الدكتور سمير صباغ في مواقع النضال حتى الرمق الأخير
منظمة التحرير الفلسطينية وفتح تنعيان المناضل صباغ ..عاش معنا والى جانبنا في أحلك الظروف واصعبها

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- سمير صباغ... وان غيبك الموت فان حضورك الوطني والعروبي في كل محطات النضال الذي ارتأيته خيارا لوحدة أمتنا وانتصارها يجعلك رمزا خالدا فينا.
الانسان الحكيم ورجل القانون المتميز والمناضل العروبي وأبرز القادة المدافعين عن سيادة لبنان على كامل أراضيه، أخذت القضية الفلسطينية الحيز الكبير من حياته وربطته علاقات وثيقة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وكافة قيادات الثورة الفلسطينية، وعاش معهم وإلى جانبهم في أحلك الظروف وأصعبها.
منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان نعيا القائد والمناضل الوطني والتقدمي والقومي العروبي الكبير، رئيس رابطة العروبة والتقدم وعضو اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية اللبنانية الأستاذ سمير صباغ الذي وافته المنية مساء الجمعة ووري الثرى يوم أمس السبت في جبانة الشهداء.
واعتبرت المنظمة في بيانها أن رحيل القائد المناضل الدكتور سمير صباغ خسارة كبرى لفلسطين الذي كان من أشد المدافعين عنها وهو أحد ابرز قيادات الحركة الوطنية اللبنانية المناصرين لقضايا الأمة العربية وقضايا التحرر الوطني في العالم وفي مقدمتها القضية المركزية الأولى قضية فلسطين.
أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت العميد سمير أبو عفش وبكلمات مؤثرة نعى الفقيد قائلا لـ "الحياة الجديدة": نحن كفلسطينيين وعروبيين نخسر بوفاة القائد سمير صباغ هامة عظيمة كانت تدافع بصلابة وقناعة عن القضية الفلسطينية المركزية.
وتابع: صباغ الذي كان يدرس القانون في الجامعة اللبنانية وهو خريج فرنسا لم تغيره كل المناصب والمراكز، كان يحاور عن قناعة تامة مستندا الى العلم الوفير الذي اكتسبه بعرقه وجده، وكان من الشخصيات التي حظيت باحترام القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الشهيد القائد ياسر عرفات .
واضاف أبو عفش: الدكتور صباغ حين كان يتحدث مع القيادة الفلسطينية كان يؤخذ كلامه على انه لا جدال ولا نقاش فيه.
كان الشهيدان أبو اياد وأبو الهول يستمعان إليه ولا يسمحان لأحد بمقاطعته خلال سرده الوقائع والمعطيات لأنه كان صادقا وواعيا لكل كلمة يقولها، وهو الذي كان يأتي إلينا لينقل موقفا أو نصيحة أو يعطي تصورا لمرحلة مستقبلية.
وأردف أبو عفش في كلامه عن الراحل: حظي القائد صباغ بالاحترام العربي والدولي وقد سخر كل علاقاته الدولية والاقليمية لخدمة القضية الفلسطينية والسلم الأهلي اللبناني، وهو عضو المنتدى القومي الذي يعنى بالقضايا القومية وكان يركز في مداخلاته على القضية الفلسطينية قبل اي قضية أخرى، لم يطلب شيئا من أحد، إنما كان يطلب لبيروت وفلسطين والمظلومين.
واثنى أبو عفش على دور عائلة الراحل لا سيما زوجته الدكتورة غادة الشامي التي كانت توفر لنا كل سبل النقاش، وقد كان بيت صباغ محجة لكل المقاومين وقياداتهم، لا يفرغ البتة من الاجتماعات واللقاءات وحلقات الحوار..
المناضل سمير صباغ نعته قلوب محبيه من العرب واللبنانيين والفسطينيين بأصدق المشاعر.
الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي نعت إلى الأمة العربية الدكتور سمير صباغ القائد الوطني والمناضل القومي العربي وعضو المؤتمر القومي العربي وعضو المؤتمر ونائب رئيس حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) سابقا، العضو المؤسس في الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة، عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية اللبنانية (1975 – 1981)، العضو المؤسس وعضو محلس أمناء المنتدى القومي العربي، الرئيس السابق للاتحاد البيروتي، ورئيس رابطة العروبة والتقدم، والأستاذ لسنوات في كلية الحقوق والعلوم السياسية.
وفي كلمات تأبينية مؤثرة استذكر الأمين السابق للمؤتمر القومي العربي والمنسق العام لتجمع الروابط الشعبية في لبنان معن بشور مزايا الراحل وسيرته النضالية.
ومما قاله بشور: "في سيرة سمير صباغ الوطني والتقدمي والعروبي والناصري صفحات مضيئة على كل المستويات، جعلت له حضورا مضيئا في العديد من محطات النضال الوطني والقومي والإسلامي، يوم كان رفيقا لكمال جنبلاط ولياسر عرفات ولجورج حبش ولقادة وطنيين لبنانيين وعربا في ظروف بالغة الصعوبة لعل أبرزها دوره في ملحمة بيروت أيام الغزو الصهيوني عام 1982.
كم كان منظره مؤثرا ومهيبا بينما كان يدخل على كرسي متحرك "دار الندوة" كل أسبوع لحضور اجتماعات الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة ولحضور غيرها من ندوات ولقاءات ذات طبيعة ثقافية واجتماعية، وطنية وقومية.
وكم كان مثقلاً بالمعاني، إصرار هذا المناضل العتيق على المشاركة في اعتصامات "خميس الأسرى" التضامني مع أسرى الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلي سواء كانت المشاركة في بيروت او في طرابلس او في صيدا او في النبطية أو في قلعة الشقيف التي بقيت رمزاً لشموخ المقاومة وصمود المقاومين على مدى سنوات طويلة...
كنت أمازحه بالقول حين أراه في كل هذه الفعاليات والأنشطة: "تذكرني يا دكتور بالرئيس الأميركي روزفلت الذي قاد الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية وهو على كرسي متحرك، كذلك بالقائد الثوري لينين حين كان يقود الثورة البلشفية في الاتحاد السوفييتي وهو جالس على كرسيه المتحرك".... وكان يجيب ضاحكا "هذا هو قدرنا، لكنني سأبقى في مواقع النضال حتى الرمق الأخير"
وقد بقي فعلاً....
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي قرب أم صفا شمال رام الله
تواصل أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة