الشارع اللبناني يشتعل رفضا لقرار الإقفال
اللواء المقدح: جهودنا تنصب على إنقاذ أهلنا صحيا واجتماعيا

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بين الوباء كورونا الذي لا يلين عداد الوفيات والإصابات به والظروف المعيشية القاسية التي يمر بها اللبنانيون جراء الأزمة الاقتصادية والمالية، شارع ينفلت تدريجيا" في غياب أية حلول سياسية تضع البلاد على سكة التعافي.
ولو أن الإقفال العام في لبنان يحد من انتشار كورونا إلا أنه يواجه صعوبات كبيرة في بلد بلغت نسبة الفقر فيه 55%، وفقد أبناؤه مئات الآلاف من الوظائف، علاوة على انخفاض مداخيلهم بالتزامن مع أزمة المصارف وفقدان الليرة اللبنانية قيمتها في السوق السوداء الأمر الذي أدى إلى تقهقر القدرة الشرائية في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار.
تحرك الشارع في لبنان يكشف من جديد الهوة بين إمبراطوريات المسؤولين وبيوت الناس التي لم يعد بإمكانها كبح مخاطر الجوع الذي يهددها.
لليوم الثالث على التوالي، واحتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ورفضا لقرار الإقفال التام نفذت وقفات احتجاجية وقطعت الطرقات في مناطق عديدة لا سيما في طرابلس التي تعاني من الحرمان المزمن. اشتعل شارعها مجددا واحتدمت المواجهة بين المواطنين والجيش اللبناني والقوى الأمنية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام ليل أمس الأربعاء عن ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين المحتجين وعناصر مكافحة الشغب أمام سراي طرابلس، حيث قام المحتجون على الأوضاع المعيشية الصعبة بإلقاء مواد حارقة على سور السرايا الحديدي والأشجار الملاصقة للسور وأشعلوا النيران فيها. كما استمروا برشق مبنى السرايا بالحجارة وقنابل "المولوتوف" بشكل كثيف، فيما ردت عناصر مكافحة الشغب بخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع لإبعاد المحتجين.
الاشتباكات توسعت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس في ساحة النور والشوارع المحيطة بها وقد ردت القوى الأمنية باطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين .
المنطقة استعادت هدوءها النسبي بعد دخول الجيش تعزيزاته اليها فيما أسفرت المواجهات عن سقوط 226 جريحا من المدنيين والعسكريين .
على خط مواز أكد رئيس تصريف الأعمال حسان دياب أمس أن لا شيء يمنع من تمديد الإقفال في حال تفاقمت الأعداد، مع التشديد على ضرورة التوازن بين الوضعين الصحي والاقتصادي.
علما أن خطة اللقاح في لبنان أطلقت يوم أمس، وعرضها وزير الصحة حمد حسن بالتفصيل موضحا أهدافها في تحقيق مستويات عالية من التطعيم في المجتمع تصل إلى حدود 80 في المئة خلال عام 2021.
واعتمدت في الخطة مبادئ عامة تتضمن وفق المعايير والمواثيق الدولية حرية الأفراد بعدم إلزامية اللقاح ومساعدتهم على اتخاذ القرار المستنير بشأن تلقي اللقاح الذي سيكون مجانيا عن طريق وزارة الصحة العامة بحيث لن يكون هناك أي رسم مالي للحصول عليه حتى في مراكز التطعيم الخاصة.
اللقاح المعتمد والموحد لكل المقيمين على الأراضي اللبنانية سوف تستفيد منه حكما المخيمات والتجمعات الفلسطينية التي فاقم الفيروس من معاناة أهلها.
اللواء منير المقدح أوضح لـ "الحياة الجديدة" أن مشكلة البطالة يعاني منها الفلسطينيون في لبنان بالأساس وقد أدت إجراءات الإقفال العام للحد من انتشار الفيروس إلى مضاعفة المشاكل الاجتماعية بين أبناء شعبنا.
وأضاف: هناك دول عجزت عن تأمين حاجات شعوبها في ظل أزمة الوباء.. بالنسبة لنا، قامت منظمة التحرير الفلسطينية منذ بداية الأزمة بدورها قدر ما استطاعت بالإضافة إلى ما ساهمت به المساعدات الفردية ومؤسسات المجتمع المدني وتكافل أهلنا من الداخل والخارج. كل ذلك ساهم، إلى حد ما، في منع الانفجار المعيشي حتى اللحظة.
وتابع: جهودنا تنصب في إنقاذ أهلنا صحيا واجتماعيا بانتظار أن يحقق اللقاح أهدافه المرجوة في الحد من انتشار الفيروس ما يمكن الناس من عودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
المقدح أكد أهمية ما جرى من تنسيق لبناني فلسطيني، وبالتعاون مع الأونروا، وأدى إلى وضع الخطط الكفيلة بحماية شعبنا من الفيروس عن طريق إشراكهم في عملية التطعيم الموحدة والمعتمدة من السلطات اللبنانية.
مواضيع ذات صلة
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين