عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 شباط 2021

التعليم الوجاهي في غزة.. شوق لحياة عادية في ظل الوباء

وسط إجراءات وقائية واحترازية صارمة

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- استيقظت الطفلة لميس محمد الدلو "10 سنوات"، منذ ساعات الصباح الباكر، للانضمام إلى شقيقيها محمود وعبد السلام اللذين يتجهزان للتوجه إلى مقاعد الدراسة لأول مرة بعد غياب لعدة أشهر بسبب جائحة "كورونا"، تنفيذا لقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" استئناف التعليم الوجاهي للمرحلتين الابتدائية والإعدادية في قطاع غزة.
ورغم المخاوف والمخاطر الصحية التي قد تترتب على قرار العودة للمدارس، إلا أن محمد الدلو والد الأطفال الثلاثة، قرر إعادتهم لمقاعد الدراسة، مبررا ذلك بانخفاض حدة انتشار فيروس "كورونا" في قطاع غزة، إضافة إلى المتابعة التي يعاني منها خلال تدريسهم في المنزل، وعدم وجود إمكانية للاستغناء عن التعليم الوجاهي، لتطوير مهارات وقدرات الطلبة التعليمية.
وكون العودة للمدارس شهدت خلافا حادا بين الدلو وزوجته القلقة على أطفالها، إلا أن الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها "الأونروا" بشأن عودة الطلبة للمدارس، بددت مخاوف الكثيرين وشجعتهم على إرسال أطفالهم للمدارس.
ووفقا لمصادر تعليمية في "الأونروا" تحدثت لمراسل "الحياة الجديدة" فإن الدراسة في الفصل الدراسي الثاني الحالي ستجري بدوام جزئي في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، على أن يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعتين بدوام لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع لكل مجموعة، فيما سيتم استكمال باقي الأيام وفق آليات التعليم الالكتروني.
وأكدت المصادر أن الإدارات المسؤولة عن مدارس "الأونروا" اتخذت إجراءات وقائية واحترازية صارمة للوقاية من إمكانية انتشار الفيروس، منوهة إلى زيادة أعداد العاملين في مجال النظافة، وإطلاق حملات توعية للطلبة والمعلمين لزيادة الوعي الوقائي، والحفاظ على التباعد الجسدي.
وأعلنت "الأونروا" في الـ20 من تشرين الثاني الماضي التوجه للتعليم عن بعد، بسبب تفاقم أزمة تفشي جائحة كورونا في قطاع غزة، وعدم قدرتها على افتتاح العام الدراسي بسبب حالة الإغلاق المفروضة في القطاع، بينما أعلنت المدارس الحكومية استئناف الدراسة الوجاهية منذ شهر ونصف.
المواطن عبد الرحمن القرني "55 عاما"، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، عبر لمراسل "الحياة الجديدة" عن عدم رغبته بإرسال طفلته ملاك "11 عاما"، لاستئناف الدراسة الوجاهية في احدى مدارس "الأونروا" بالمخيم لخوفه الشديد على صحتها.
وكون الإجراءات الصحية التي أعلنتها الجهات المسؤولة عن المسيرة التعليمة بوكالة الغوث عامة ولجميع الطلبة، إلا أن القرني أكد لمراسل "الحياة الجديدة" أن طفلته تعاني من ضعف في جهاز المناعة، وبعض التشوهات الخلقية التي لازمتها منذ ولادتها.
ولكن يؤكد القرني أن والدة ملاك تبذل جهودا مرهقة، وبشكل يومي، لعدم تمكن المشاعر السلبية من ابنتهم، وإحساسها بأن مشاكلها الصحية أعاقت إمكانية إكمالها لمسيرتها التعليمية، مشيرا إلى أن المتابعة المنزلية تستنزف الكثير من الوقت والجهد ولكن لا يوجد بديل لدى عائلته إلا الإصرار وإكمال الطريق حتى النهاية.
ووفقا لتقديرات وكالة الغوث فإن نسبة إشغال مقاعد الدراسة لليوم الأول من الدراسة الوجاهية زادت عن ٩٥٪، ومن المتوقع أن تقوم الطواقم التدريسية بمراجعة المواد التعليمية خلال الأسبوعين الحاليين، ومن ثم بدء الدراسة بشكل فعلي للفصل الثاني.
وأعلنت وكالة الغوث، بالتزامن مع اليوم الأول، إغلاق إحدى مدارس المنطقة الوسطى لمدة أسبوع، نظرا لاكتشاف إصابة خمسة من المعلمين بفيروس كورونا، وتم تطبيق البروتوكول الصحي المعتمد من وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية لتفادي الإضرار بالطلبة والمدرسين.