عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 شباط 2021

حفل تأبيني لبناني فلسطيني عربي للدكتور سمير صباغ

هدية صباغ لحفيدته الكوفية والعلم الفلسطيني وفلسطين تبقى عربية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- وفاء وتكريما للقائد الوطني العروبي الناصري الدكتور سمير صباغ العضو المؤسس في الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة والعضو المؤسس في المنتدى القومي العربي، ورئيس رابطة العروبة والتقدم، أقامت الحملة الأهلية عبر تطبيق "زووم" لقاء تأبينيا للراحل الكبير في الموعد الأسبوعي لاجتماع الحملة الأهلية في "دار الندوة" في بيروت والذي كان الدكتور مواظبا على حضوره.

أدار اللقاء المنسق الإعلامي ديب حجازي، وافتتحه منسق الحملة معن بشور الذي قال: حرصنا على عقد هذا اللقاء العائلي حول المناضل الدكتور سمير صباغ في الموعد الأسبوعي لاجتماع الحملة الأهلية لنؤكد على دوره التأسيسي في الحملة التي انتصرت دائما لفلسطين ومقاومتها وشعبها ولكل قضية عادلة من قضايا الأمة.

وأضاف بشور: كنت أمازحه بالقول حين أراه في كل هذه الفعاليات والأنشطة: تذكرني يا دكتور بالرئيس الأميركي روزفلت الذي قاد الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية وهو على كرسي متحرك، كذلك بالقائد الثوري لينين حين كان يقود الثورة البلشفية في الاتحاد السوفييتي وهو جالس على كرسيه المتحرك".. وكان يجيب ضاحكا: هذا هو قدرنا، لكنني سأبقى في مواقع النضال حتى الرمق الأخير" وقد بقي فعلا.

وتحدث الوزير والنائب السابق بشارة مرهج رئيس مجلس "دار الندوة" باسم الدار فرحب بالمشاركين في اللقاء التأبيني، وقال: نحن على ثقة بأن ذكراه ستبقى حية مشرقة لدى أهله ومعارفه ورفاقه وأهل بلده لأنه اجتهد في كل المراحل للتعبير عن إراداتهم وتطلعاتهم نحو لبنان وطنا ديمقراطيا تقدميا متحررا من الاحتكار والاستعمار والاحتلال".

الدكتور زياد حافظ الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي القى كلمة المؤتمر، فتحدث عن حياة الراحل صباغ قائلا: لم تكن حياته سهلة فتعرض لنكسات عديدة منها مادية ومنها صحية ولكنها لم تؤثر في التزامه وحضوره لمختلف المناسبات الوطنية والقومية والاجتماعات الدورية لمختلف الهيئات التي كان مشاركا فيها، وهو يتألم ويقاوم ذلك الوجع. كان بإمكانه التقاعد والبحث عن الراحة التي كان يستحقها لكنه كان مصرا على العطاء حتى وافته المنية".

المحامي عمر زين الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب وزميله في تأسيس رابطة العروبة والتقدم قال في كلمته: هو المناضل الدكتور سمير صباغ، الذي غادرنا وفكره على قضايا لبنان وأمتنا العربية، آملا على الدوام الانتصار على الأعداء، مؤمنا وعاملا كي يبقى النبض القومي في الأجيال القادمة التي ستحمل المشعل وتعمل للنهوض بالأمة لتأخذ دورها الطبيعي بين الأمم.

الحاج فتحي أبو العردات أمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير في لبنان كانت له كلمة تحدث فيها عن مكانة فلسطين في حياة صباغ ونضاله وعن علاقته الوثيقة بقادة فتح والثورة الفلسطينية، وعن دوره في الدفاع عن بيروت عام 1982، وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وكيف كان صلة وصل بين المقاومتين الفلسطينية واللبنانية.

علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أشاد بالقامة الوطنية والعروبية والإنسانية للدكتور صباغ، وعلاقته بقيادة الثورة الفلسطينية من نايف حواتمة إلى الرئيس أبو عمار إلى جورج حبش، وكيف مثل بصموده مواقف الأمة الثابتة من قضية فلسطين في زمن تهافت بعض الحكام إلى التطبيع مع العدو الصهيوني.

وتحدث مروان عبد العال باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقال: عرفناه مرتين، في نموذجين، في كل مرة أضاء فيها اسم الدكتور سمير صباغ، لينطبع بقوة في الضمير والوجدان، ويترك بصمة لا تمحى في  تاريخنا القومي، فكان كوقع الكلمة في زمن الصمت، والاستقامة في زمن الجحود، والصدق في زمن الرياء، صلب في الزمن الرخو، لذلك ظل مثالا ساطعا للوفاء والشجاعة والمبدئية. عرفناه، دائما متميزا بنكران للذات وإيثار الآخرين على نفسه، ولقاء ذلك لم يكن يبتغي جزاء أو شكورا من أحد. وظل كما عرفته فلسطين، معها بلا حدود وحتى الرمق الأخير.

حسن زيدان امين سر حركة الانتفاضة قال: لا تذكر بيروت إلا ويذكر معها الدكتور سمير صباغ من دافع عنها وقضى سحابة عمره في خدمتها، ولا تذكر العروبة في لبنان إلا ويذكر معها اسم سمير صباغ الناصري الوحدوي العنيد الذي بقي وفيا لمبادئه حتى الرمق الأخير. لم ينس الفقيد عهده لفلسطين وقضايا أمته حتى وهو على كرسيه المتحرك فأصر أن يكون حاضرا في كل ندوة وكل محفل  تضامني في بيروت وخارجها.

ومن القاهرة المفكر والكاتب الدكتور جمال زهران الأمين العام السابق للتجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، العضو السابق في مجلس الشعب المصري الذي رأى صباغ أمينا محافظا بحق مبادئ الزعيم جمال عبد الناصر، ووصفه بأنه ابن العروبة في بيروت، قامة وطنية، ومناضلا صلبا، ناقلا تعازي التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة إلى عائلته وإخوانه ومحبيه.

مشهور عبد الحليم ممثل حركة حماس نقل تعازي الحركة لعائلة الراحل الكبير وإخوانه، مشيدا بدوره النضالي من أجل فلسطين وخصوصا المقاومة وخيارها.

رحاب مكحل عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى القومي العربي نقلت تعازي المنتدى إلى عائلة الفقيد الذي شارك في تأسيس المنتدى وانتخب عضوا في لجنته التنفيذية وفي مجلس أمنائه. ووجهت مكحل تحية خاصة إلى الشاب (يوسف) الذي لم يفارق الراحل الكبير في السنوات الأخيرة من عمره، والذي لم تفارق الدمعة عينيه طيلة هذا الحفل، وهو ما يؤكد على طبيعة العلاقة بين الدكتور سمير وكل من حوله.

المهندس مروان ضاهر من تجمع اللجان والروابط الشعبية من كندا قال: سمير صباغ، وبمعزل عن كل الألقاب والتي استحقها بجدارة، رفع راية لبنان وراية فلسطين تحت شعار حقيقي وصادق: وجهان لقضية وحدة، من "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة" إلى "خميس الأسرى"، من بيروت إلى صور، قلعة الشقيف  طرابلس والنبطية والكثير غيرها.

يحيى المعلم منسق "خميس الأسرى" وأمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قال: هو رفيق الشهيد كمال جنبلاط وأركان الحركة الوطنية كما كان الفدائي في الدفاع عن قضية فلسطين وشعبها. ولا ننسى كيف كان قادة المقاومة الفلسطينية من بينهم الشهيد القائد أبو عمار وإخوانه في قيادة المقاومة يأتون إلى منزله في اجتياح عام 1982 فيما كانت طائرات العدو الإسرائيلي تلاحقهم من مكان إلى آخر، فكان ملاذا للمقاومين والمدافعين عن بيروت وأهلها في كل المراحل الصعبة التي مرت بها.

وألقيت العديد من الكلمات التي أثنت على مزايا الراحل وتاريخه النضالي لكل من الدكتور محمد خواجة نائب بيروت وعضو المكتب السياسي لحركة أمل، الدكتور حسن نافعة الشخصية المصرية العروبية البارزة، وأحمد علوان رئيس حزب الوفاء اللبناني، والدكتور علي ضاهر عضو المجلس السياسي لحزب الله، والدكتور خليل سليم عن الحزب الشيوعي اللبناني، ومحمود إبراهيم باسم حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وحسن مرزوق عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ورئيس التجمع الوطني في البحرين، ومهدي مصطفى عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي، وجمال وهبة عضو اللجنة المركزية لحركة الانتفاضة الفلسطينية، والحاج عبد العزيز مجبور من حركة أنصار الثورة، وصالح صالح عضو اللقاء الوطني الاجتماعي في حاصبيا والعرقوب.

وفي الختام كان لابنة الفقيد مهى سمير صباغ كلمة شكر للحملة وللمشاركين متحدثة عن سمير صباغ الأب بعد أن تحدث عنه إخوانه عن دوره النضالي والسياسي وتحدثت عن حادثة قالت فيها إنها اتفقت مع شقيقتها على أن  تطلبا من والدهما عدم التحدث لمدة ساعتين في السياسة بسبب مناسبة لحفيدته البالغة من العمر ثلاث سنوات فوافق والتزم ولكنها فوجئت بأنه قدم هدية لحفيدته عبارة عن الكوفية والعلم الفلسطيني وطلب منها أن تحفظ أن فلسطين عربية وستبقى عربية.