نقيب الصحفيين لـ "الحياة الجديدة": لسنا نقابة حزبية والمهنية أساس العضوية
نسعى لإنشاء "صندوق الزمالة" وإسكانات للصحفيين

* تحركاتنا الدولية ليست عبثية
* إقرار قانون تنظيم مهنة الصحافة خطوة استراتيجية
رام الله - الحياة الجديدة- عبير البرغوثي - الصحافة قوة الكلمة وقوة الصورة، رسالة نبيلة وملعب تتصارع فيه كل الاتجاهات وكل الآراء، تنوعت ألوانها بألوان مواقفها، هاجمتها قوى واحتمت بها دول، قربها من مراكز القرار قوة وضعف، مفارقات تعيشها مهنة الصحافة على مر العصور، لكنها تبقى حارسة الحقيقة اذا كانت ملتزمة بمهنيتها، وتبقى نموذجًا للمجتمع الحديث حينما تتجسد الديمقراطية في حياتها ومرافقها، وتزداد أهميتها حينما تكون صحافة منحازة لشعبها في وجه الاستغلال والاحتلال كما هو الحال في فلسطين، هكذا ترى نقابة الصحفيين مسار ودور الصحافة الفلسطينية بعد سنوات من العطاء والعناء، عطاء في قيامها بدورها الوطني والاعلامي على مر السنوات، وعناء في مواجهة الجرائم والانتهاكات والتعديات على حقوقها ودورها بسبب اجراءات الاحتلال وخصوصية الحالة الفلسطينية.
ولأن الصحافة مساحة واسعة للكلمة والصورة، فضاء لتنوع شديد من الغايات والاهداف وتوجهات الاعلام والاعلاميين، كان لا بد من اطار ناظم لهذا القطاع المتنامي من حيث العدد والممارسين المؤهلين والزائرين لملعب الصحافة، فالحقيقة هي الغاية من وراء الكلمة مقروءةً كانت او مسموعة، والهدف من الصورة هو مصلحة الناس والقضية، هذه هي نواة الفعل ومحور التنظيم، هنا تولد نقابة الصحفيين كاطار ديمقراطي جامع للكلمة والتقرير والخبر، بيت الصحفيين الفلسطينيين منذ عشرات الأعوام، بيت ولد قبل ان يكتب لدول كثيرة من حولنا ان ترى النور، بيت تضرب جذوره في أعماق الزمان وفي كل أنحاء المكان، وللتعرف على هذا البيت الصحفي من كافة الجوانب كان لنا هذا الحوار الخاص مع ناصر أبوبكر/ نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ليأخذنا في جولة ضمن محطات هذا البيت، جولة نضيء بها جوانب مهمة عن مستقبل نقابة الكلمة ونقابة الخبر الصحفي بكل أبعاده .
الصحافة الفلسطينية تاريخ طويل وتجربة تفوق أعمار دول
تاريخ طويل وجذور صحفية عمرها عشرات السنوات، هذه هي بداية الحكاية لنقابة الصحفيين في فلسطين، ومع هذا التاريخ الطويل من التجربة والعمل والتضحيات، وآلاف الاقلام والاسماء التي تنحني امام مهنيتها الاعلامية كل الجبهات، ارث من ماض عميق، وحاضر من تضحيات جسام، ومستقبل نتمناه افضل على كل الاتجاهات، كيف يؤثر ذلك على واقع ومستقبل نقابة الصحفيين الفلسطينيين وكيف يؤسس لدور فاعل وحقيقي في حماية الصحفيين من الانتهاكات الداخلية أولا، من قمع حريات وتكميم أفواه والحد من حرية التعبير؟ يجيب ناصر ابو بكر بقوله: "تأسست النقابة عام 1922 في القدس ويافا وعمرها اليوم يقترب من المئة عام، فهي تحمل إرثا كبيرا، وتحمل أمانة كبيرة أمام الصحفيين، مرت بمراحل متعددة في عهد الانتداب البريطاني والعهد الاردني، واقامة السلطة الوطنية، الى جانب وجود الاحتلال حتى يومنا هذا، التعقيد أمام النقابة مركب، الى جانب ما فرضه الانقسام والانقلاب في قطاع غزة، أحدث مزيدا من التعقيد، كما نذكر واقع الصحفيين المقدسيين أيضا معقد، الى جانب الصحفيين الفلسطينيين الموجودين في الخارج تحديدا في سوريا ولبنان والاردن والعراق وكل العالم، واكاد اجزم أنه لا يوجد وكالة أنباء عالمية أو وسيلة إعلام كبرى في العالم وفي اي دولة لا يوجد فيها صحفي فلسطيني، هذه ميزة للصحفي الفلسطيني بحكم تنوع التجربة" .
ويضيف: "نقابة الفلسطينيين أعيد تأسيسها على ثلاث مراحل ففي 1971 شكلت منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج واعتمادا على ارث سابق لاتحاد الكتاب والأدباء والصحفيين الفلسطينيين، وفي عام 1979 تشكل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس رابطة الصحفيين العرب، التي اصبحت بين عامي 1994– 1995 نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وما نريد تأكيده هنا هي المراحل التي مرت بها النقابة من 100 عام مرت خلالها بظروف مختلفة، أثرت على واقع الصحفيين الفلسطينيين مثلما تأثرت بتداعيات الاحتلال والاستعمار، لكن الحركة الصحفية في فلسطين تأسست قبل مئتي عام، فمثلا في عام 1820 بدأت تصدر في فلسطين صحف، وهنا نسجل للكنيسة دورها في إدخال الطباعة والمطابع الى فلسطين وبدأت الصحف بالصدور منذ ذلك الحين، وكانت دورية وشهرية وفصلية وحتى عام 1876 حيث صدرت جريدة القدس الشريف، وفي نفس التاريخ وبالتزامن صدرت جريدة الاهرام في مصر من مؤسسيها فلسطينيون وتحديدا عائلة تقلا من الناصرة، وهذا تاريخ يجب أن نعتز به".
الصحافة الفلسطينية صراع من أجل الهوية والقضية
ويتابع أبوبكر: "الحركة الصحفية الفلسطينية كانت وما زالت جزءا من الحركة الوطنية، ولا يوجد صحفي فلسطيني ليس جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية وليس بالضرورة ان يكون عضوا، لكن ممارساته ودوره وطنيان، في 1974– 1975 أنشأت اسرائيل جريدة "الانباء" وهي اسرائيلية وحاولت من خلالها أن تشكل جسما صحفيا مواليا للاحتلال، ومن قام عليها أخذ ترخيصها من رابطة الصحفيين العرب التي بالأساس شكلها صحفيون فلسطينيون التي سيطرت عليها منظمة التحرير لاحقا وأسقطت جريدة الانباء لأنها وصمتها بانها جريدة "عميلة" حينها.
كما كان هناك قرار من الاخ خليل الوزير أبوجهاد بالسيطرة على النقابة لصالح منظمة التحرير بحكم بدء المنظمة بناء مؤسسات وطنية داخل الاراضي المحتلة، واصبحت الحركة الصحفية حركة وطنية رائدة برموز وشخصيات فلسطينيات كبيرة، ومنهم من أصبح قائدا في الحركة الوطنية الفلسطينية" .
كلما تعزز دور السلطة سياسيا تعزز دور النقابة مهنياً
في سياق مواز يؤكد أبوبكر: "منذ 2010 اصبح امامنا ضرورة ملحة لإنشاء نقابة مهنية، حيث أصبح الدور السياسي والوطني هو دور الفصائل والسلطة الوطنية وكل مكونات الشعب الفلسطيني، كما اتسع الجسم الصحافي الفلسطيني من المئات حتى وصل الى 3000 صحفي في الاراضي المحتلة هم أعضاء مسجلن في النقابة، وأكثر من 3000 صحفي موجودون في الخارج، وبالتالي بات لدينا جسم صحفي كبير، من هنا بدا العمل انطلاقا من 3 اسس رئيسية وهي كيف يمكن معالجة هذه القضية وكيف يمكن تجميع هذا الاطار وما هي أهدافه ومهامه؟ ومن هنا ارتأينا إعادة تأسيس النقابة وفق أسس مهنية وبالتالي أصبحت شروط العضوية ووفق النظام الداخلي 5 شروط مهنية لا علاقة لها بالسياسة بهدف مهننة عمل النقابة وان تصبح ذات طابع مهني حقيقي نقابي، فالدور السياسي ليس لنا لكن ذلك لا يلغي دورنا الوطني الذي يتمثل في الحفاظ على الرواية الفلسطينية في مقابل رواية النقيض الاحتلالي الاسرائيلي الذي يحاول تزوير التاريخ، لذلك من حيث لا يعلم الجميع هناك استهداف للصحفيين الفلسطينيين بهدف استهداف الرواية، وهذا يظهر من خلال اعلان تقرير انتهاك الحريات الاعلامية الفلسطينية في 2020 الذي أظهر استهداف 194 مصورا صحفيا وهي أكثر فئة مستهدفة من الصحفيين الفلسطينيين، وهذا يعني ان من يوثق الرواية والصورة واللحظة هو المصور الفلسطيني وهذا ما لا تريده اسرائيل وبالتالي تستهدف المصور الصحفي الفلسطيني، الى جانب استهدافها الكل الصحفي الفلسطيني لأنه حتى الصحفي الذي يتعاطف مع الشعب الفلسطيني هو مستهدف والدليل استشهاد صحفيين أجانب في فلسطين، لان اسرائيل لا تريد للرواية الحقيقية أن تظهر للعالم، ولا تريد أن تفضح ممارساتها وجرائمها على الارض الفلسطينية، وبالتالي اندلعت معركة غير مرئية الملامح لكن جوهرها واضح، وخاصة عندما اعلن نتنياهو في الخامس عشر من شباط 2016، عن شن حرب على الإعلام الفلسطيني من منطلق عدم قدرة الجانب الاسرائيلي على تحمل نقل الاعلام الفلسطيني لجرائمهم الى العالم، وجاءت تقنيات الاعلام الحديثة لتظهر حجم قدرات الصحفيين الفلسطينيين وقدرتهم على نقل الرواية لصالح نشر الرواية الفلسطينية".
"هناك انتهاكات داخلية تمارس من قبل حماس في غزة، وانتهاكات من قبل الاجهزة الامنية في الضفة الغربية، لم ترتق الى جرائم، لكن الجرائم الحقيقة ضد الصحفيين ترتكب من قبل الاحتلال، والدليل استشهاد 50 صحفيا من عام 2000 وحتى اليوم، ما يدل على حدوث مجزرة بحق الصحفيين، وعندما نقول انه هناك 4200 اعتداء وجريمة بحق الصحفيين من 2013 وحتى اليوم، يدل أن الجرائم لم تتوقف لحظة وبالتالي نحن في مجزرة احتلالية ضد الاعلام الفلسطيني" يقول أبو بكر.
من جانب آخر يوضح أبو بكر: "عندما استلمنا النقابة في 2010 كان الانقسام قد وقع وبالتالي ولا نخفي على احد ولا نقول الا الحقيقة الانقسام أثر على وضع الحريات في الضفة الغربية وفي قطاع غزة بتفاوت النسب وتفاوت النوعية، إلى جانب جزئية مهمة وهي من عام 1995 وحتى اليوم لم يقر إلا قانون واحد وهو قانون المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع، وبالتالي وبعد مرور 27 عاما على قيام السلطة وحتى اليوم لا يوجد قوانين تحمي حرية الصحافة، وهذا ما يجعلنا نعتمد على نظامنا الداخلي للنقابة والنظام الأساسي الفلسطيني وعلى وثيقة الاستقلال التي تتحدث عن حريات حقيقة للشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن غياب القوانين والانقسام أثر على وضع وواقع الحريات الداخلية في فلسطين".
الصحفيون في مقدمة المتضررين من الجائحة مالياً وصحياً
معاناة الاعلاميين تتوزع على كل الجبهات، فأين دور النقابة من قضايا فصل الصحفيين والإعلاميين من مؤسساتهم تحت غطاء الأزمات المالية هنا يجيب ناصر ابو بكر: "هناك واقع خلقته كورونا تمثل في خلق أزمة اقتصادية عالمية وانهيار اقتصادي عالمي، أثر على القطاع الإعلامي في العالم، بحيث أصبح هم الاتحاد الدولي للصحافيين والنقابات الصحفية في الدول هو كيفية معالجة وترميم المشاكل التي لحقت بالواقع الاعلامي، في فلسطين وبعد تاريخ 6/3/2020 وبعد اعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ، توجهنا لوزيري الاعلام والعمل ووقعنا اتفاقية لحماية الصحفيين من الفصل واستمرارهم بعملهم وعدم تسريحهم، وعدم تخفيض رواتبهم، لإدراكنا أننا مقبلون على ازمة، ولكن الأزمة طالت وتداعياتها وانعكاساتها بدأت تزيد، وهذا الانهيار سببه أن العالم بدأ يتوجه الى وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الوسائل فيها تهرب وظيفي بمعنى أنه يتم التعامل مع الاعلانات والدعايات فيها من خلال صندوق المسؤولية الاجتماعية الذي يعمل بدوره على تخفيض ضرائب الشركات، الى جانب أن هذه الوسائل تصل الى اكبر عدد من المواطنين وتؤثر بشكل أكبر وهذا غير صحيح فمن خلال اذاعة معينة يمكن أن تشارك المضمون على أكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي والرسالة واحدة، كما أن هناك شركات خفضت موازناتها الى درجة الصفر في مجال الدعايات والرعايات والاعلانات، ومن المعروف أن القطاع الخاص الصحفي في فلسطين يعتمد بالأساس على التمويل القادم من الدعايات والاعلانات والرعايات، وعندما توقف هذا القطاع بنسبة 90% أصبح هناك انهيار في هذا القطاع بسبب توقف الممول الاساسي عن الضخ، وبالتالي بدأت هذه المؤسسات تبحث عن آلية لتفادي الانهيار التام" .
النقابة تحمل هموم الصحفيين وتدافع عنهم.. لكنها لا تملك بيت المال
ويتابع أبو بكر: "بعد ان طالت الازمة رأينا ان هناك مسؤولية تقع على الدولة وعلى القطاع الخاص، وعليه توجهنا للحكومة لنقاش كيفية معالجة الموضوع، كما توجهنا للاتحاد الدولي للصحفيين، توجهنا للقطاع الخاص وسيكون لدينا اجتماع قريب مع تنسيقية القطاع الخاص لطلب اعادة دورهم في ترتيب موضوع الرعايات والدعايات في وسائل الاعلام الخاصة، كما توجهنا للقطاع الخاص بضرورة عدم اعتماد خيار التسريح وفصل الصحفيين، لكن المؤسسات الاعلامية في القطاع الخاص تعاني من الازمات الاقتصادية فهم بحاجة للإعفاء من الترددات التي تتطلب مبالغ باهظة".
"كما طالبنا الحكومة بأن تقدم ومن خلال صندوق البطالة للقطاع الخاص مبلغا محددا لدعم مؤسساته وقد استجابت الحكومة لهذا الطلب، ونتأمل ان هذه الخطوة قد ساعدت، ولكن نحن نعلم ان الازمة ستطول وهذا يتطلب معالجة وطنية، نحن كنقابة نقود الحراك في هذا الجانب، ولأننا كنقابة لا نؤمن بالاستفراد بأي حل، لكن نؤمن بالعمل مع شركاء من ذوي العلاقة ممثلة بالحكومة ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني والنقابات والقطاع الخاص في ظل شراكة حقيقية وقيادة تعرف هدفها، فنحن نتحدث عن القطاع الاذاعي المحلي الذي يعمل فيه 600 صحفي، الى جانب ما تتحمله من تكاليف خاصة بالترددات والضرائب ورواتب موظفين، الى جانب تضرر شركات الانتاج واصبحت قدرتها على الاستمرار صعبة"، يؤكد أبوبكر .
في سياق متصل يوضح أبوبكر: "نحن اليوم أمام واقع جديد على إثره شكل رئيس الوزراء لجنة للحوار مع النقابة ستجتمع قريبا جدا، يتم من خلالها وضع آليات لحماية القطاع الخاص، من باب حماية المؤسسات الاعلامية الخاصة من الانهيار، وحماية الصحفيين من التسريح والفصل وخلق جيش من العاطلين عن العمل، الى جانب أن هذه الاذاعات عززت التعددية وعززت الإعلام الحر والمستقل والتنوع الاعلامي في فلسطين، ونحن معنيون بدعم هذا القطاع واستمرارية هذا القطاع موضوع مهم بالنسبة لنا استراتيجياً".
تحرك دولي ضد الانتهاكات
بعد صدور تقرير الحريات الثامن بلغ عدد الانتهاكات الاسرائيلية ضد الصحفيين الفلسطينيين 495 انتهاكا، كيف يمكن لنقابة الصحفيين أن تلعب دورًا فاعلاً على الصعيد الدولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الصحفيين، وأن تتخطى لغة الإدانة والاستنكار وتنظيم الاعتصامات؟ هنا يوضح ابو بكر: "لا نهاية للانتهاكات في ظل الاحتلال، ولذلك متابعة كل اشكال العمل ضد الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية مهمة مستمرة على كافة المستويات، وفي 2016 قمنا بوضع استراتيجية بهدف عمل تحرك دولي وهي قائمة على وجود بيانات واستنكارات صادرة عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين الى جانب تنظيم وقفات احتجاجية من الصحفيين الفلسطينيين، كما طالبنا بتنظيم وقفات احتجاجية عربية ودولية مهمة، ومن ضمن اهداف هذه الاستراتيجية ايضا المطالبة بصدور بيانات استنكار عن اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، الى جانب صدور قرارات عن المؤتمرات التي نشارك فيها تدين الجرائم الاسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين وتدعم توجهنا للقضاء الدولي، كما حصلنا على قرارات من كل المحافل الدولية التي شاركنا بها، وهي قرارات مؤتمرات ملزمة لأي هيئة تنفيذية بقيادة الاتحاد الدولي للصحفيين، وهذا التحرك بدأ منذ عام 2016 وحتى مؤتمر 2019 في تونس، ومن هنا حصلنا على دعم 190 نقابة للصحفيين حول العالم الى جانب دعم الاتحاد الدولي للصحفيين، وبالتالي نحن لا نعمل بعبثية وانما ضمن استراتيجية وهدف واضح، وبناء على ذلك قررنا تنظيم عدة مؤتمرات دولية تحت عنوان عريض وهو " صحفيون تحت النار" بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، وقمنا بتنظيم مؤتمرين في مقر الامم المتحدة بجنيف، وفي مقر الاتحاد الأروربي في بروكسل، وفي مقر مجلس العموم البريطاني في لندن، كما دعينا لعقد المؤتمر الخامس على ارض فلسطين، وعليه قمنا بتنظيمه في رام الله بمشاركة 47 وفدا دوليا، وكان اول مؤتمر للجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي في تاريخها خارج مقرها في بروكسل، وكان ذلك في تشرين الثاني 2018، كما شاركوا في مسيرة سلمية نظمناها تطالب بحرية الحركة والتنقل للصحفيين على حاجز قلنديا الذي يعد مدخل مدينة القدس عاصمة فلسطين، وما حصل ان الوفود المشاركة تعرضت للقمع من الجانب الاسرائيلي الذي لم يتورع عن مهاجمتهم بقنابل الغاز والقنابل الصوتية، وبالتالي اصبحوا شهودا على الجرائم الاسرائيلية، كما اكتسبت التقارير والفيديوهات التي تصدر عن النقابة الى الجهات الدولية المصداقية الحقيقية، وهنا لا بد أن نذكر أن جزءا من هؤلاء المشاركين كان مترددا في الحضور والمشاركة وجزء كان متشجعا جدا الى جانب آخرين وقفوا على الحياد".
لجان تحقيق وتقصي حقائق دولية لنصرة الصحافة الفلسطينية
في نفس المجال يقول أبوبكر: "استمرار المخاطر والانتهاكات التي يواجهها الصحفيون والصحفيات في فلسطين يتطلب طرق كل الابواب العالمية، ولذلك طلبنا من الاتحاد الدولي للصحفيين تشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق تجاه ما يجري في فلسطين من انتهاكات ضد الصحفيين، وكانت اول زيارة بعد حادثة المصور الصحفي معاذ عمارنة وفي نفس الوقت حققوا في باقي الجرائم ضد الصحفيين الفلسطينيين، ووجهوا تقريرهم للجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي للصحفيين، وبعد ذلك قررنا العمل على ثلاث قضايا رئيسية الاولى: التوجه لمحكمة الجنايات الدولية، والثانية: التوجه للمحاكم الوطنية اذا كانت قوانينها تسمح بمحاكمة الجرائم الاسرائيلية، ثالثا التوجه لمنظمات الامم المتحدة ومنها المفوض السامي لحقوق الانسان، والامين العام للأمم المتحدة للقتل خارج نطاق القانون، وبناء عليه اتفقنا وتعاقدنا كنقابة صحفيين والاتحاد الدولي مع مكتب محاماة دولي مختص بحقوق الانسان في لندن، وهو من مكاتب المحاماة المختصة في حقوق الانسان وربح قضايا دولية على مستوى العالم، الى جانب دعمنا من قبل نقابة الصحفيين البريطانيين التي يوجد على ارضها هذا المكتب، وعليه تم تقديم شكويين للمقررين الخاصين في الامم المتحدة الاولى في 9 كانون الاول 2020، وفي ايار 2020 قدمنا شكوى للمحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لدينا اليوم قضايا رسمية في المحكمة الجنائية الدولية ولدى الامم المتحدة والمقررين الخاصين، وعليه نحن نعمل وفق خطة منظمة وباستشارات قانونية" .
"في قضية معاذ عمارنة ونضال اشتية والشهيدين ياسر مرتجى احمد أبو حسين، قدمنا فيها مئات الوثائق والفيديوهات والصور والشهادات للجهات الدولية المختصة، وتم توجيه مئات الاسئلة لنا التي تحتاج الى اجابات وأجبنا.
هذه الجهود الدولية التي نقوم بها لا بد ان تصل الى نتائج تجبر اسرائيل على الاعتراف بجرائمها تجاه الصحفيين الفلسطينيين، بناء على قرار2222 لمجلس الامن الذي ينص على عدم افلات مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من العقاب، وكل ما نريده هنا هو تطبيق تنفيذ هذا القرار، وهنا نؤكد أننا كنا اول من رفع قضية في محاكم دولية تخص جرائم قتل بحق الصحفيين في العالم، الصحفي الفلسطيني يقف أمام جرائم مستمرة من الجانب الاسرائيلي التي وصلت اليوم الى 4200 جريمة بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية" يوضح أبوبكر .
"صندوق الزمالة".. مبادرة لتعزيز الصمود الاقتصادي للصحافيين
الاوضاع الاقتصادية قوة محركة للعطاء اذا كان الحد الادنى مؤمنا للإنسان، والظروف الاقتصادية في واقعنا لا تتطلب اثباتات، هل يمكن للنقابة أن توفر للصحفيين درعًا واقيًا أمام العوز والحاجة، على سبيل المثال هل هناك خطط مستقبلية لإنشاء إسكانات للصحفيين على غرار ما يجري في الدول العربية؟ يكشف نقيب الصحفيين: "تناقش الامانة العامة للنقابة مشروع "صندوق الزمالة" ووفق نظام كامل متكامل لإقراره، الهدف من انشاء هذا الصندوق هو اعانة الصحفيين واسرهم، فمنهم من يستشهد ومنهم من يصاب بإعاقة دائمة، ومنهم من يفقد مصدر رزقه نتيجة هذه الاصابات، وخاصة المصورين الصحفيين، هؤلاء يتعرضون للتسريح من أماكن عملهم وخاصة من وكالات الانباء الدولية،الى جانب الوفيات الطبيعية للصحفيين تاركين خلفهم عائلات فقدت معيلها، وعليه تم اتخاذ قرار انشاء "صندوق الزمالة"، الذي يقوم على اشتراك الصحفي في هذا الصندوق ولمرة واحدة بمبلغ 1000 دولار سنويا مثلا، ثم يصبح هناك اشتراك سنوي بمبلغ 300 دولار وعلى دفعات، وهذا يخص الصحفيين الذين يدفعون الاشتراك فقط، وعند بلوغه الـ 65 وهو سن التقاعد دون ان يتعرض لأية حوادث أو وفاة، سيحصل على كل المبلغ الذي اشترك به ومع فوائده، واذا اصيب بإعاقة سيحصل مثلا على 20 الف دولار، وفي حالة الوفاة يحصل على 30 الف دولار، وهذه مبالغ مقترحة وهي تشكل مصدر اعانة لأسرته، وهذا ما هو متبع في كل نقابات العالم، وهو قانون تم اقراره بقيادة مستقلة تتكون من عضوين من الامانة العامة وعضوين من الجسم الصحفي، وشخصيات أخرى تمتاز بالشفافية، وسيكون للصندوق رقم حساب مستقل ولن تدخل المبالغ الخاصة به في حسابات عمل النقابة وهي خاصة بالصحفيين المشتركين فقط، ويتم رفع تقرير سنوي لكل صحفي مشارك في هذا الصندوق، علما أن المشاركة في هذا الصندوق هي اختيارية وفقط للصحفيين الاعضاء في النقابة" .
في سياق متصل يؤكد أبوبكر "الاستقرار العام للنقابة مهم، خاصة فيما يتعلق بتوفير مقر مملوك وخاص بالنقابة بعد هذه السنوات، ولذلك نسعى بكل جهد وتعاون مع كافة المعنيين بهدف توفير مقر جديد تملكه النقابة وبالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسها، والجانب المهم أيضا العمل الاستراتيجي لصالح الصحفيين من خلال تأسيس اسكان للصحفيين اما ان يكون موقعه في رام الله او اريحا، واما اسكانات في كل محافظة، وعليه نحن اليوم على تواصل مع الجهات ذات العلاقة وخاصة الحكومة والاوقاف بهدف توفير الارض المناسبة لإنشاء الاسكان، واذا لم ننجح في توفير الارض، فإننا نفكر بشراء اراض بشكل مستقل، ولكن هنا نؤكد أن ترخيص جمعية اسكان الصحفيين جاهز بهدف تقديمه لوزارة العمل واقراره للبدء بالمشروع، وهذه الجمعية سيكون لها قيادة مستقلة بعيدا عن الامانة العامة للنقابة لكن في الوقت نفسه ستكون تحت رقابتنا ورقابة كل الصحفيين" .
التنوع السياسي قيمة ايجابية
الاهمية الاستراتيجية لدور ومكانة وقوة النقابة يعتمد على العضوية وشروطها، ولذلك من المهم النظر الى عناصر ومعايير اختيار اعضاء ومكونات الجسم النقابي للإعلام الفلسطيني لترتكز على المهنية قبل كل شيء، وليس تحت اعتبارات المحاصصة الفصائلية والحزبية، كيف يمكن للنقابة ان تحمي الدور الرقابي للإعلام الفلسطيني حتى لا يتحول بوق للنظام؟، يجيب نقيب الصحفيين قائلا: "نحن مجتمع يختلف عن اي مجتمع اخر ولاعتبارات كثيرة، ولا يوجد فلسطيني ليس لديه ميول سياسية، ونحن دولة تقبع تحت احتلال، وهذا يجعلنا دائما في حالة حراك وتحرر وطني، وفي مرحلة بناء مؤسسات دولة، لكن وفي الوقت نفسه عملنا على أن تكون بنية نقابة الصحفيين الاساسية بنية مهنية حقيقية وليست سياسة، وهذا ما أكدت عليه اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين في اجتماعها في تشرين الثاني 2017، حيث أشارت الى ان نقابة الصحفيين الفلسطينيين من أكثر النقابات التي طورت نفسها مهنيا وإداريا بما يتناسب مع مهننة نقابة الصحفيين، وهذه شهادة عالمية نعتز بها، وهنا نؤكد أن هذه النظرة ليست مجرد تعاطف مع فلسطين، وانما جاءت انطلاق من معايير مهنية تم الاستناد اليها قبل صدور هذا التصريح" .
ويضيف: "أولوياتنا وقاعدتنا الاساسية الا نعود الى الخلف خطوة واحدة، كل فلسطيني له انتماء سياسي معين، لكن عليه أن يخلع ثوبه الحزبي قبل ان يدخل الى النقابة، ويعمل بشكل نقابي بحت، وهنا نعمل بعيدا عن اي تنظيم وعن مناقشة اية قضية سياسية وانما نناقش قضايا وطنية فقط. كما ان نظامنا الانتخابي التعددي نظام سبقنا به السلطة ومنظمة التحرير، وكل من يدخل النقابة هو شريك وفق ما يحصل عليه من اصوات، وبالتالي يحق له تشكيل كتلة وفق النظام، وعلى 3 أسس هي الضفة بما يشمل القدس، وغزة وحصة المرأة، وعليه يتم تشكيل الكتلة فقط، والهدف هو إحداث التوازن الوطني وفق شروط مهنية، ونحن نعلم أن هناك كتلا صحفية لها توجهات سياسية ولكن ليس داخل النقابة".
"وبهدف تعزيز المهنية في الجسم الصحفي وبهدف التخلص من الشوائب التي بدأت تظهر في هذا الجسم ومنها ظهور اشخاص لا ينتمون للمهنة، فمن الآن فصاعدا سيتم قبول من هو متخصص في الصحافة أو قريب من هذا الاختصاص، اضافة الى اجراء تدريب وعمل امتحان وشهادة مزاولة مهنة ستمنحها النقابة وهذه ستكون شرطا رئيسيا للقبول في عضوية النقابة اسوة بكل نقابات العالم، اضافة الى شهادة عضوية ستمنحها النقابة للصحفي بهدف الارتقاء بالمهنة ورفع مستوي المهنة بما يليق بالصحفي الفلسطيني"، يقول نقيب الصحفيين .
الانقسام أب لكل ضرر وسبب كل ضعف
يواجه الاعلام كما باقي مكونات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تداعيات وآثار الانقسام منذ سنوات، فكيف أثر الانقسام الفلسطيني على أداء النقابة؟ هنا يوضح ابو بكر: "كان للانقسام أثره الكبير على أداء نقابة الصحفيين، فمثلا حتى اليوم مقر تلفزيون فلسطين في قطاع غزة ما زال محتلا من قبل حماس وتم تحويله الى مقر جهاز الامن الداخلي، كما تم احتلال مقر النقابة من قبل حماس واستولوا على كل ما فيها، وفي 2012 شكلوا اخوانا في حماس نقابة ومنعونا من الدخول اليها، ودائما ما نقول ان وحدتنا هي الاساس ونرفع مبدأ ان التضامن النقابي هو من يقوي العمل النقابي، والتضامن هنا يعني أن وحدتنا هي الاساس، وفي العمل النقابي من يقوي الصحفي هو التفاف الجسم حول نفسه وحول حقوقه وقضاياه، ويجب أن يكون جزءا رئيسيا من هذه العملية" .
الانتماء السياسي لم يمنع العضوية
الحفاظ على مسافة متساوية بين الجميع ومع الجميع ليست مهمة سهلة حتى في ابسط الامور وفي مجتمعات أقل تعقيداً من حالتنا الفلسطينية، مما يضع المسؤول دوماً في دائرة من التحديات، فكيف ترد كنقيب على اتهام النقابة بالمسيسة؟ يقول أبوبكر "انا مستعد لمواجهة كل من يتهمني بالعمل في السياسة، او مثلا رفضنا قبول عضوية صحفي لأنه تابع لتنظيم معين، او قمنا بعرقلة عمل صحفي لأنه تابع لحزب معين، نحن منفتحون على الجميع، وهنا اذا تحدثنا نتحدث عن غزة بحكم وضعها المختلف ورفض اخواننا في حماس مسألة الدخول في النقابة، وقبل الانقسام كان منهم أعضاء في النقابة لهم ثقلهم، وكانوا يدركون أهميتها. هذه نقابة عمرها 100 عام وبالتالي لم يؤسسها ناصر أبوبكر، ولن يستمر بالجلوس على هذا الكرسي، سأذهب كما ذهب من هم قبلي، هذه نقابة الاجيال القادمة من الصحفيين، ونحن نؤمن تماما بتداول السلطة، وعندي من الارادة والقرار انني لن ابقى هنا للابد، ولكن يجب أن اقدم تجربتي وانا مستعد للمحاسبة سلبا أو ايجابا على دوري ومستعد لتقبل اي نتيجة، فالنقيب هنا يجب ان يعمل وفق رؤية الصحفيين وما يقررونه، وهنا نؤكد وبشهادة الاتحاد الدولي للصحفيين هي نقابة مهنية، تتقبل كل الملاحظات التي نتلقاها من الصحفيين ونحاول الاستفادة منها، نحن موجودون لخدمة الجسم الصحفي وليس لقيادته كزعماء عليه، ونعمل بطريقة تشاركية ومنفتحون على من هم خارج النقابة من مؤسسات مجتمع مدني، شعارنا ان الشراكة هي أساس العمل" .
انتخابات نقابية في ظل الانقسام تبقى علامة منقوصة
نقابة الصحفيين نموذج لمجتمع حرية الكلمة وحقوق الانسان، بكلمة أدق تعبير عن المجتمع الديمقراطي، فما المانع وراء إجراء انتخابات بصورة دورية كل 3 سنوات وبدعوة جميع الصحفيين؟، هنا يوضح نقيب الصحفيين "هنا لا بد ان نذكر أننا كنا ممنوعين من اجراء الانتخابات في غزة بعد الانقسام، ولم نكن معنيين بعمل انتخابات وفق النظام الالكتروني كما عملناه في 2012، نحن الآن في حالة حوار مع الكل من الكتل الصحفية لإجراء انتخابات في الضفة وغزة في الوقت نفسه وهذا الامر ليس مربوطا بحوار الفصائل، ويمكن أن يتوج هذا الحوار بنتائج في اية لحظة، ونحن هنا نؤكد مرة اخرى أننا لا نتحاور مع احزاب نحن نحاور على اساس المهنية فقط، اذا شعر الاتحاد الدولي للصحفيين أن نقابتنا تابعة لأحزاب سنخسر كل الدعم الدولي وسيتراجع الدعم والمساندة لقضيتنا لان الاتحاد لا يتعامل مع نقابات حزبية، فنقابة الصين فيها 6 ملايين عضو لكنها مرفوضة من عضوية الاتحاد الدولية لأنها قائمة على الحزبية".
الثامن من آذار للاحتفاء بدور الصحفية الفلسطينية
الصحفية الفلسطينية في مقدمة خطوط المواجهة الاعلامية في الدفاع عن قضيتها، فقد أظهر تقرير الحريات الثامن أن نسبة الصحفيات الفلسطينيات اللواتي تعرضن للانتهاكات الاسرائيلية بلغت 13%، ما هي خطوات النقابة تجاه هذه الجزئية وخاصة فيما يتعلق بحماية الصحفيات من الانتهاكات الاسرائيلية؟، يجيب ابو بكر: "في هذا الجانب نؤكد انه في الثامن من آذار 2021 وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، سنقوم باطلاق تقرير حول التحديات التي تواجهها الصحفيات الفلسطينيات وستشرف على اعداده لجنة "الجندر" التابعة للنقابة، وسنكون أول نقابة في العالم تطلق هذا النوع من التقارير، كما سنقوم بتخصيص قسم خاص بجزئية حماية الصحفيات من الانتهاكات الاسرائيلية من خلال التواصل مع المنظمات الدولية المهتمة بقضايا المرأة ونرى كيف يمكننا أن نتقاطع معها في الجانب، وكيف يمكن أن يكون لها دور وتأثير في وقف الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصحفيات" .
إقرار قانون تنظيم مهنة الصحافة خطوة استراتيجية
الارتقاء بالبيت النقابي يبدأ من تنظيمه وتعزيز قواعده الداخلية، والتعاون مع الحكومة والجهات التشريعية جسر مهم للتطوير والتقدم، فكيف تنظرون كنقيب لتواصلكم مع هذه الجهات وكيف تقيم اجتماع رئيس الوزراء الاخير مع ممثلي وسائل الإعلام؟ يؤكد أبوبكر: "بناء جسور الثقة على أساس مصلحة الوطن والنقابة مهمة دائمة لنا مع الجميع، وخاصة مع الحكومة باعتبارها الجهة التنفيذية الرسمية، ولذلك نعتبر التنسيق والتواصل مهمة دائمة، وفي الاجتماع الاخير حصلنا على موافقة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية على قانون تنظيم مهنة الصحافة في فلسطين، الذي ستقدمه النقابة للحكومة لاقراره، كما طلب منا تحضير مشروع القانون لبدء مناقشته في الحكومة، وسيقوم قانونيون مختصون بإعداده وهو قانون مهم جدا لحماية الحريات الصحفية والصحفيين الفلسطينيين وتنظيم مهنة الصحافة وتنظيم الحد الأدنى للاجور وطريقة توظيف الصحفيين" .
نسعى للحفاظ على عدالة قضيتنا على كافة وسائل التواصل الاجتماعي
يشهد العالم تطورات متسارعة بسبب ثورة المعلومات في كافة المجالات، التي تطال قطاع الصحافة والاعلام بكافة أبعاده ومجالاته، ومنها التطورات المتسارعة لدور وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الحديث، هل هناك اية خطوات من طرفكم لضبط المحتوى دون المساس بالحقوق والحريات الشخصية؟ يوضح أبو بكر: "مواكبة المستجدات بوابة البقاء على قيد الحياة الاعلامية، ولذلك نتابع التطورات ونسعى لتطوير آليات عملية للتعامل معها بما يراعي التطورات العالمية وكذلك تأثيراتها على واقعنا الخاص، في اطار شروط ممارسة مهنة الصحافة، لضمان الموازنة بين حماية الحقوق والمواد التي تنشر، لانه ليس كل جهاز نقال لديه التفويض بأن يكون صحفياً متنقلاً، الى جانب ذلك نتواصل مع الحكومة بشأن التعاون لبناء حوار ومفاوضات مع شركة "الفيسبوك"، ووافق رئيس الوزراء على هذا المقترح ووافق على طلبنا بأن نكون جزءا من لجنة المفاوضات، وهذا الحوار سيكون خاصا بطريقة تعاملهم مع المحتوى الفلسطيني ومنع تعرضه للانتهاك من قبل ادارة الفيسبوك وادارة كل الشركات العملاقة".
الصحافة هي عين النزاهة على العملية الانتخابية في كافة مراحلها
كما هو متوقع وبمتابعة لما يجري على الارض، سيكون هذا العام عام الانتخابات كما تم الاعلان عنه من قبل الرئيس محمود عباس، ما هي خطط وبرامج النقابة في هذا الاطار؟، يجيب نقيب الصحفيين: "دورنا في هذا الجانب دور وطني، وسنطلب من لجنة الانتخابات وأسوة بمنظمات المجتمع المدني، بأن نكون جزءا من عملية المراقبة على مجريات العملية الانتخابية، كما سنعمل على تنظيم تسهيل مهمة الصحفيين في تغطية العملية الانتخابية وتحديدا تسهيل عمليه وصولهم للمعلومة وعدم اعتراض عملهم وتمكينهم من اجراء تغطية حقيقية مهنية دون اية تدخلات من اية جهة وسنراقب اية انتهاكات قد تمسهم، كما سنشكل مرصدا خاصا برصد اية انتهاكات طوال العملية الانتخابية، كما تم الاتفاق مع الاتحاد الدولي للصحفيين بتوفير خبراء مختصين دوليين ومن خلال تقنية زوم أن يتم العمل على تدريب كل الطواقم الصحفية التي ستعمل على تغطية الانتخابات الفلسطينيات" .
مواضيع ذات صلة
"مقيد بالأغلال.. محرر بالحب" يحصد البرونزية في العراق ويهزم المسافة بين الزنازين وقلوب الناس
قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى وبلدات في محافظة نابلس
مستعمرون يحرقون أراضي ومركبات ويعتدون على منازل في جيت شرق قلقيلية
مجدلاني: الاستيطان يتم برعاية وحماية حكومة الاحتلال وجنين تتعرض لحملة استيطانية وعقوبات جماعية
مستعمرون يهاجمون عين عريك غرب رام الله
مستعمرون يعتدون على موظفين في شركة كهرباء محافظة القدس جنوب بيت لحم
فلسطين تشارك بأعمال الدورة الثانية من "حوار ترمذ" في طشقند