عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 شباط 2021

بركة عين بوبين.. لوحة جمالية تثير شهية المستوطنين

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- فوق صخرة كبيرة بنيت "بركة عين بوبين" في أراضي قرية دير ابزيع غرب رام الله بقيت صامدة لآلاف السنين مهما حاول الغزاة تدميرها او السيطرة عليها، وتحيط بهذه العين الكنعانية الساحرة أشجار الزيتون والرمان والحمضيات، وتحاصرها الجبال الشامخة التي تجود بكميات كبيرة من مياه الأمطار لتغذي بها الينابيع المحيطة لبركة العين ولتبقى طوال العام ملاذا ساحرا للمتنزهين، وبخاصة الشباب الذين يأتون اليها بقصد ممارسة رياضة السباحة.

تشكل "عين بوبين" لوحة جمالية طبيعية تثير شهية المستعمر وهؤلاء الغرباء المستوطنين الذين قدموا من انحاء المعمورة يحاولون السيطرة عليها مثلما سيطروا بالخداع والأكاذيب على الأراضي المجاورة للعين وأقاموا فوقها مستوطنة (دوليب)، لذا فلا غرابة ان تواجد المستوطنون المدججون بالسلاح والمحروسون من قبل جود الاحتلال في كل وقت افرادا وجماعات يأتون بالسيارات او التراكترون او الدراجات الهوائية ويجلسون حول حوض البركة بقصد السباحة والتنغيص على ابناء القرية والقرى المجاورة الذين يأتون للمكان للتنزه او للاعتناء ببساتينهم المزورعة بالحمضيات واللوزيات والخضراوات بانواعها وتشكل لعدد منهم ولعائلاتهم مصدر رزق حيث يشتبك المزارعون في بعض الاوقات مع المستوطنين لكن استمرار تواجد جنود الاحتلال يحول دون تصعيد الاجواء ويقوم الجنود باجبار المواطنين على مغادرة ساحة البركة.

كما يقوم هؤلاء المستوطنون باعمال التخريب والعبث بممتلكات المزارعين منها تكسير خراطيم المياه والخيام وتحطيم الأثاث الذي يستخدمه المزارعون للمبيت او الاستراحة خلال فصلي الشتاء والصيف.

 

بوابة حديدية لحماية المستوطنين

أما جنود الاحتلال الذين يراقبون المنطقة بشكل دائم فقد اقاموا بوابة حديدية على مداخل العين بهدف تقييد او منع وصول المواطنين الى اراضيهم المجاورة للعين او التنزه بمحاذاتها لكن اصرار سكان القرية على رفضهم لهذه البوابة التي تبعد اكثر من 1700 متر عن العين جعل جنود الاحتلال يغضون الطرف عنهم اذ يدعي الاحتلال ان اقامة البوابة الحديدية جاء ردا على مقتل مجندة واصابة اثنين من المستوطنين قبل عام قرب العين خلال عملية تفجير عبوة ناسفة في المكان لذا فان عيون جنود الاحتلال لا تفارق كل من يأتي للمكان بهدف التنزه او العمل بالارض وبخاصة عندما يكونون مجموعات كما حدث لمجموعة من النساء والرجال الذين جاءوا من قرى رام الله والبيرة للمشاركة في زراعة اشجار الزيتون على الاراضي المحاذية للعين لمساندة ودعم المزارعين على هذه الاراضي التي يتمنى المستوطنون السيطرة عليها مثل غيرها من اراضي المنطقة.

ويدعي المستوطنون بأن عين بوبين ورد اسمها في الكتب اليهودية لذا فانهم يحاولون تغيير اسمها الى (عين داني) وهو اسم المستوطن الذي قتل في عام 2015 في نفس المكان لكن هذه المحاولة الخبيثة من المستوطنين لم تفلح سيما وان اسم العين هو كنعاني الاصل، ويقال إن سبب التسمية يعود الى انه كان للعين بابان ومع الوقت تم تحريفه الى بوبين كما وان المنطقة المحيطة بالعين تاريخية اذ تحيط بها مجموعة من الخِرَب والكهوف التي كانت تستخدم سكنا ومكانا لايواء الحيوانات.

 

السلة الزراعية لعوائل القرية

وقال نعيم جعوان رئيس المجلس القروي: "ان الاحتلال سيطر منذ عام 1967 حتى الان على 500 دونم من اراضي القرية اقام عليها مستوطنة (دوليب) بالاضافة الى مصادرة اراض من قرية الجانية المجاورة وهذه الاراضي تعود لعائلات القريتين, مشيرا الى ان اصحاب الاراضي المحيطة بعين بوبين ومساحتها 18 دونما يقومون بزراعتها بالرمان والحمضيات والخضروات مثل الملوخية والفاصولياء والبندورة والخيار حيث تشكل هذه الارض السلة الغذائبة لثلاثين عائلة وكذلك يقومون ببيع الفائض من هذه المنتجات في القرى ومدينة رام الله، وبهدف مساعدتهم قام المجلس وبالتعاون مع مجموعة الهيدروجيين وجمعية اجنبية باعادة تأهيل بركة عين بوبين واقامة شبكة لري تلك المزروعات لكنها اي الشبكة تعرضت لاعتداءات المستوطنين, كما وتوجد عدد من العيون الصغيرة ومنها عين (الماجور) التي اصبحت مهجورة وتعرضت للاعتداء من المستوطنين ,كما وقام المستوطنون بقطع اشجار الزيتون للمزارعين ومؤخرا بالاعتداء على املاك المزارع عصمت ابراهيم واتلاف الخيمة الزراعية التي يستخدمها افراد اسرته لحمايتهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

واضاف جعوان: "قمنا وبالتعاون مع وزارة الزراعة بشق العديد من الطرق الزراعية لخدمة المزارعين في منطقة العين وكذلك في مناطق اخرى ولكننا نواجه مشاكل مع الاحتلال والمستوطين خلال عملية التنفيذ حيث تم شق طرقا زراعية بطول 5 كيلومتر وتغطيتها بمادة الباسكورس بالاضافة الى استصلاح عشرات الدونمات من الاراضي الزراعية وهذه الاعمال تهدف الى توفير مقومات الدعم للمزارعين.

وخلص جعون الى القول: "تبلغ مساحة اراضي القرية الكلية 15 الف دونم 72% منها ضمن تصنيف مناطق (ج).