوق، وكذلك الطرخونة، بينما سعر الغزلان وصل 20 شيقل.
 
ولفت إلى أن القوة الشرائية رغم انخفاض الاسعار ضعيفة، وهذا ناجم عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن.
 
وأوضح، أنه وأشقائه الثلاثة وأبناؤهم الثلاثة يعملون على مركب واحد يعيل خمس أسر. وجميعهم يعتمدون على الصيد كمصدر رزق وحيد لأبنائهم. نقيب الصيادين في خانيونس فؤاد العامودي أوضح لمراسلنا، أن هذا المنخفض يوصف بالممتاز للصيادين، وأن الصيادين اصطادوا كميات كبيرة من الأسماك خلال اليومين، وفي حال استمر المنخفض سيستمر الصيد بازدياد، نظراً لأن السمك يهاجر في المنخفضات الجوية من المناطق الصحراوية (سيناء) إلى شاطئ قطاع غزة، ومع استقرار الأجواء يعود مرة أخرى، لذلك يحرص الصياد خلال المنخفض على الدخول بعمق في البحر لاصطياد أكبر كمية متاحة، وهو ماحصل خلال يومي المنخفض.
 
من جهة أخرى، أوضح العامودي في حديثه، أن المنخفض سبب أضراراً كبيرة في شباك الصيادين، وأن حسكة الصيادين أحمد الجعبري، وحسام الجعبري، غرقت في البحر، وكاد الصيادان أن يغرقا جراء البرودة الشديدة وغرق المركب، قبل أن ينقذهما صيادون آخرون.
هذا وطالب العامودي عبر صحيفة الحياة الجديدة، بلدية خانيونس بإصلاح كشافات الانارة على شاطئ البحر، للحفاظ على أرواح الصيادين أثناء دخولهم وخروجهم من البحر في الليل.
والتقطت كاميرات المصورين، كميات كبيرة من الأسماء على شاطئ البحر في يومي المنخفض الجوي، وذهب المواطنون للشاطئ لرؤية الأسماء هناك في شباك الصيادين، وشرائها بشكل مباشر.