المنخفض الجوي يكشف عورة البنية التحتية في قطاع غزة

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- في كل عام مع موجة أمطار شديدة يتكرر مشهد تجمع المياه في وسط المخيمات الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية، ورغم ما سببته موجات الأمطار على الأعوام الماضية إلا أن بعضها مازال يعاني من تجمع مياه الأمطار التي تعيق حركة المواطنين وتتسلل المياه لمنازلهم الهشة.
ففي دير البلح وسط قطاع غزة غمرت مياه الأمطار خلال اليومين الماضيين الشوارع وألحقت أضراراً بمنازل المواطنين، بينما أجبرت الأحوال الجوية المؤسسات كافة لإغلاق العمل.
وكانت سيارات الدفاع المدني في حالة طوارئ، تحسباً لارتداد المنخفض الجوي الكبير، وكانت تتنقل بين الشوارع المغمورة بالمياه ومحاولة تصريفها قبل ان تتسلل للمنازل. ولكن في بعض المناطق تضررت المنازل جراء انسياب المياه لها.
وفي مخيم جباليا، تجمعت مياه الأمطار وسط المخيم، ولكن بفضل الاستعدادات لموجة الأمطار، لم تصمد المياه طويلاً في التجمع، وانسابت في مصارفها المخصصة لها.
أما الأراضي الزراعية الممتدة شرق وشمال قطاع غزة، فقد غمرت مياه الأمطار مئات الدونمات الزراعية، وما زاد الطين بلة قيام الاحتلال الإسرائيلي بفتح خزان تجميع مياه الأمطار على أراضي المزارعين شرق مدينة غزة، ما أدى لتلفها جراء غمرها بالمياه دفعة واحدة.
وأوضح رئيس لجنة التنسيق الزراعي في غزة طارق صقر، لـ "الحياة الجديدة"، أن البنية التحتية الفلسطينية غير مهيأة لاستقبال هذا الكم من الأمطار، وكذلك استيعاب فتح خزان المياه من قبل الاحتلال الاسرائيلي على اراضي المزارعين شرق قطاع غزة.
وأضاف، أن المنخفضات لها جانبين أحدهما إيجابي، والمتمثل في زيادة مخزون المياه الجوفية لموسم الربيع القادم، أما الجانب السلبي، فيتمثل في الرياح والصقيع، لافتاً إلى أن هذا المنخفض جاءت الامطار وقطعت الطريق امام الرياح والصقيع.
وعن الأضرار التي أصابت القطاع الزراعي جراء المنخفض الجوي، أوضح وكيل وزارة الزراعة، أن الطواقم ستنزل الميدان يوم الأحد، لحصر الأضرار الناجمة عن المنخفض.
وحول تعويض المتضررين، أوضح صقر، أن معالي الوزير رياض عطاري تعهد بالوقوف إلى جانب المزارعين المتضررين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء المنخفض الجوي.
وقال: "إن الوزير عطاري يتابع الوضع على مدار الساعة، وأصدر تعليماته بمتابعة الأضرار أولاً بأول".
وأضاف، أن الطواقم خلال المنخفض تتابع الأمر، والاسبوع القادم سيتم فتح الوزارة لاستقبال أضرار المزارعين، ويتم تدوينها، تمهيداً للتواصل مع الجهات ذات الاختصاص لتحصيل تمويل لتعويضهم.
وأوضح، أن هناك نماذج واستمارات ولها أرقام وتدخل في نظام التعويض داخل الوزارة.
ونوه صقر، أن المناطق الزراعية شرق قطاع غزة بحاجة إلى سدود يتم إنشاؤها لمرة واحدة، لتفادي أضرار مياه المنخفضات الجوية في السنوات القادمة.
وفي ذات السياق، أكد صقر أن مربي الدواجن والحبش، الملتزمين بتعليمات ومواصفات الوزارة للمزارع، هم الأقل ضرراً من غيرهم الذين تجاهلوا التعليمات.
في ذات السياق، أوضح مروان الحلو رئيس نقابة مربي الدواجن والانتاج الحيواني لـ "الحياة الجديدة"، أن عملية حصر الأضرار من المنخفض لم تبدأ بعد، ومن المتوقع الشروع فيها بعد انحسار المنخفض المتوقع اليوم السبت.
وقال: بالنسبة للمنخفض الجوي الحالي، حاولت النقابة قدر الامكان تخفيف العبء عن المزارعين قدر الامكان، وتم تشكيل غرفة عمليات من بداية المنخفض، وفرق عاملة في كل المحافظات، بما نستطيع جهزنا تجهيزات (نايلون، بلاستيك، زينقو، كباشات، شاحنات). مضيفاً أن الفرق التي تم تشكيلها تمكنت من السيطرة على المنخفض قدر الإمكان.
ومع كل زخة مطر، ينقلب حال مربي اللحوم البيضاء والمزارعين، الى حالة من الترقب لما ستخلفه من خسائر اقتصادية على مزارعهم.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025