بورصة فلسطين في عام الجائجة.. تراجع ثم تكيّف!
القيمة السوقية لبورصة فلسطين تنخفض بـ 3.44 مليار دولار في عام الجائحة

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- أعلن الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين أحمد عويضه، انخفاض القيمة السوقية للبورصة نهاية العام 2020 بنسبة 8.27 % اي ما قيمته حوالي 3.44 مليار دولار عن العام السابق، بينما بلغ المعدل اليومي للتداول حوالي 864,077 دولار موزعة على 220 جلسة تداول خلال العام2020. وكذلك انخفاض حجم الأرباح الموزعة للشركات المدرجة على مساهميها خلال العام الفائت 2020 بنسبة تقارب 14.89 % اي ماقيمته قرابة 160 مليون دولار، عن حصيلة توزيعاتها للسنة المالية 2019، وذلك على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة. اما مؤشر القدس فشهد انخفاضا ملحوظا بلغ نسبته 10.40 % عن إغلاق العام الذي سبقه، مغلقا عند مستوى 471.26 نقطة، وسجل المؤشر أعلى قيمة إغلاق له خلال العام 2020 عند مستوى 537.47 نقطة أي بارتفاع بنسبة 2.19 % عن إغلاق العام 2019.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي نظمته البورصة بالشراكة مع هيئة سوق راس المال اليوم في مقر الاولى برام الله وتحدث فيه الرئيس التنفيذي للبورصة احمد عويضة ومدير عام الادارة العامة للاوراق المالية في هيئة سوق رأس المال مراد الجدبة عن جملة الإنجازات التي حققها قطاع الأوراق المالية خلال العام الاستثنائي المنصرم، وأهم التطلعات التي يسعى القطاع لتحقيقها خلال العام الجاري 2021، وذلك في ظل الأوضاع الصحية والاقتصادية والسياسية السائدة على مستوى العالم.
قيمة الأوراق المالية المملوكة فلسطينيا
وذكر عويضة، ان قيمة الأوراق المالية المملوكة فلسطينيا وصلت مع نهاية العام الماضي إلى ما يربو على 2.23 مليار دولار بنسبة تقارب 65 %، ووصل عدد الأوراق المالية التي يملكها المستثمرون الفلسطينيون في البورصة ما يزيد عن 1.3 مليار ورقة مالية أي ما يشكل تقريباً 68% من نسبة الأوراق المالية في السوق ككل.
أما عدد المساهمين الفلسطينيين فبلغ 66,638 مساهما، بنسبة تجاوزت 95.12 % متصدرين بذلك نسبة توزيع الملكيات حسب الجنسية، حيث وصل عدد المساهمين الكلي الى 70,085 مساهما. وتجدر الإشارة الى أن الاستثمار غير الفلسطيني في البورصة قد بلغت قيمته قرابة 1.2 مليار ما يشكل حوالي 630 مليون سهم وعدد مساهمين 3420 مساهما موزعين على جنسيات مختلفة.
انحسار في الانكماش الحاصل
وقال عويضة: "بدأ النصف الثاني من العام 2020 يشهد انحسارا في الانكماش الحاصل في ظل محاولة الحكومة المواءمة بين متطلبات التغلب على الجائحة ودوران العجلة الاقتصادية والعمل على التعايش مع هذه الأزمة والالتزام بالبروتوكولات الصحية الخاصة بمكافحة الفايروس متوقعا أن يصل الانكماش الى نسبة 10.6 % مقابل 1.4 % نمو في العام الذي سبقه 2019.
واستعرض عويضه، ما آلت اليه الأحوال خلال العام 2020، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والصحية، مصحوبة بتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي في القطاعات المختلفة مدفوعة بإجراءات حالة الطوارئ للحد من انتشار الفايروس، إضافة الى احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية وارتفاع نسبة البطالة والفقر.
واكد عويضة، نسبة تراجع النتاج المحلي الاجمالي 10 %، وقال ان ايرادنا من استثماراتنا في 2020 انخفض باكثر 100 الف دولار عن العام السابق اي ما نسبته 30 % ، ويتوقع ان يكون هناك ارتداد خلال هذه السنة لنسبة النمو الاقتصادي، منوها الى انعكاس هذه الحالة على أداء مختلف الشركات المدرجة في مجمل القطاعات، وهو الامر الذي دفع الجهات المختصة كهيئة سوق رأس المال وسلطة النقد ومراقب الشركات الى اتخاذ إجراءات مساعدة وتقديم بعض التسهيلات، حيث قامت البورصة بنشر كافة التعميمات والإجراءات الجديدة عبر قنواتها المتعددة كموقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.
التطبيق الفعلي للأنظمة الجديدة
وقال عويضه: "مع نهاية العام 2020 تم الإعلان عن بدء مرحلة التطبيق الفعلي للأنظمة الجديدة، ونخص بالذكر نظام التداول الذي تم توقيع اتفاقية توريده مع شركة "ناسدك" في مطلع العام 2018، بالإضافة الى تطوير 27 عملية فرعية مملوكة بالكامل لبورصة فلسطين ومتعلقة بعملية التداول، كذلك تم الانتهاء من تطوير نظام الإيداع والتحويل الجديد حيث تم فحص واعتماد أكثر من 114 عملية فرعية يجريها النظام وسيتم العمل بهما بشكل متزامن".
وتابع:" واجهنا بعض العقبات أجلت بدء العمل بهذه الأنظمة تمثلت في سياسات إعادة الهيكلة للشركة الموردة وكذلك بعض الإجراءات التي فرضت نفسها لمواجه الجائحة عالميا"، لافتا الى أن البورصة اتمت كافة التجهيزات اللازمة وتم تطبيق النسخة الأولية من الأنظمة وتجريبها بعد عمليات الربط النهائية.
وفيما يتعلق ببرنامج التوعية الاستثمارية، أعلن عويضة، عن بعض التغيرات الجذرية في نمط الخطط التي كانت معدة مسبقا بما يتماشى مع الوضع العام، معززة بذلك حضورها الإلكتروني ونشاطاتها على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وتطبيقات التواصل عن بعد لتنفيذ العديد من البرامج، حيث كان لمنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبورصة دور كبير في التقليل من أثر حالة الطوارئ وسهولة التواصل حيث شهدت نشاطات منوعة وحملات توعوية مختلفة.
استراتيجية الهيئة
بدوره تحدث مدير عام الادارة العامة للاوراق المالية في الهيئة مراد الجدبة، عن استراتيجية الهيئة 2021- 2025، والتي حددت فيها مجموعة من برامج العمل التي تسهم في تعزيز الاستقرار المالي في القطاعات غير المصرفية، وتعزيز قدرتها على الاسهام في التنمية الاقتصادية في الوطن، وحماية حقوق المستهلكين في القطاعات الخاضعة تحت اشراف الهيئة.
وحول تأثير الجائحة على قطاع الأوراق المالية نوه الجدبة الى أنه في شهر آذار من العام الماضي وخلال مرحلة الطوارئ الاولى للجائحة تم تعليق التداول لنحو شهر ونصف الشهر حيث لم يجر عقد 26 جلسة تداول، وبالتالي كان هناك انخفاض في قيم التداول في العام 2020 مقارنة مع 2019.
ولفت الى ان هذا التراجع جاء كنتيجة أيضاً لانخفاض في أسعار الأسهم وبالتالي أثر ذلك الانخفاض على قيمة ثروات المواطنين حيث ان القيمة السوقية تعني قيمة مدخرات ومساهمات المستثمرين وأن مؤشر القدس يعبر عن مؤشر أسعار الأسهم الذي يقيس العينة المختارة من أسهم الشركات التي بلغت في العام 2020 نحو 471 نقطة مقارنة مع 525 نقطة في العام 2019 ما يعني ان هناك انخفاضاً بنسبة نحو 10 % في قيمة المؤشر كأحد نتائج التأثير السلبي للجائحة على قطاع الأوراق المالية، هذا بالإضافة الى شطب شركتين مدرجتين من بورصة فلسطين بسبب مخالفتهما شروط الادراج الذي ساهم بانخفاض القيمة السوقية بنحو يقارب 400 مليون دولار أمريكي.
توقعات 2021
وقال الجدبة، "بعد حل أزمة المقاصة هناك توقعات تشير الى أنه خلال الشهرين الأخيرين "11+12" سنلحظ تحسناً طفيفاً وبالتالي من المتوقع ان يشهد الربع الأول من العام الحالي عودة البنوك لتحقيق معدلات ربح كما كان في الأعوام السابقة لذا فتوقعاتنا في الربع الأول أن تكون نتائج أعمال الشركات أفضل في ظل تمكنها من تحصيل مستحقاتها سواء المترتبة على السلطة أو المواطنين".
وأوضح الجدبة أن مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية اعتمد استراتيجية الهيئة الخمسية (2021-2025)، حيث تم اقرار ثلاثة برامج رئيسية تتمثل في: تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية في القطاع المالي غير المصرفي، النهوض بخدمات وادوات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، واستدامة القطاعات المالية تحت اشراف الهيئة وتعزيز استقرارها.
حيث ستسهم الاستراتيجية في المساهمة في تحفيز عجلة التنمية الاقتصادية من خلال توفير خيارات إضافية من الوسائل التمويلية غير المصرفية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادي الإعمال وتوظيف التكنولوجيا المالية في مختلف القطاعات الخاضعة لإشراف الهيئة. وفي السياق ذاته تسعى الاستراتيجية إلى توفير الخيارات التمويلية الملائمة من حيث التكلفة والمتطلبات وزيادة فرص خلق الوظائف والاستدامة المالية للقطاعات التي تقع تحت اشراف الهيئة، وتفعيل قطاع التخصيم من ضمن القطاعات المالية غير المصرفية القائمة.
وقال الجدبة: "تعنى برامج العمل بتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية في القطاع المالي غير المصرفي وتوفير البيئة الداعمة لها. إضافة إلى النهوض بخدمات وأدوات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، واستدامة القطاعات المالية تحت اشراف الهيئة وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية".
واكد الجدبة، انه سيتم ادراج اسهم شركة تمكين للتأمين في شهر نيسان من العام الحالي.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025