عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 شباط 2021

كاميرا الجوال أنقذته من الإعدام

شاب من حوارة يتحدى جنود الاحتلال

 نابلس– الحياة الجديدة- رومل شحرور السويطي – نجا شاب من بلدة حوارة من "إعدام بدم بارد"، كما حصل مع العشرات من الشهداء، بفضل الله أولا ثم بجرأته ورباطة جأشه، وكذلك بفضل عدد من سائقي السيارات الذين كانوا قريبين من المكان قرب دوار سلمان الفارسي في الجزء الشمالي من البلدة، وكان من بينهم شاب ووالدته استمرا بتصوير جزء من الجدال الذي وقع بين الشاب عبد الله سمير عودة (21 عاما) وثلاثة من جنود الاحتلال.

يقول عودة لـ"الحياة الجديدة" إنه وكعادته يعود من عمله في أحد مطاعم حوارة ليلا إلى بيته في الحي الشمالي ويمر بشكل شبه يومي على دوار سلمان الفارسي الذي يتواجد عليه معظم الأحيان جنود الاحتلال، وكان يضع سماعات جواله على أذنيه، وتفاجأ بجنود الاحتلال يصرخون عليه ويأمرونه بالتوقف، ثم أمروه بخلع ملابسه بحجة التفتيش، ثم بدأ أحد الجنود، ودون أي مبرر، بشتمه مستخدما كلمات نابية، ثم شتم الذات الإلهية.

ويضيف عودة، وهو أسير محرر قضى عامين في سجون الاحتلال، إنه حاول في بداية الأمر احتواء استفزازات جنود الاحتلال، لكن صبره نفد بعدما قام أحد الجنود بشتم الذات الإلهية، حينها بدأ بالصراخ على الجنود وشتمهم، وقال لهم: "إذا كنتم رجالا اتركوا أسلحتكم وواجهوني رجلا لرجل".

وأشار إلى أن جنود الاحتلال صوبوا أسلحتهم نحوه بطريقة تؤكد استعدادهم للقتل وتنفيذ عملية إعدام بدم بارد، لكنهم تفاجأوا على ما يبدو بعدد من سيارات المواطنين الذين رفضوا التحرك فيما قام بعضهم بتصوير الجِدال بين الشاب والجنود.

وقال عودة إن الخوف انتزع منه بطريقة غريبة واستمر في تحدي جنود الاحتلال لبضع دقائق قبل أن يغادر المكان، موضحا أن جنود الاحتلال وبعدما لاحظوا عدم وجود مواطنين يصورون بعد انتهاء الجِدال بينه وبينهم، حاولوا اللحاق به، لكنه كان ابتعد عنهم ووصل بيته بسلام.

وأشار إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، بل سبقته عدة اعتداءات طالت العشرات من أبناء بلدة حوارة من جانب جنود الاحتلال وكذلك المستوطنين الذين يتواجدون في كثير من الأحيان في ذات المكان.